لم تدم فرحة محمد جاسم سوى بضعة أيام في مسكنه الجديد بمنطقة الرغيلات بإمارة الفجيرة قبل ان تواجهه مشكلة الإنهيارات والتصدعات الأرضية المفاجئة في باحة البيت ، لتبدأ رحلة معاناة مع البيت الذي انتظره بفارغ الصبر هو وزجته وأطفاله الثلاثة ، الذين اصبح عليهم ان يتجنبوا اللعب في باحة المنزل نظرا لخطورة الحفر وعمقها الشديد والتي يمكن ان تبتلع احد الاطفال دون ان يعلم به احد .
وقال محمد جاسم انه كان يلاحظ في زياراته للبيت اثناء اعمال التشطيب وقبل ان يستلمه بقليل ظهور بعض التشققات الارضية الصغيرة التي كان يكتفي باعادة ردمها بالرمال لتختفي بعد ذلك ، لافتا الا ان المشكلة تفاقمت بعد ان انتقل هو واسرته للبيت قبل حوالي 4 اشهر حيث بدات تظهر حفر عميقة فجأة ، ودون سابق انذار ما يشكل خطورة على حياة اسرته وبخاصة الاطفال نظرا لعمق الحفر التي لا يعلم نهاية بعضها .
واضاف جاسم ان العناية الالهية انقذت الخادمة من احدى هذه الحفر العميقة حيث انزلقت قدمها بانهيار ارضي مفاجئ ، وقامت بالصراخ طالبة النجاة ليسارع الجميع لانقاذها ، حيث كانت قدمها عالقة داخل احدى هذه الحفر ، مشيرا الى ان هذا المشهد المرعب جعلنا نحرم اطفالنا من اللعب خارج المنزل ، خوفا من تسلل اقدامهم إلى احدى هذه الحفر.
واكد جاسم انه حاول مع بلدية الفجيرة والاشغال و الجهات المعنية ايجاد تفسير للظهور المفاجئ لهذه الحفر وانتشارها الغريب ، وايجاد حل جذري لها ، الا انه لم يتخذ اي اجراء حتى الان ما يضاعف من خطورة هذه الحفر التي تظهر دون سابق انذار مهددة الاسرة ، مناشدا الجهات المعنية التدخل السريع لردم الحفر ، وفحص التربة لمعرفة السبب المباشر لها ، ليتمكن من السماح لابنائه الاستمتاع باللعب في باحة البيت .
من جهته اكد مصدر مسؤول في وزارة الاشغال ان الحفر قد تكون ناجمة عن وجود بئر قديم لم يتم ردمه بالشكل الصحيح ، او انه ناجم عن حفر لجذور اشجار النخيل التي كانت في المنطقة قبل ازالتها وبناء الشعبية المكونة من 50 منزلا مكانها ، وبين ان باحة المنزل تحتاج الى اعادة ردمها من جديد باستخدام الحجارة والرمال ، وان الشركة المنفذة للمشروع هي الجهة المسؤولة عن اعادة الدفن وليست الاشغال .
الفجيرة ـ فراس العويسي
