نظم برنامج وطني دورة تدريبية متخصصة في جمعية أم المؤمنين النسائية في عجمان بعنوان «مملكة العقل وطريق المستقبل» قدمها الخبير الإداري يحيى عبد الحميد إبراهيم، الأستاذ المحاضر في جامعة أسيوط /مصر الذي كشف للمشاركين في الدورة عن الكثير من طرق رحلة النجاح في الحياة وآلياتها وابرز مبادئ التغيير وكيفية التعامل الواقعي مع المستقبل .
وذكر أن طريق المستقبل يبدأ دائما من مملكة العقل فهو المسؤول عن رسم خارطة الطريق له وهو في الوقت ذاته يستطيع أن يضع العقبات أمام تخطيطه للمستقبل وقد تكون المعوقات بغالبيتها من صنع الخيال ولا تستند إلى حقائق موضوعية. كما أشار المحاضر إلى أن للعقل إمكانيات وقدرات لابد من تطويرها أو تدريبها كي لا تكون أسيرة الاستخدام المحدود خاصة أن عملية التفكير تتميز بمهارات يمكن اكتسابها كأي مهارات أخرى يتعلمها الإنسان ليوسع من مداركه ويكون أكثر فاعلية في مواجهة التحديات وأقدر على الإبداع .
وقال إن الانسان يعيش دائما في الحاضر ويتحرك الى المستقبل والحياة تصبح بلا معنى وبلا هدف اذا علم الفرد الغيب. كما يتعيّن على الإنسان التخطيط بشكل علمي ومهني لحياته لان الذين لا يضعون لأنفسهم أهدافا وغايات ويجهدون لتنفيذها فإنهم يسعون للفشل في حياتهم.
ومن هذا المنطلق يكون الإنسان الواعي قائدا لحياته ليصنع مستقبله بنفسه وليس من خلال الآخرين، لاسيما انه يمتلك الكثير من الصفات والقدرات التي تميزه عن باقي المخلوقات فهو صاحب رؤية لها غاية محددة وتدفعه قيمة هذه الغاية إلى الحركة الجادة في الحياة ليمارس الاستخلاف بالأرض عبر الاستفادة القصوى من قدراته على الإصلاح وهي عملية متشعبة تبدأ بالتفكير وتنتهي بانجاز المهمة.
وقدم المدرب خلال الندوة تصورا عن منظومة الروح والعقل والمخ والجسد مشيرا إلى أن الروح علمها عند الله ووجودها يبقي الإنسان على قيد الحياة وان العقل وظيفة انسانية وليس عضوا في جسم الإنسان فيحين أن المخ هو خادم للعقل والجسد وهو التعبير الفيزيقي عن وجود الانسان. وأضاف أن عدم معرفتنا بكنية او مكان العقل لا تلغي معرفتنا بوظائفه وبعض القواعد المنظمة للعمل به وهذه المعرفة بالقواعد والقوانين بين العقل والمخ هي التي تدفعنا لترشيد استثمار قدراتنا العقلية لحمل أمانة الاستخلاف على الأرض.
