أمرت محكمة عليا في باكستان أمس الحكومة بإلغاء مذكرة اعتقال صدرت من خلال الإنتربول بحق رئيسة الوزراء السابقة بنازير بوتو لما يزعم عن تورطها في قضايا فساد. وكانت الشرطة الدولية قد أصدرت المذكرة عام 2006 بعد أن توصلت محكمة باكستانية إلى أن بوتو مذنبة بتهم تضليل السلطات الانتخابية وإخفاء معلومات حول حقيقة ممتلكاتها. لكن الشرطة الدولية لم تتخذ أي إجراء آخر ضد السياسية التي تعيش في المنفى منذ عام 1998.

يشار إلى أن بوتو (54 عاما) شغلت منصب رئيس الوزراء مرتين في الثمانينات والتسعينات من القرن الماضي. ولا تزال بوتو أبرز قادة المعارضة السياسية ويتردد أنها تجري محادثات بشأن تقاسم السلطة مع الرئيس الباكستاني برويز مشرف الذي تحاصره المشكلات والذي سيسعى لإعادة انتخابه من قبل البرلمان في الخريف.

ومن المتوقع أن تخطر وزارة الداخلية في إسلام آباد الإنتربول رسميا بسحب مذكرة الاعتقال عقب قرار المحكمة. غير أن بوتو مازالت تواجه تهما أخرى في باكستان تتعلق بمزاعم عن اختلاس ملايين الدولارات بالاشتراك مع زوجها أثناء فترة توليها للمنصب. وعلى الرغم من أنها أعلنت رغبتها في العودة إلى باكستان خلال الشهور المقبلة إلا أن مشرف أكد مجددا اول من أمس أنه لن يسمح لبوتو او لرئيس الوزراء الأسبق نواز شريف المقيم في المنفى بالعودة للبلاد قريبا.