رفض وزير الخارجية السعودي الأمير سعود الفيصل فكرة عقد قمة عربية قبل مؤتمر الخريف الذي دعا إليه الرئيس الأميركي جورج بوش وكشف أن وفدا سعوديا سيذهب إلى العراق الأسبوع المقبل لبحث إمكانية فتح سفارة في بغداد، وأكد ان حركتي فتح وحماس متفقتان من حيث المبدأ على عودة الأمور إلى نصابها في قطاع غزة، إلا انه نفى وجود مبادرة سعودية للمصالحة الفلسطينية.

وقال الفيصل في مؤتمر صحافي عقده بعد ظهر أمس الثلاثاء في جدة: «لا اعتقد أن الأمور تحتاج إلى قمة عربية، الغالبية العظمى (من الزعماء العرب) أوضحت أن مبادرة الرئيس الأميركي جورج بوش تشمل عناصر مهمة وموجودة في طرح المبادرة العربية (التي طرحتها المملكة في قمة بيروت وتبنتها الجامعة العربية».

وقال إن العرب اعتبروا أن مبادرة الرئيس الأميركي «إيجابية من ناحية النظرة العامة وهي شمولية الحل وضرورة أن يتعرض للمؤتمر إلى النقاط الرئيسية وهي القدس وحدود 67 وعودة اللاجئين الفلسطينيين».

وأوضح الفيصل أن فتح وحماس «متفقتان من حيث المبدأ على عودة الأمور إلى نصابها في قطاع غزة لكن يجب السير قدما لاتخاذ إجراءات على الأرض تعيد الأمور إلى نصابها». وأضاف أنه «لا يمكن حل القضية الفلسطينية دون وحدة الموقف الفلسطيني... نأمل في عودة اللحمة والوحدة الفلسطينية حتى ترى جهود السلام طريقها للنجاح». وأعرب عن أمله «أن تعود اللحمة الفلسطينية حتى ترى مجهودات السلام طريقها للنجاح».ونفى الفيصل وجود مبادرة سعودية للمصالحة بين حركتي حماس وفتح.

وأوضح وزير الخارجية أن المملكة شاركت في اجتماع اللجنة العربية لتقصي الحقائق حول أحداث غزة التي تدارست التقارير الأولية التي تلقتها وما زالت الاتصالات مكثفة في سبيل تحقيق المصالحة الوطنية الفلسطينية وعودة الوضع إلى غزة في الإطار القانوني الملتزم بالأطر الدستورية الفلسطينية ويتوقف الوضع على استجابة الأخوة الفلسطينيين في الجهود الرامية إلى تسوية الخلافات فيما بينهم والمضي قدما في عملية السلام وفق المبادرة العربية.

وقال الفيصل إن وفداً سعودياً «سيذهب إلى العراق الأسبوع المقبل لمعرفة متى يمكن فتح سفارة في العراق». وأوضح أن «السفارة السعودية ليس لها شأن في تشكيل الحكومة العراقية.. وإنها سترعى مصالح البلدين ووجودها سيكون عامل اتفاق بين البلدين». ودعا العراقيين إلى «تنفيذ ما تم الاتفاق عليه في شرم الشيخ بشأن العراق».

على صعيد آخر، أكد وزير الخارجية السعودي أن المملكة العربية تتطلع إلى استجابة الفرقاء اللبنانيين للمبادرات الرامية لاحتواء الأزمة واستنئاف الحوار الوطني واحترام العملية السياسية الشرعية والامتناع عن أي أنشطة تزعزع أمن لبنان واستقراره وتهدد استقلاله وسيادته ووحدته الإقليمية خاصة في ضوء التدخلات الخارجية.