اعتبرت باكستان أن أي هجوم تشنه القوات الأميركية على أراضيها بمثابة إعلان حرب عليها، فيما أبدى الرئيس الباكستاني برويز مشرف استياءه من ربط المعونة الأميركية لبلاده بمدى ما تنجزه في حربها ضد الإرهاب.

وأكد مشرف خلال لقاء مع السيناتور الأميركي ريتشارد دوربين في مدينة كراتشي أن قوات الأمن الباكستانية وحدها ستشن عمليات عسكرية داخل الأراضي الباكستانية. وقال إن التصريحات الأخيرة في الولايات المتحدة بشأن شن هجمات داخل باكستان «ستأتي بنتائج عكسية على التعاون والتنسيق الوثيقين بين البلدين في مكافحة خطر الإرهاب.

وذكر أيضا أن القانون الأميركي الذي يربط المساعدات إلى باكستان بالتقدم الذي تحرزه في قمع تنظيم القاعدة وحركة طالبان الأفغانية يلقي بظلاله على العلاقات بين البلدين. وكان البند الخاص بالمساعدات إلى باكستان ضمن مشروع قانون خاص بتنفيذ توصيات لجنة 11 سبتمبر، أقره الرئيس الأميركي جورج بوش الأسبوع الماضي.

من جانبه، قال وزير الشؤون البرلمانية الباكستاني شير أفغن نيازي إن أي ضربة من القوات الأميركية أو قوات حلف شمال الأطلسي «الناتو» توجه داخل الأراضي الباكستانية ستعتبر هجوما على باكستان. وأشار إلى أن بلاده لن تسمح بانتهاك حدودها وستقوم بالرد على ذلك الهجوم، مؤكدا إدانة باكستان للإرهاب بجميع أشكاله ومظاهره ووقوفها في مواجهة الإرهاب.

وأكد نيازي أن على الولايات المتحدة أن تكتفي بالتأكيدات التي قدمها الرئيس برويز مشرف ورئيس وزرائه شوكت عزيز بأن أسامة بن لادن والملا محمد عمر غير متواجدين في الأراضي الباكستانية. وقال إن أميركا غير منصفة لأنها تريد تحميل باكستان فشلها في أفغانستان والعراق، محذرا من أن تضر التصريحات الأخيرة بالعلاقات الثنائية بين البلدين.

وكان الرئيس بوش قال أول من أمس إنه واثق من أن معلومات استخباراتية يمكن التصرف استنادا عليها ستساعد البلدين في القضاء على قادة تنظيم القاعدة المختبئين في باكستان. ولكن بوش لم يوضح إذا ما كان سيسعى أولا للحصول على موافقة من مشرف على أي عملية محتملة للقوات الأميركية على الأراضي الباكستانية. كما أن المسؤولين الأميركيين، رفضوا من قبل استبعاد فكرة شن هجمات أحادية الجانب في باكستان. وكان المرشح الرئاسي الديمقراطي الأميركي السيناتور باراك أوباما، قال أيضا الأسبوع الماضي إنه في حال انتخابه، سيقوم بإرسال قوات لمهاجمة القاعدة في الأراضي الباكستانية.