أكد سالم سعيد كبيش النائب العام للدولة أن وظيفة النيابة العامة تنطوي على مسؤولية حماية النظام الاجتماعي والقانوني وتحقيق العدالة والسعي للحقيقة الموضوعية المجردة من خلال التطبيق السليم للقانون وممارسة إجراءات التحقيق لإظهار وجه الحق في الدعاوى التي تنظرها المحاكم الاتحادية في الدولة.
جاء ذلك في الكلمة التي ألقاها النائب العام في الاجتماع الأول للنواب العموم للدول العربية والذي بدأت أعماله أمس في العاصمة الأردنية عمان ويستمر للعاشر من الشهر الجاري.
وأوضح أن الإمارات قامت بإبرام العديد من الاتفاقيات الجماعية والثنائية التي تضمنت مجموعة من الإجراءات الموضوعية والشكلية التي تحكم الإنابة القضائية وما يتصل بها من أثار بغرض إرساء قواعد العدالة مع المحافظة على استقلال الدولة وبسط سيادتها على إقليمها، مشيرا إلى أن النيابة العامة تقوم بأداء الواجبات والمسؤوليات المنوطة بها بشأن الإنابات التي يطلب منها تنفيذها.
وأكد أهمية التعاون الدولي في تسليم المجرمين وسرعة ضبطهم وحرمانهم من العثور على المأوى وعدم تمكينهم من الإفلات من العقاب حال تخطيهم مكان تنفيذ الجريمة، مشيرا إلى أن النيابة العامة في الدولة تقوم بتنفيذ الواجبات والمسؤوليات الملقاة على عاتقها في شأن طلب استرداد المتهمين الفارين إلى دول أخرى لمحاكمتهم عن الجرائم التي ارتكبوها في الإمارات وتعمل على إجابة طلبات تسليم المجرمين التي تقدم إليها من الدول الأخرى بعد التحقق من استيفائها للشروط الموضوعية والقواعد الإجرائية المنصوص عليها في الاتفاقيات التي عقدتها الدولة مع الدول العربية وغيرها من الدول الأجنبية.
ووصف النائب العام الاجتماع بأنه يمثل اللبنة الأولى لوضع الأسس الكفيلة بتفعيل التعاون والتنسيق بين النيابات العامة والادعاء العام في نطاق محاربة الجريمة خاصة في عالم اليوم الذي بات يمثل مجتمعا واحدا انتشرت فيه الجرائم المختلفة في أنماطها المستحدثة والتي تتطور بسرعة فائقة في اتجاه تصاعدي في ظل العولمة وثورة الاتصالات والمعلومات وما يشكله ذلك من تهديد لأمن وسلامة المجتمعات العربية بل يهدد المجتمع الدولي بأسره.
وأكد كبيش أنه لا توجد دولة في عالمنا المعاصر بمنأى عن هذه الجرائم خاصة الجريمة المنظمة العابرة للحدود والتي تتسم بالعنف ودقة التنظيم، مشيرا إلى أن الإجرام المعلوماتي على المستوى الوطني أو الإقليمي أو الدولي أصبح يهدد اقتصادات الدول والأفراد الأمر الذي يتطلب تضافر الجهود والتنسيق المباشر بين النيابات وتبسيط الإجراءات وابتداع الآليات واقتراح الأطر القانونية لدعم التعاون بين أجهزة النيابات في بلداننا ليكون هذا التعاون فاعلا، ومتفاعلا ومباشرا لتحقيق الأهداف المرجوة منه.
وقدم في ختام كلمته الشكر للدولة المستضيفة والمشاركين من رؤساء النيابات العامة للجهود التي تبذل لدعم كافة مجالات التعاون بين النيابات العامة في مختلف البلدان متمنيا الخروج بالتوصيات المنشودة.
أبوظبي ـ «البيان»