اعتمد مجلس أبوظبي التنفيذي سياسة دعم المزارع والتي تنص على زيادة قيمة مبالغ التسويق بنسبة تصل إلى 50 في المئة للمزارع الصغيرة و30 في المئة للمزارع المتوسطة ابتداء من الموسم الحالي. وأعلنت شركة الفوعة عن سياسة الدعم الجديدة من خلال المؤتمر الصحفي الذي عقد صباح أمس بغرفة تجارة وصناعة أبوظبي فرع العين بعد اعتمادها من مجلس أبوظبي التنفيذي وتشمل كل مزارع الدولة.

وتحدث المهندس كريم محيي الدين الرئيس التنفيذي للشركة عن أهداف السياسة الجديدة للتسويق التمور والتي من المقرر تنفيذها بداية من موسم التسويق الحالي الذي بدأ في أواخر يوليو الماضي ويستمر حتى بداية نوفمبر القادم. وأشار في الوقت نفسه إلى أن هذه السياسة جاءت بعد عدة دراسات أجرتها الشركة على المزارعين وإنتاجهم، بعد انتهاء موسم التسويق للعام الماضي وعلى إثرها تم رفع مقترحات للمجلس التنفيذي بالسياسة الجديدة التي تهدف إلى تنظيم، وتطوير قطاع التمور في الدولة وتحفيز المزارعين بمختلف شرائحهم على رفع جودة إنتاجهم من التمور وعلى ضوئه تم اعتمادها.

وأكد على أن شركة الفوعة هي الجهة الموكلة بكافة العمليات التنفيذية لهذه السياسة من خلال تطبيقها على عموم المزارعين علما ان هناك العديد من الأهداف التي تصبو إليها هذه السياسة ويصب مجملها في صالح المزارعين عبر إيجاد هيكلة عامة لقطاع التمور تتألف من عدة شرائح تمثل القطاع يكون تقسيمها وفقاً لطاقاتها الإنتاجية وعلى هذا الأساس يتم تطبيق السياسة التي تقوم بدعم المزارع الصغيرة والمتوسطة التي تفتقر إلى الإمكانيات التي تتمتع بها المزارع الكبيرة.

ومن جهته تحدث المهندس سعيد سالم الهاملي مدير عام شركة الفوعة عن آلية تطبيق هذه السياسة قائلاً أن السياسة الجديدة ستطبق على كافة المزارعين خلال خطة زمنية تمتد لثلاث سنوات اعتباراً من الموسم الحالي وبهذا سيسود نوع من الاستقرار على قطاع التمور في الدولة لوجود خطط زمنية واضحة لكل مزارعي التمور.

مشيرا الى أنه لم يطرأ أي تغيير على أسعار التمور المدعومة بل سيتم تطبيق نسب الزيادة والنقصان حسب الفئات التي تم تقسيمها بناء على كميات التمور التي تم تسويقها الموسم الماضي، وبالتالي يتم تطبيق الأسعار وفق النسب التي اعتمدتها السياسة لكل فئة من المزارع ،ما يؤدي في النهاية إلى تنظيم الدعم بشكل خاص، ويعمق الأهداف الأساسية من تطبيق الدعم الزراعي بشكل عام والمتمثلة في إيجاد مصدر دخل للمواطن، والحفاظ على النخيل وقطاع التمور باعتباره يمثل التراث الإماراتي ويعكس أصالة المجتمع وعراقته.

وأكد الهاملي أن السياسة الجديدة والتي تسمى بسياسة التسعير الموجه تعمل بشكل حتمي على تشجيع المزارع الصغيرة والمتوسطة منها وتحفز أصحابها على تطوير وتحسين نوعية الإنتاج في مزارعهم بعد تخصيص دعم إضافي لهم، كونهم يمثلون الشريحة الأكبر من قطاع إنتاج التمور في الدولة ومن منطلق توفير الدعم اللازم لهم والذي يضمن الارتقاء بإنتاج مزارعهم بمختلف الطرق والوسائل.

وتستمر هذه السياسة بدعم من مجلس أبوظبي التنفيذي لمدة ثلاث سنوات لتطوير قطاع النخيل والتمور مع إعادة تنظيم توزيع الدعم للمزارعين بحيث يتم زيادة نصيب المزارع الصغيرة والمتوسطة من إجمالي قيمة الدعم، من خلال زيادة القيمة المستحقة عن تسويق تمور المزارع الصغيرة والمتوسطة وتقليلها بالنسبة للمزارع الأخرى، ولتصنيف المزارع تم اعتماد موسم التسويق للعام الماضي 2006 الذي شهد أربع فئات صنفت بحسب الكميات التي سوقتها وهي كالتالي كسنة الأساس التي تم بناءاً عليها تصنيف المزارع إلى أربع فئات حسب الكميات المسوقة من التمور.

وأكد الهاملي أن زيادة دخل المزارع الصغيرة قد يصل إلى نسبة 100% خلال السنوات الثلاث المقبلة وهنا يتمحور هدف إيجاد هذه السياسة. وأشار الى أنه استناداً إلى الإحصائيات التي قامت بها الشركة والتي تتضمن إجمالي عدد مزارعي الدولة والكميات التي قاموا بتسويقها خلال موسم تسويق العام الماضي فان 82% من المزارعين يستفيدون من تطبيق هذه السياسة حيث أن إجمالي عدد المزارع المسوقة للتمور في الدولة يبلغ 15669 مزرعة.

وأشار إلى أن الشركة ستعمل على إيصال بنود سياسة التسعير وما تحتويه من قرارات للمزارعين بكافة الطرق والوسائل المتاحة وأبرزها التعاون مع الجهات المعنية وعقد اجتماعات مع مراكز الإرشاد التابعة لدائرة البلديات والزراعة قطاع الزراعة، بالإضافة إلى إدارات المناطق الزراعية التابعة لوزارة البيئة والمياه بحكم الاحتكاك مع المزارع والدور المنوط بهم في إرشاد وتوجيه المزارع.

بالإضافة إلى إعداد مجموعة من المطبوعات التي تحتوي على تعريف للسياسة الجديدة مع ذكر الأمثلة التوضيحية التي تحدد للمزارع أي الفئات يتبع وفقا للتصنيفات في السياسة الجديدة .بالإضافة إلى الرقم المجاني الذي خصصته الشركة للمزارعين للإجابة عن جميع استفساراتهم

وأكد الهاملي في ختام المؤتمر الصحفي أن شركة الفوعة تعمل دائما على التواصل مع المزارع باعتبار أن نجاحها يرتبط ارتباطاً وثيقاً بنجاح المزارع وأي نجاح يحققه المزارع في هذا النطاق يصب لا محالة في صالح الفوعة والعكس صحيح وهنا تكمن العلاقة الوثيقة بين الفوعة والمزارع ولا يجب إغفال أن تطوير هذا القطاع عمل وواجب وطني تقوم به مختلف الجهات بداية من المزارع الذي يمثل قاعدة القطاع ونهاية بشركة الفوعة التي تمثل الجسر الذي يوصل إنتاج المزارع إلى الأسواق العالمية لتمثل فخر التمور الإماراتية.

العين ـ سليم المستكا