عاد إلى البلاد أمس وفد المركز الدولي للزراعة الملحية بدبي برئاسة الدكتور فيصل طه مدير البرامج الفنية بالمركز بعد زيارة لسلطنة عمان استغرقت أياماً عدة تم خلالها الاتفاق على آليات وبرامج إعداد استراتيجية وطنية لمعالجة مشكلة الملوحة في السلطنة.
وصرح الدكتور فيصل طه أن إعداد الخطة يأتي تنفيذاً لأوامر جلالة السلطان قابوس بن سعيد سلطان عمان وصولا لتنمية مستدامة في القطاع الزراعي وتنظيم سوق العمل فيه بجانب تبني استراتيجية وطنية لمعالجة مشكلة الملوحة في قطاع الزراعة في السلطنة.
وأوضح أنه استعرض خلال لقائه وزير الزراعة والثروة السمكية العماني وخلفان بن صالح بن محمد الناعبي وكيل الوزارة احتياجات الخطة من موارد بشرية ومرافق وتدريب بجانب الاتفاق على تكوين فريق عمل من الوزارة للتنسيق والمتابعة مع المركز بجانب الاتفاق على عناصر الخطة التي تركز على معالجة ملوحة التربة ونوعية المياه الجوفية والاستخدامات المختلفة لهذه المصادر.
وأضاف أنه تم الاتفاق على تنفيذ عدد من المشاريع بجانب تدريب عدد من المتخصصين العمانيين على نظم وتقنيات الزراعة الملحية.. مشيراً إلى أن اختيار السلطنة للمركز في هذه المهمة جاء للثقة والسمعة الإقليمية والدولية التي يتمتع بها منذ إطلاقه في دبي خلال شهر سبتمبر عام 1999.
من ناحيته أوضح الدكتور عبدالله دخيل مشرف الحقول وخبير الأعلاف في المركز أن المركز نفذ منذ عام 2003 عددا من المشاريع في السلطنة كالمشروع الإقليمي للأعلاف المتحملة للملوحة من خلال تطوير سلالات من «الدخن» و«الذرة البيضاء» التي تتحمل الملوحة في منطقة الباطنة بالتعاون مع المعهد الدولي الهندي لبحوث محاصيل المناطق المدارية شبه القاحلة «الإكريسات» وتمويل صندوق الأوبيك للتنمية الدولية.
وأضاف أنه تم الاتفاق مع عدد من المزارعين العمانيين على اختبار السلالات من المحصولين وتطبيق تقنيات ونظم الزراعة الملحية بالتعاون مع وزارة الزراعة العمانية، مشيرا إلى أنه بعد ثلاث سنوات من التطبيق الحقلي والتقييم تم التوصل إلى تحديد عدد من الأصناف والسلالات التي تمتاز بإنتاجية عالية من الأعلاف ذات القيمة الغذائية العالية وذلك تحت ظروف ملوحة عالية فضلاً عن توفير المياه العذبة التي يمكن استخدامها في زراعات أخرى.
