أفادت صحيفة «هآرتس» الإسرائيلية أمس أن تقريراً إسرائيلياً جديداً أعده معهد «ريئوت» حول مستقبل البرنامج النووي الإيراني يحذر المسؤولين السياسيين والأمنيين الإسرائيليين من صفقة ستبرمها الولايات المتحدة مع إيران تسمح للأخيرة بالحفاظ على جزء من قدرتها على تخصيب اليورانيوم.
وحض التقرير المسؤولين الإسرائيليين على «المبادرة إلى طرح الموضوع خلال محادثات مع الولايات المتحدة لكي تكون إسرائيل جزءاً من الحل». وأشار إلى أن «التوجه في تل أبيب هو أن المصالح الإسرائيلية والأميركية متطابقة فيما يتعلق بالمشروع النووي الإيراني، وهناك تنسيق كامل بين الجانبين في القضايا السياسية والعسكرية والدولية، وبموجب هذا التوجه الإسرائيلي، فإن أي تغيّر يطرأ على السياسة الأميركية يجب أن يكون منَسَّقاً مع إسرائيل».
وأعرب عن المخاوف من «عدم تواجد تطابق مطلق بين المصالح الإسرائيلية والأميركية في هذه الأيام لأن قضية العراق على رأس سلم أولويات الإدارة الأميركية». وحذّر من أن «احتمال قيام الولايات المتحدة بعمل عسكري ضد إيران أخذ يتضاءل على ضوء تزايد التأييد للتفاوض مع إيران».
وقال تقرير المعهد إنه «بين احتمال مهاجمة إيران في عهد الرئيس الأميركي جورج بوش أو إرجاء ذلك إلى الرئيس الأميركي المقبل قد يتبلور احتمال ثالث يقضي بإجراء مفاوضات مباشرة أميركية إيرانية يتم اعتبار إسرائيل فيها بأنها عبء ويتم إبعادها عن اتفاق كهذا». وتابع هذا التوجه قد يقود إلى مفاجأة إستراتيجية في إسرائيل مثلما حصل مع البرنامج النووي الليبي عندما اتفقت الولايات المتحدة وليبيا على وقف الأخيرة تطوير برنامج نووي دون علم إسرائيل.
ورأى خبراء معهد «ريئوت» أن «السيناريو الأسوأ» هو أن تقود مفاوضات إيرانية أميركية إلى «احتفاظ إيران بقدرتها على تخصيب اليورانيوم في إطار الأبحاث المدنية وتحت إشراف دولي مقابل موافقتها على وقف تخصيب اليورانيوم في إطار برنامجها العسكري». وأضاف الخبراء الإسرائيليون أنه «بهذا ستحتفظ إيران بقدراتها في المجال النووي».
وأوصى التقرير بأن «على إسرائيل أن تبدو تجاه دول العالم أنها شريكة للولايات المتحدة ولذلك على إسرائيل دراسة إمكانية بحث موضوع الصفقة مع إيران خلال محادثاتها مع الولايات المتحدة».