اتهمت منظمة حقوق الإنسان الإسرائيلية (بتسيلم) أمس السلطات الإسرائيلية بمصادرة حق الفلسطينيين في الحركة وتحويله إلى امتياز تمنحه وفق ما تراه مناسباً.وقالت المنظمة المعروفة باسم المركز الإسرائيلي لحقوق الإنسان في الضفة الغربية في تقرير من 100 صفحة حول تفاصيل القيود على حركة الفلسطينيين في الضفة الغربية «لقد حولت السلطات الإسرائيلية حرية الحركة للفلسطينيين من حق أساسي إلى امتياز تمنحه وفق ما تراه مناسباً».
وجاء في ملخص التقرير «إن القيود التي تفرضها إسرائيل لا تخدم بالأساس دواعي أمنية ولكن أهدافاً أخرى، لاسيما خلق شبكة طرق سريعة ومريحة ومعقمة نوعاً ما من الفلسطينيين من اجل استخدام الإسرائيليين الذين يعبرون الضفة الغربية».
وقالت المنظمة إن «إسرائيل توظف مجموعة من الإجراءات العديدة لتطبيق نظام من القيود ويشمل 47 حاجزاً عسكرياً و455 عائقاً على الطرق، 80 بالمئة منها تقع داخل الضفة الغربية». وأضافت إن إسرائيل «تمنع المركبات ذات لوحة التسجيل الفلسطينية من عبور ما مساحته 312 كيلومتراً من الطرق داخل الضفة الغربية».
وقالت إن «تطبيق إسرائيل هذه القيود أدى إلى تقسيم الضفة الغربية إلى ستة أقسام فرعية». وأضافت «وطال تأثير هذا التقسيم الجغرافي مختلف مناحي الحياة الفلسطينية، لاسيما الحصول على الخدمات الصحية وصعوبات الوصول إلى العمل وتكاليف باهظة إضافية جراء تضرر الاقتصاد والتجارة بشكل كبير في الضفة الغربية، بل إن التأثير امتد ليطال العلاقات العائلية والاجتماعية».
وأكد التقرير أن «الأثار السلبية الناجمة عن هذه القيود طالت أيضا مصادر البنية التحتية وكذلك الأمن والنظام في بعض مناطق السيادة الفلسطينية». ووصفت المنظمة الإسرائيلية هذه القيود بأنها «عقاب جماعي» ودعت حكومة إسرائيل إلى رفع جميع القيود الدائمة على الحركة في الضفة والتركيز على تأمين وسائل حماية الإسرائيليين على طول الخط الأخضر وداخل إسرائيل.
واعتبرت انه «يتوجب إزالة المستوطنات التي تعتبر العامل الرئيسي في حرمان الفلسطينيين من حرية الحركة». وقالت انه «إلى حين تحقيق هذا الأمر يتوجب على إسرائيل حماية المستوطنين بوسائل تعيق حرية حركتهم وليس حرية حركة الفلسطينيين».