قال مايكل تومالين، الرئيس التنفيذي لبنك أبوظبي الوطني، أمس أن المصرف قدم عدة مقترحات إلى ملاكه الحكوميين للتوسع عن طريق عمليات اندماج في مواجهة منافسة عالمية متزايدة.

وصرح تومالين لرويترز في مقابلة بأن البنك سينمو عن طريق توسعة شبكة فروعه محلياً وخارجياً، وذلك لحين العثور على شريك مناسب. وأضاف: «باعتباره بنكاً رائداً بالإمارات وأحد الأصول شديدة الأهمية لأبوظبي، يحتاج بنك أبوظبي الوطني إلى تطويره ليصبح بنكاً عالمياً شاملاً له مكاتب في أنحاء العالم وهكذا لا خيار أمامنا سوى النمو. قدمت كثيراً من المقترحات إلى المالكين والأمر يعود إليهم للبت فيما ينبغي عمله. نحتاج إلى النمو ونستطيع أن نواصل النمو ذاتياً أيضاً».

وقال إن احتدام المنافسة من البنوك الأجنبية يزيد صعوبة الاستمرار على البنوك المحلية مما يدفعها إلى اتخاذ خيار استراتيجي بالبقاء في سوق متخصصة واحدة أو التوسع.وقال تومالين: «بالنسبة لبنوك مثل أبوظبي الوطني تعمل في أسواق مختلفة وفي أنشطة مختلفة قد تجد نفسك أصغر من منافسيك في كل نشاط. وعليه يحتاج بنك أبوظبي الوطني إلى تطويره ليصبح بنكاً عالمياً شاملاً في الأنشطة الموجهة للأفراد والشركات والعمليات المصرفية الخاصة والاستثمارية وإدارة الأصول».

وأضاف أن البنك يواصل بحثه عن فرص للاستحواذ محليا وخارجيا لكنه لم يعثر بعد على شريك ملائم. وقال: «نحن يقظون تماماً للبنوك والمؤسسات المالية التي قد تعرض للبيع ونلقي نظرة شاملة لكن ينبغي أن يكون معقولا من حيث التوافق الاستراتيجي والسعر المناسب».

وأكد تومالين أن بنك أبوظبي الوطني يعتزم فتح فرع في البحرين في أكتوبر المقبل، وفرعين جديدين في سلطنة عمان قبل نهاية العام في إطار مساعيه لتنمية نشاطه في الخارج. وقال: «فتحنا فرعنا الرابع في سلطنة عمان قبل أسبوعين لكن قبل نهاية 2007 نعتزم امتلاك ستة فروع هناك».

كما ينتظر بنك أبوظبي الوطني ترخيصاً في قطر وافتتح فرعاً في الكويت في وقت سابق هذا العام. وقال تومالين إن البنك يتطلع أيضاً إلى تعزيز وجوده في السودان.ويساهم النشاط الدولي الآن بنحو 20 % من أرباح البنك. وهناك فرصة للنمو بدرجة أكبر.

وقال: «أتوقع تحقيق نمو متوسط وايجابي في الربع الثالث والربع الأخير هذا العام والمكون الأساسي للنمو سيكون المزيد من دخل الفائدة. وسيكون النشاط الأساسي المساهم الرئيسي في الدخل مع مساهمة أقل من الدخل الاستثنائي مثل الإصدارات العامة الأولية أو قوة الأسواق. إنها أوضاع طبيعية بدرجة أكبر».

وقال إن بنك أبوظبي الوطني سيدبر التمويل عن طريق سندات إذا كانت أوضاع السوق مغرية لكن البنك حصل بالفعل على موافقة المساهمين على إصدارات بعملات مختلفة. وأضاف: «لدينا برنامج سندات أوروبية متوسطة الأجل بقيمة خمسة مليارات دولار وأوراق تجارية أوروبية بملياري دولار فضلا عن برنامج إصدار محلي. تدبير المال سيتوقف على أوضاع السوق وبسعر يناسبنا».

وجمع بنك أبوظبي الوطني 3, 7 مليارات درهم (98 ,1 مليار دولار) بنهاية يونيو 2007 من برنامجه للسندات الأوروبية متوسطة الأجل و858 مليون درهم من برنامج الأوراق التجارية الأوروبية الذي دشن في سبتمبر 2006. وقال تومالين: «في إطار برنامج الإصدار المحلي حصلنا حتى الآن على الإذن لدولارات أسترالية. طلبنا إصدار سندات محليا بالين الياباني والرنجيت الماليزي».(رويترز)