حظي أحد الاكتشافات العلمية للمختبر الجنائي بشرطة الشارقة في مجال علم السموم الجنائية باهتمام كبير على المستوى الدولي بعد أن تم إجازته من محكمين دوليين في هذا المجال وقاموا بتصنيفه ضمن قائمة الأبحاث العلمية الجادة والمؤهلة للنشر لما فيه من إضافات علمية مفيدة في مجال السموم والمواد المخدرة.

ويأتي هذا الانجاز بفضل الدعم المادي والمعنوي الذي تجده شرطة الشارقة من قبل صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة والمتابعة المستمرة من قبل سمو الشيخ سلطان بن محمد بن سلطان القاسمي ولي العهد نائب حاكم الشارقة وتوجيهات الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان وزير الداخلية والتي ساهمت في دفع وتشجيع مسيرة البحث العلمي بشرطة الشارقة.

ويعتبر هذا البحث الجديد الأحدث في مجال الكشف عن الدالات الكيميائية المستخدمة في السموم والمخدرات بحيث يمكن استخدام هذه المواد المكتشفة لتقوية الأدلة على تعاطي الهيروين والأفيون وكذلك على استبعاد العلاج بواسطة المورفين الطبي في المستشفيات وبالتالي فهو يعتبر عاملا إضافيا ومهما في تضييق الخناق على متعاطي ومدمني الافيونيات مثل الهيروين الضار.

وقد أجيز نشر البحث في الدورية المتخصصة بعلم السموم الجنائي في اليابان حيث يأتي ذلك بعد سلسلة من النجاحات العالمية الملفتة للنظر للمختبر الجنائي بشرطة الشارقة في مجال نشر الأبحاث الجنائية في الدوريات العلمية في أوروبا وأميركا. وتلقى المختبر الجنائي العديد من الاتصالات الدولية بغرض التعاون في تبادل المعلومات العلمية فيما بينها وبين المختبر الجنائي بشرطة الشارقة.

وضم فريق البحث كلا من المقدم الدكتور عبد القادر محمد العامري استشاري الكيمياء والسموم ورئيس المختبر الجنائي بالشارقة ورئيس فريق البحث العلمي الذي شارك به كل من الخبراء الدكتور بابكر محمد أحمد الحاج من المختبر الجنائي بالشارقة والدكتورة هيام سعد أستاذة الصيدلانيات والسموم بكلية الصيدلة بدبي والدكتور محمد أحمد حسن جمعة خبير السموم بالمختبر الجنائي برأس الخيمة.

وأشار الدكتور العامري الى ان هذا الجهد البحثي الجديد بدا جليا ومتميزا بصورة أكثر قوة ووضوحا من خلال ما قمنا به من توسيع دائرة المشاركة في الفريق البحثي عبر ضم كفاءات علمية وأكاديمية أخرى إلينا بهدف إثراء الفكر البحثي وتلاقح الأفكار وتكامل المعلومات العلمية المفيدة رغبة منا في تطوير عملنا والاستفادة من الكفاءات العلمية والأكاديمية المتوفرة في المؤسسات العلمية المرموقة بالدولة.

من جانبها قالت الدكتورة هيام سعد من كلية الصيدلة بدبي والمشاركة في البحث إن المختبر الجنائي بشرطة الشارقة بالإضافة إلى مواكبته للمستجدات العلمية في الكشف عن الجريمة اختط لنفسه سياسة التجديد والتطوير عن طريق إجراء الأبحاث الهادفة والموجهة ونشرها في الدوريات العلمية العالمية خدمة للقضايا المحلية والإقليمية والعالمية على حد سواء.

وقال الدكتور محمد أحمد حسن جمعة خبير السموم بالمختبر الجنائي برأس الخيمة إن فريق البحث العلمي بالمختبر الجنائي بالشارقة بالإضافة إلى أبحاثه الجادة السابقة المنشورة في دوريات علمية أوروبية وأميركية فان البحث الأخير المنشور في دورية يابانية معتبرة على مستوى العالم اثبت انه المختبر الجنائي الوحيد على مستوى الدول العربية الذي أثرى المكتبة الجنائية العالمية بمعلومات مفيدة في مجال الكشف عن تعاطي السموم والمخدرات. (وام)