نظرت محكمة جنايات دبي في قضية الشروع في القتل العمد مع سبق الإصرار والترصد،والمتهم فيها المواطنان (ح.م) تاجر يبلغ من العمر 36 عاما، والثاني (و.ر) البالغ من العمر 41 عاما، حيث شرع المتهمان في قتل المجني عليه الكاميروني(د.م) وأعدا لذلك سلاحا ناريا قام المتهم الأول بحشوه بأربع طلقات نارية وأخفاه في جيب ملابسه، كما وجهت لهما النيابة العامة تهمة حيازة سلاح وطلقات نارية بدون ترخيص.

وشهد المجني عليه البالغ من العمر 33 عاما بأنه قبل حوالي سنة من الواقعة التي حدثت في فبراير من العام الحالي، تعرف على المتهمين لكونهما تجار في مواد البناء وهو يرغب في شراء المواد وشحنها لبلده الكاميرون، وكان على اتصال دائم معهما هاتفيا أو عن طريق الانترنت، وأنه حضر لدبي بناء على اتفاق بينه وبين المتهم الأول لشراء بعض المواد مع الاتفاق المسبق بينهما على السعر.

وعند حضوره اتصل بالمتهم الأول الذي أرسل له المتهم الثاني لتوصيله لمقر سكن الأول في منطقة مردف وكان قد دفع له مبلغ 70 ألف دولار أميركي على فترات متقطعة لقيمة مواد البناء التي نوى شراءها منه، وفي مساء يوم الواقعة أخذ المتهم الثاني المجني عليه إلى منطقة بها حاويات وأشار على بعض منها وأخبره بأنها تحتوي على مواد البناء التي اشتراها، وبتفقده للحاويات تبين له بأنها مغلقة وشك في الأمر، وانتقل بعدها من المكان برفقة المتهم الثاني إلى منزل المتهم الأول، وبمجرد دخوله شاهد المتهم الأول يتعاطى المشروبات الكحولية في صالة المنزل.

وبعد جلوس المجني عليه مع المتهمين قال للمتهم الأول إنه تعب من المماطلة وعليه إعادة المبلغ له أو أن يقوم بشحن مواد البناء التي اشتراها منه، إلا أنه فوجئ بالمتهم الأول يخرج مسدسا من جيب دشداشته (الكندورة) ويوجهه نحوه وأخبره بأنه لا يمكنه الحديث معه بهذه الطريقة، ومن ثم طلب منه تحت تهديد السلاح الصعود لطابق المنزل العلوي وأدخلاه لإحدى الغرف، وسلم الأول المسدس للمتهم الثاني وقام بعدها الأول بتوجيه عدة ضربات بقبضة يده على جسد المجني عليه، إلا أنه تشابك معه في العراك وحاول مغادرة الغرفة والوصول للسلم.

وسقط على الدرج بعد أن سحب نفسه من قبضة المتهم الأول، وسمع بعدها صوت إطلاق نار أصابه في فخذه فهرب من المكان حتى وصل لباب الخروج وأثناء ذلك سمع صوت طلقات نارية أخرى استقرت إحداها في كتفه الأيمن واستطاع الخروج لفناء المنزل والخروج من مرآب السيارات، واختبأ بين الأزقة بعد أن لاحظ المتهمين يبحثان عنه بالسيارة، وبعد اختفائهما توجه لأحد المساجد وطلب المساعدة من الموجودين الذين اتصلوا بالإسعاف وتم نقله للمستشفى.

واعترف المتهم الأول بتحقيقات النيابة العامة بأنه اشترى المسدس من إحدى الإمارات مع أربع طلقات كانت بداخله، وأنه استخدمه لإخافة المجني عليه وإجباره على دفع المبلغ الذي قام الأخير بالاستيلاء عليه دون وجه حق والبالغ 18 ألفا و500 دولار أميركي، وهو مبلغ سلمه المتهم الأول للمجني عليه نظير إحضاره له ذهبا وألماس من بلد الأخير، وأنه أثناء وجودهم معا في المنزل احتدم النقاش وطلب المجني عليه من المتهم الأول بحضور الثاني دفع مبالغ أخرى لإحضار كمية الذهب المتفق عليها، فشك الأول بالموضوع وأدرك أن المجني عليه احتال عليه، وعندما أحس الأخير بانكشاف أمره حاول الهرب، فقام الأول بمساعدة الثاني بمحاولة السيطرة عليه حتى لا يهرب إلا أنه كان صاحب بنية قوية وتمكن من الهرب والقفز بين درجات السلم.

عندها أخرج الأول مسدسا وهدده بإطلاق النار إذا لم يقف، إلا أن المجني عليه لم يكترث واستمر في الجري فأطلق 4 طلقات استقرت الثالثة في رجل المجني عليه والرابعة لم يتأكد من مكانها واستطاع الهروب، عندها خرج المتهمان للبحث عن المجني عليه وعندما لم يجداه عادا للمنزل وأعادا ترتيب مسرح الجريمة وتنظيف آثار الدماء، وأخذ المتهم الثاني المسدس وتوجه لمقر سكنه في خورفكان مع اتفاقهما على إنكار حيازة المسدس وأنه عائد للمجني عليه، وعليه أجلت المحكمة القضية للحكم الشهر المقبل مع استمرار حبس المتهمين.

دبي ـ سامية الحمودي