واصلت بعض الشركات المنتجة للمياه في الدولة رفع أسعارها والبيع بالسعر الجديد الذي أقرته بدلا من القديم ومنها شركة «الواحة» التي باعت أول أمس عبوات المياه بتسعة دراهم بدلا من 7 دراهم و شركة زلال وأكوا و«البيان» والتي باعت عبواتها بـ 6 دراهم بدلا من خمسة دراهم لكل 5 جالونات من المياه متحدية بذلك قرار وزارة الاقتصاد الرافض لزيادة أسعار المياه. وقد مارس الباعة في الشركة أول أمس بيع العبوات بالسعر الجديد للمستهلكين معللين ذلك بأن جميع المستهلكين اشتروا العبوات دون إبداء أي رفض من جانبهم.
وقد قوبل طلب شركات المياه في الدولة رفع أسعارها، الشهر الماضي بالرفض من قبل الوزارة وعللت الوزارة رفضها زيادة أسعار المياه في قرار أصدرته نهاية الشهر الماضي بان تلك الزيادة ستعود بضرر على دخل المستهلك ومعيشته.
وكان مدير إدارة حماية المستهلك الدكتور هاشم سعيد النعيمي أكد في القرار الصادر أن الوزارة ستقوم بدراسة مبررات تلك الزيادة من خلال مطالبة الشركات والمصانع المنتجة للمياه بتقديم بيانات مفصلة عن أسعار وتكاليف الإنتاج وميزانيات الشركات ومن ثم عرض نتائج الدراسة على اللجنة العليا لحماية المستهلك لاتخاذ القرار المناسب بهذا الشأن. وأشار إلى أن أجهزة الرقابة ستقوم بمراقبة الأسعار في أسواق الدولة كافة وسيتعرض المخالفون للعقوبات المنصوص عليها في القانون الاتحادي رقم 24 لسنة 2006 في شأن حماية المستهلك ولائحته التنفيذية.
ومن جانب آخر شدد المستهلكون على ضرورة معاقبة المخالفين لقرار الوزارة ووضع آلية معينة يتم من خلالها تحديد أسعار المياه بشكل يكون مقبولا للمستهلكين. وأوضح فيصل الشعالي أن تجاوز بعض شركات بيع المياه ورفع أسعارها رغم رفض وزارة الاقتصاد الزيادة يدل على مدى طمع وجشع هذه الشركات وعدم احترامها للقوانين الصادرة في شأن ضبط أسعار السلع والمنتجات في الأسواق المحلية. ودعا فيصل وزارة الاقتصاد والجهات الحكومية المعنية إلى التأكد من أن بعض الشركات زادت أسعار مياهها وخرقت القرار وأنه إذا ما تبين ذلك الخرق فإنه يتحتم عليها اتخاذ موقف متشدد تجاهها، وفرض عقوبات لردعها والحيلولة دون تكرار هذه المخالفة مرة أخرى.
وقال الشعالي إن شركات بيع المياه تربح الملايين بسبب الكميات الكبيرة التي تبيعها ولأن تكلفة تعبئة وتحلية المياه وتوزيعها وتسويقها لا تكلف الكثير، وبالرغم من ذلك قامت بعضها برفع أسعارها لمضاعفة ربحها غير عابئين بما تسير إليه أوضاع الموظفين أصحاب الدخل المحدود.وقال إذا ما تمسكت هذه الشركات برفع أسعارها فإنها بذلك تشجع الشركات الأخرى لتحذو حذوها الأمر الذي سيضر المستهلك ويشجع التجار الجشعين على الاستمرار في فرض سيطرتهم ونفوذهم على السوق.
وأضاف طلال العنتلي - موظف - إن التبريرات السقيمة التي تعلنها الشركات المنتجة للمياه لرفع أسعارها ستؤثر على المستهلكين، مشيرا إلى أن قيامها بذلك سيحرض الشركات الأخرى على رفع أسعارها وبالتالي سيضيع المستهلك في دوامة الأسعار المرتفعة التي ليس لها رادع.
وأضاف العنتيلي أن موقف وزارة الاقتصاد يجب أن يقوم على التصدي لتعنت الشركات، وذلك بعد إقدام بعض الشركات على رفع أسعارها دون موافقة الوزارة، موضحا أن أسعار بعض شركات إنتاج وتوزيع المياه تختلف بنسب متباينة، حيث تباع 5 جالونات الواحد بخمسة دراهم لدى إحدى الشركات وأخرى تبيعه بستة دراهم وغيرها بسبعة أو أكثر، الأمر الذي يعد تجاوزا لموقف وزارة الاقتصاد القائم على رفض طلب الشركات المنتجة للمياه برفع أسعارها، مطالبا بضرورة وضع الحدود للحيلولة دون رفع الأسعار دون داع.
وقالت أسماء الشيراوي إن شركة الواحة رفضت أول أمس البيع للمستهلكين بالسعر القديم وان الباعة عند معارضة أي من المستهلكين للسعر الجديد يشيرون إلى أن جميع سكان الحي وافقوا علي السعر وان لم يرغبوا بالشراء فلا بأس ابحثوا عن شركه أسعارها اقل.
وتتساءل الشيراوي كيف لشركة أن تفعل ما تريد دون الرجوع إلى الوزارة.. أين مراقبو وزارة الاقتصاد؟ كما أن النسب التي استندت إليها شركة الواحة والتي تظهر بيانات حجم زيادة الأسعار في السكن بنسبة 500% وكلفة الموظفين 300 % والمواد الخام بنسبة 200% والوقود 350 % والتضخم بنسبة 200 % ، نسب تفتقر إلى المصداقية ومبالغ في بعضها كثيرا مما يعكس عدم احترام عقلية المستهلك والواقع الفعلي لنسب التضخم في أسعار القطاعات التي ذكرتها الشركة في بيانها الموزع على الجمهور .
دبي ـ خوله محمد
