تحرص القوات المسلحة وبدعم متواصل من قيادتنا الرشيدة على صقل وتطوير القدرات والإمكانيات الأكاديمية لجميع منتسبيها من ضباط وضباط صف وأفراد وفق أفضل العلوم النظرية والتقنية الحديثة وبما يتوافق مع احتياجاتها الحالية من مختلف الاختصاصات.

جاء ذلك في حديث أدلى به اللواء الركن سعيد محمد خلف الرميثي رئيس هيئة الإدارة والقوى البشرية للقوات المسلحة كشف فيه عن توجهات القوات المسلحة نحو رفع المستوى الأكاديمي لمنتسبيها حيث قال: انطلاقاً من التوجيهات السديدة لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة القائد الأعلى للقوات المسلحة، حفظه الله، وبمتابعة من الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة تم توقيع مذكرة تفاهم للتعاون العلمي والأكاديمي بين جامعة زايد والقوات المسلحة.

وهذه المذكرة ليست حديثة بل نابعة عن استراتيجية ثابتة للقوات المسلحة فيما يتعلق بتطوير العنصر البشري لديها، والتي تأتي وفق تخطيط استراتيجي سبقته دراسات مكثفة وإدراك واع لمتطلبات الحاضر والمستقبل المنشود نحو تطوير المؤهلات العلمية لمنتسبي قواتنا المسلحة.

وأضاف أن توقيع هذه المذكرة جاء ليدعم ما تشهده قواتنا المسلحة اليوم من تطوير وتحديث ملموس على المستويات كافة سواء من حيث التسليح أو التأهيل لجميع منتسبيها من ضباط وضباط صف وأفراد، ما يستوجب رفع المستوى الأكاديمي لمنتسبيها من خلال التعاون الأكاديمي مع أفضل الجامعات المحلية انطلاقاً من جامعة زايد.

كما ستتاح للمتفوقين فرصة اكمال دراساتهم العليا ما يهدف إلى توفير أقصى درجات التميز والكفاءة لقواتنا المسلحة وفق أحدث العلوم الأكاديمية الحديثة، وبما يكفل لها تحقيق مرونة كبيرة تتيح لها القيام بواجبها الأساسي في حماية أرض الوطن ومكتسباته، ووصولاً لتلك الغاية جاء اهتمام القيادة العامة للقوات المسلحة بضرورة توسيع آفاق التعاون والمشاركة مع أفضل الجامعات المحلية انطلاقاً من جامعة زايد لتصبح أحد الروافد التي تمد قواتنا المسلحة سنوياً وبشكل مستمر بالكوادر المواطنة المسلحة بأفضل المؤهلات الأكاديمية، علماً بأن المذكرة تمثل أحد برامج القوات المسلحة نحو تأهيل منتسبيها أكاديمياً،حيث سيعطى الطلبة العسكريون مستقبلاً فرصاً متعددة للاختيار بين أفضل الجامعات المحلية للحصول على درجة البكالوريوس.

وأوضح الرميثي أنه بموجب مذكرة التفاهم يتم التحاق منتسبي القوات المسلحة للدراسة بجامعة زايد لنيل درجة البكالوريوس، على أن يبدأ تطبيق بنود هذه المذكرة مع بداية العام الجامعي 2007-2008، ووفقا لبنود المذكرة الموقعة بين الجانبين يلتحق الطلبة المبتعثون من القوات المسلحة للدراسة بجامعة زايد لنيل درجة البكالوريوس في اختصاصات محددة تشتمل على الهندسة، وتقنية المعلومات، والاتصالات والإعلام، والعلوم الصحية، والقانون، والتربية والتعليم، وإدارة الأعمال، والآداب والعلوم، على أن يتم خلال السنوات المقبلة طرح العديد من الاختصاصات الأخرى، بما يتناسب مع احتياجات قواتنا المسلحة في المرحلة المستقبلية، كما حرصت القيادة العامة للقوات المسلحة على أن تضم بنود المذكرة تبادل الخبرات والموارد والمصادر التعليمية مع جامعة زايد، بالإضافة إلى التعاون في مجال المؤتمرات والدورات والندوات الثقافية وتطوير البرامج التعليمية.

وأشار رئيس هيئة الإدارة والقوى البشرية للقوات المسلحة إلى أن الطلبة العسكريين يتم قبولهم بعد استيفائهم شروط الالتحاق لمدة لا تقل عن أربع سنوات برتبة مرشح دارس جامعي، ويتم ترفيعهم بعد حصولهم على درجة البكالوريوس، واجتيازهم للدورة العسكرية التأسيسية إلى رتبة ضابط. كما أن القوات المسلحة تتحمل جميع التكاليف والرسوم الدراسية للطالب، ويتقاضى الطلاب رواتب شهرية.

بالإضافة للعديد من المميزات والحوافز الأخرى. كما يتميز الطلبة العسكريون عن زملائهم الطلاب المدنيين باكتسابهم للعلوم العسكرية إلى جانب العلوم الأكاديمية المدنية، وذلك من خلال طرح عدد من المواد العسكرية، ويقوم الطلاب باختيار ما يناسبهم وفق خطتهم الدراسية، ما يثري ثقافتهم العسكرية الأمر الذي ينعكس بشكل ايجابي على حياتهم العملية بعد التحاقهم للعمل بالقوات المسلحة.

وبهدف تهيئة الطلاب من الناحية البدنية للحياة العسكرية وكسب أساسيات المهارات العسكرية تم تخصيص فترات معينة يلتحق فيها الطلبة العسكريون أثناء السنوات الدراسية بمراكز التدريبات التابعة للقوات المسلحة، وتحتسب ضمن المعدل العام للساعات الدراسية، فيحصلون بعد تخرجهم على شهادة في العلوم العسكرية بالإضافة للشهادة الجامعية.

وأشار إلى أن المذكرة الموقعة بين قواتنا المسلحة وجامعة زايد تعكس نموذجاً مشرفاً للتعاون البناء بين جميع مؤسسات الدولة ما يصب في إطار تطلعات حكومتنا الرشيدة في توسيع مجالات التعاون وتبادل الخبرات والمهارات بين مختلف المؤسسات والدوائر الحكومية وصولاً للرقي المنشود لدولة الإمارات العربية المتحدة، حيث لمسنا وبشيء من التقدير الترحيب من قبل جميع المسؤولين بجامعة زايد وعلى رأسهم معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير التعليم العالي والبحث العلمي رئيس الجامعة.

حيث أكد معاليه بهذه المناسبة أن جامعات الدولة تسعى دائماً لتطوير مساقاتها الأكاديمية والتكنولوجية لمواكبة أحدث المستجدات العلمية والمعلوماتية من خلال توفير البرامج الجديدة التي تطرحها الجامعات العالمية الكبرى حرصاً على رفع مستوى أداء أساتذتها وطلابها والعاملين بها حتى يمكنها تقديم أفضل خبراتها لتلبية الاحتياجات العلمية والتكنولوجية المتزايدة للهيئات والمؤسسات وقطاعات الأعمال على اختلاف اختصاصاتها.