أكد مكتب شؤون الإعلام لسمو نائب رئيس مجلس الوزراء أن جولة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة ـ حفظه الله ـ الأخيرة لكل من الجمهورية العربية السورية والجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية والجمهورية الفرنسية أضافت إلى مسار العلاقات بين دولة الإمارات وهذه الدول قوة كبيرة ترجمت الرغبة الحقيقية عند سموه في التواصل والتلاقي والتشاور في القضايا ذات الاهتمام المشترك على الساحتين الإقليمية والدولية إعلاء لصروح السلام والمحبة في العالم .
جاء ذلك في دراسة توثيقية أصدرها المكتب عن الجولة التي أبرزت أوجه العلاقات والروابط المتينة التي تجمع دولة الإمارات العربية المتحدة وهذه الدول في سائر المجالات ، ومبينة أثر لقاءات القمة في خدمة مصالح الشعوب وتحقيق تطلعاتها في التنمية والاستقرار .
وقد التقى سموه خلال جولته التي بدأها في الخامس عشر إلى الثاني والعشرين من شهر يوليوالماضي مع كل من الرئيس السوري بشار الأسد ، و الرئيس الجزائري عبدالعزيز بوتفليقة ، و الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي .
وأكدت الدراسة أن جولة صاحب السمو رئيس الدولة حملت في طياتها تثميناً وتقديراً لروح التفاهم القائم في العلاقات الثنائية بين دولة الإمارات وبين سوريا والجزائر الشقيقتين وفرنسا الصديقة .
وأوضحت أن زيارات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان ، ولقاءاته تؤكد على الدور المحوري الذي يضطلع به سموه بكل تفان لتعزيز النهج الذي تسير عليه الدولة في صياغة علاقاتها الدولية مع مختلف دول العالم على أسس صحيحة وقيم مشتركة ومصالح مشروعة ، مبينة أن سموه جسّد قناعته بأهمية تنمية السياسة الخارجية الإماراتية من خلال زياراته الناجحة للعديد من الدول من أجل بحث السبل الكفيلة بتطوير التعاون معها وتحقيق طموحات الشعوب في التنمية والأمن والاستقرار .
وقد أظهرت المواقف الجادة والآراء الحصيفة لسموه الوجه الحضاري والمشرق لدولة الإمارات العربية المتحدة ، وعكست توجهاته الأكيدة في تعزيز مبادئ العدل والسلام والمؤاخاة بين البشر ، كما أنها بينت عمق مساهماتها الإيجابية والمكانة المميزة التي حققتها بين نظيراتها في المجتمع الدولي .
واستعرضت تصريحات صاحب السمو رئيس الدولة الذي أكد فيها أن لقاءاته في سوريا والجزائر وفرنسا تهدف إلى مواصلة العمل على تعزيز وتطوير العلاقات الثنائية في جميع المجالات إضافة إلى بحث مجمل الأوضاع الإقليمية والدولية الراهنة. وقد عبر سموه عن ارتياحه لما وصلت إليه هذه العلاقات من تطور في الميادين الاقتصادية والتجارية والثقافية خاصة وأن دولة الإمارات العربية المتحدة ارتبطت منذ عقود طويلة بأواصر صداقة عميقة وعلاقات تعاون وثيقة مع هذه الدول الثلاث ، مشيرة إلى أن الصداقة والاحترام المتبادل أسهما في الارتقاء بعلاقات التعاون الثنائي على الصعد كافة .
وهو ما اقتضى تواصل الزيارات واللقاءات على مختلف المستويات بدءاً من قادة الدول ومروراً بالوزراء والمسؤولين وانتهاءً بالخبراء ، وهو ما يدل أيضاً على مدى تطابق الآراء وانسجام السياسات والفهم المتبادل للمواقف ويعكس عمق هذه العلاقات وتجذرها تاريخياً .
وقد حظيت جولة صاحب السمو رئيس الدولة بأصداء واسعة واهتمام كبير من وسائل الإعلام العربية والعالمية التي تناولت علاقات دولة الإمارات بهذه الدول الثلاث في مختلف المجالات الاقتصادية والاجتماعية والثقافية ، كما تحدثت عن الازدهار الاقتصادي والعمراني الذي تشهده الدولة والإنجازات التي حققتها في المجالات الصناعية والعلمية والثقافية والاستراتيجيات الشاملة التي اعتمدتها للمرحلة القادمة .
