عقد البرلمان التركي الجديد المنبثق من الانتخابات التشريعية الأخيرة في 22 يوليو التي حقق فيها حزب العدالة والتنمية بزعامة رئيس الوزراء رجب طيب أردوغان فوزاً كبيراً، جلسته الأولى أمس.
وترأس أكبر النواب سناً وهو سوكرو اليكداج (83 سنة) عضو حزب الشعب الجمهوري (معارضة اشتراكية ديموقراطية) الجلسة بانتظار انتخاب رئيس للمجلس خلال الأيام العشرة المقبلة. ودعا اليكداج النواب الجدد إلى «العمل بحكمة وحسن إدراك رجل الدولة من دون الخضوع للانفعالات وبروح التوفيق والحوار» قبل أن يدعوهم إلى أداء يمين الولاء «للجمهورية التركية العلمانية الديموقراطية».
وسيكون أمام النواب خمسة أيام لتقديم مرشحيهم لرئاسة البرلمان ثم خمسة أيام أخرى لانتخاب الرئيس. وكان حزب العدالة والتنمية ذو الجذور الإسلامية بزعامة أردوغان فاز في 22 يوليو بـ 341 مقعدا من مقاعد البرلمان ال550 يليه حزب الشعب الجمهوري مع 99 مقعداً ثم حزب الحركة القومية (70 مقعداً) وحزب المجتمع الديموقراطي (20 مقعدا) وحزب اليسار الديموقراطي (13 مقعداً. ويشغل المستقلون ستة مقاعد فيما سيبقى معقد واحد شاغراً بسبب مصرع الفائز به في حادث مرور عقب الانتخابات.وفي تطور آخر أعلن الجيش التركي امس تسريح 23 عسكريا اتهمهم بممارسة نشاطات ضد علمانية البلاد وبعدم الانضباط.
وقرر المجلس العسكري طرد العسكريين خلال اجتماعه السنوي الذي انعقد طوال أربعة أيام برئاسة رئيس الوزراء رجب طيب أردوغان للبت في الترقيات والإحالة على التقاعد والطرد من الجيش. وأفاد البيان الذي بث على الموقع الإلكتروني لقيادة أركان الجيش انه تبين أن المفصولين «شاركوا في نشاطات رجعية، وأعمال تضر بالانضباط بطريقة تسيء إلى هيبة الجيش». لكنه لم يعط توضيحات حول طبيعة عدم انضباط الضباط المطرودين.
لكن الجيش، الذي نصب نفسه حارساً أمينا على النظام العلماني القائم في تركيا، سبق أن طرد بالفعل مئات العسكريين الذين يشتبه في ممارستهم نشاطات إسلامية. وأبدى رئيس الوزراء رجب طيب أردوغان ووزير الدفاع وجدي غونول اللذان ينتميان إلى الحكومة المنبثقة عن التيار الإسلامي في السنوات الأخيرة تحفظات على قرارات الطرد هذه لكنهما صادقا عليها.
في موازاة ذلك، أعلنت قيادة الأركان التركية أن المجلس العسكري الأعلى، قرر تعيين قائدين جديدين على رأس سلاحي البحرية والجو. وتم تعيين الأميرال متين اتاتش (61 عاما) قائدا لسلاح البحرية خلفا للأميرال ينير كرهان أوغلو الذي سيتقاعد. كما تم تعيين الجنرال ايدوغان أوغلو (63 عاما) مدير المدارس الحربية قائدا لسلاح الجو خلفا للجنرال فاروق كومرت. ويعقد المجلس العسكري الأعلى جلساته مرة واحدة سنويا بهدف تحديد سلسلة الترقيات والإحالة إلى التقاعد والأبعاد من صفوف الجيش.
وعقد المجلس جلساته السنة الحالية بين الأربعاء والسبت برئاسة رئيس الوزراء طيب رجب أردوغان. ولا يزال الجيش الذي هدد في أبريل بالتدخل إذا لم تحترم الحكومة مبدأ العلمانية والمدافعين عن هذا المبدا، ينظرون بريبة إلى أردوغان.
