طالبت وزارة الصحة المواطنين والمقيمين بضرورة إجراء الفحص الطبي بشكل دوري لتمكين الأشخاص من اكتشاف المرض وعلاجه في مراحله الأولى وقبل حدوث مضاعفات، وذلك من خلال مراجعة المراكز الطبية والمستشفيات وممارسة السلوك الغذائي الصحي وفحص نسبة الدهون بالدم بشكل دوري والحرص على عدم تناول الدهون الحيوانية واللحوم الدسمة والحليب كامل الدسم، لتفادي مرض السمنة وما يسببه من مشكلات صحية خطيرة.

جاء ذلك عقب الاجتماع الموسع الذي عقدته الإدارة العامة للتثقيف الصحي في الوزارة مع مديري التثقيف الصحي في مختلف القطاعات الطبية التابعة للوزارة برئاسة الدكتورة مريم مطر وكيل الوزارة المساعد لشؤون الصحة العامة والرعاية الصحية الأولية وبحضور حاضرة درويش مدير الإدارة المركزية للتثقيف الصحي في الوزارة لمناقشة الخطط التثقيفية وإعداد المطبوعات التوعوية اللازمة لتعريف المواطنين بمخاطر الأمراض المختلفة وعلى رأسها مرض السكري وأمراض القلب والأوعية الدموية والسمنة باعتبارها مرض العصر الحديث.

وأوضحت الدكتورة مريم مطر أن التوعية السليمة تأتي كخط دفاع أولي في مجال الرعاية الصحية، ولذلك فإن توجيهات معالي حميد القطامي وزير الصحة تؤكد على الاهتمام بنشر الثقافة الصحية بين المواطنين والمقيمين على ارض الدولة، وذلك في ظل تعدد فئات الوافدين من مختلف الجنسيات، مؤكدة أن الوزارة تقوم بطباعة النشرات التوعوية باللغة الانجليزية والهندية والأوردية والصينية إلى جانب اللغة العربية، مشيرة إلى أن ثمة أمراضاً بعينها تنتشر بالعدوى المباشرة من خلال سلوكيات صحية غير سليمة باتباع أنماط غذائية لا تتناسب وطبيعة المجتمع المحلي مثل أمراض السمنة والقلب والأوعية الدموية والسكري والجرب.

وقالت انه لوحظ أن الأمراض المزمنة أصبحت هي الأكثر انتشاراً وهتكاً لحياة الفرد والمجتمعات حيث تعتبر البدانة من المشكلات الصحية الهامة والمتسببة في كثير من الأمراض المزمنة والقاتلة، بل وأصبحت وباء يكتسح العالم حيث تؤكد تقديرات منظمة الصحة العالمية في آخر إحصائياتها أن هناك 6,1 مليار شخص ( بعمر 15 سنة أو أكثر ) يعانون من زيادة الوزن، وما لا يقل عن 400 مليون شخص يعانون من السمنة، مشيرة إلى أن مجتمع الإمارات يعاني من هذه المشكلة وفقا لنتائج دراسة وطنية أجريت مؤخراً كشفت عن كون ربع السكان الذكور ( من 20- 79 سنة ) و40% من الإناث للفئة العمرية ذاتها يعانون من السمنة ومشاكلها، وأثبتت دراسة حديثة للمترددين والزائرين لمراكز الرعاية الصحية الأولية في الإمارات أن 32 % من النساء و42 من الرجال يعانون من زيادة في الوزن، مقابل 42% من النساء و20% من الرجال يعانون من السمنة.

وذكرت حاضرة درويش مدير الإدارة المركزية للتثقيف الصحي في الوزارة ان قطاع الرعاية الصحية الأولية في الوزارة يولي اهتماما خاصة بالتثقيف الصحي ويدعم الأنشطة المختلفة التي تقوم بها إدارات التثقيف الصحي في جميع المناطق الطبية بالكوادر النشطة وصاحبة الخبرة لإلقاء المحاضرات ونشر التوعية اللازمة بين السكان بمختلف الوسائل الممكنة، مشيرة إلى أن الوزارة تعد المطويات والكتيبات الخاصة بالتوعية المباشرة بأمراض القلب والأوعية الدموية ومرض السكري والجرب والسمنة لتعريف الناس بمختلف الفئات العمرية بهذه الأمراض وأسباب حدوثها وكيفية تفاديها والوقاية منها.

وأضافت أن المعلومات التي تحتويها هذه النشرات تشمل التعريف بمرض السكري وكيفية تأثير الأنسولين على نسبة السكر في الدم وكيف يحدث السكري وأنواعه، مشيرة إلى ان أعراض المرض تختلف حسب نوع السكري ومدى الإصابة به، ويجب على الجميع التعرف على إصابتهم بالمرض من عدمه من خلال ملاحظة كثرة التبول والعطس الشديد مع جفاف الحلق والإحساس بالجوع مع الرغبة في تناول كمية كبيرة من الطعام قد يصاحبها زيادة أو نقص في الوزن وغيرها من الأعراض التي ينبغي تثقيف الأفراد وإطلاعهم عليها حتى يدرك كل شخص أهمية إجراء فحص السكري بشكل دوري ليتمكن من اكتشاف المرض وعلاجه في مراحله الأولى وقبل حدوث مضاعفات.

وقالت حاضرة درويش ان وزارة الصحة تجدد دعوتها باستمرار فحص المريض لنسبة الدهون بالدم بشكل دوري والحرص على عدم تناول الدهون الحيوانية واللحوم الدسمة والحليب كامل الدسم والمواظبة على ممارسة الرياضة للسيطرة على مستويات السكر والدهون في إشارة إلى أن الأشخاص الأكثر قابلية للإصابة بمرض السكري هم الذين يعانون من زيادة الوزن أو لديهم احد مصاب في العائلة.

دبي ـ «البيان»: