قادت شركة كامباك ومقرها دبي تحالف شركات للفوز بمشروع سكة حديد في الجزء الغربي من غانا بقيمة 8 ,5 مليارات درهم (6, 1 مليار دولار). وجرى أمس التوقيع على اتفاقية امتياز مدتها 35 سنةً من حكومة غانا.
وقام بالتوقيع على العقد الذي يشمل إنشاء 800 كيلومتر من خطوط السكة الحديد الجديدة وإعادة تأهيل الخط الحالي بطول 400 كيلومتر كريستوفر أمياو أكومفي الوزير الغاني للمرافئ والسكة الحديد والموانئ و تشارلز أمبوفو رئيس مجلس إدارة كامباك للنفط الشرق الأوسط (كامباك جروب). والخط الجديد الذي سيبدأ إنشاؤه اعتبارا من 1 ديسمبر المقبل سيصل ما بين مدينة تاكورادي ومدينة هاميلي في المنطقة الغربية العليا، بينما سيكون عمل إعادة التأهيل للخط الحالي الذي يربط مدينة تاكورادي بمدينة كوماسي. ومن المقرر إكمال المرحلة الأولى من المشروع المتمثلة في إعادة تطوير الخط الممتد لمسافة 400 كم خلال 18 شهراً بينما الخط الجديد بالكامل والذي سيمتد لمسافة 800 كم سيبدأ تشغيله خلال 48 شهراً. وقال الوزير أكومفي إن العقد يبشر بعهد جديد للاستثمار والتعاون الاقتصادي بين الإمارات وغانا.
ووفقاً لشروط العقد ستقوم شركة كامباك بتصميم وتشغيل ونقل الخط البالغ طوله 800 كم الذي يربط بين مدينتي تاكورادي وهاميلي في المنطقة الغربية العليا إلى الحكومة، وكجزء من الامتياز ضمنت شركة كامباك حقوق المعادن والتعدين لاحتياطيات رئيسية مؤكدة تزيد قيمتها عن ملياري دولار. ويضم التحالف الفائز شركة الصين الوطنية لاستيراد وتصدير المكائن، ترانستك إنجنيرينج كوربوريشن، مانفيروتال، ريل ون من ألمانيا وشركة باسينر إندستريال تيسيسلر للصناعة والتجارة من تركيا إلى جانب آر. إتش. لاستشارات السكة الحديد، مشاريع القوة الموحدة (به تي جي) وشركة أوبتيما لإدارة الأصول الكائنة في جينيف وسمايس إنترناشونال. وتم توفير تمويل للمشروع من خلال الدعم الذي وفره تخصيص ما قيمته مليارا دولار من حقوق المعادن والتعدين في غانا لاتحاد الشركات على أساس حصري.
وشهدت شركة كامباك للنفط والتي هي شركة منبثقة من مجموعة كامباك التي تأسست سنة 1988، نمواً مضطرداً على مدى العقد الماضي، حيث بلغت مكاتبها 15 مكتباً في 15 بلداً حول العالم. وقامت بتنويع مصالحها التجارية. ووقعت كامباك في إبريل مذكرة تفاهم مع الحكومة الغانية للحصول على امتياز لتشغيل خدمات الشحن ونقل الركاب على أساس صيانة شبكة السكة الحديد في غانا. كما شمل الامتياز تحديث ورفع كفاءة البنية التحتية للسكة الحديد وإدارة وتنمية وتشغيل العقارات المتصلة بسكة الحديد.
و قال تشارلز أمبوفو إن كامباك تخطط لجمع 2-4 مليارات دولار بتسييل جزء من موجوداتها من الممتلكات المعدنية، وهذا من شأنه توفير رأسمال للمراحل اللاحقة من المشروع.كما تتم دراسة مسألة إصدار عرض عام أولي لنظام سكة حديد عصرية خالية من الديون ومربحة وممولة جيداً على أساس عقد لمدة 20-30 سنةً لبناء وامتلاك وتشغيل وتحويل ملكيته بعد تلك المدة. وقد تم الالتزام باستثمار مبدئي بحدود 950 مليون دولار، ويحظى بالدعم من بنوك التنمية في الصين وألمانيا وجنوب إفريقيا.
وكامباك مقرها دبي وتتمركز أعمالها الرئيسية في إفريقيا، وهي تنشط في مجال المتاجرة بالنفط بما في ذلك نقله بالسفن وخطوط الأنابيب والقاطرات والصهاريج، ومع انهماكها في الأعمال التي تسبق نشاطات إنتاج النفط والغاز والنشاطات التالية للإنتاج بما في ذلك الاستكشاف، تطوير حقول النفط، التخزين والتوزيع. ونجحت كامباك في تطوير شبكة علاقات صناعية وسياسية ومؤسساتية عالية الفعالية في إفريقيا. كما فازت كامباك بعقود تطوير البنية التحتية، شاملةً إعادة تطوير الشبكة الوطنية للسكة الحديد في غانا، وتطوير شبكة من بنوك متعددة في ساحل العاج وتطوير شبكات الاتصالات في الكونجو.
