أصدر سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم رئيس المجلس التنفيذي لإمارة دبي، قراراً بشأن تنظيم تشغيل الحافلات المائية «الباص المائي» في خور دبي، وأناط القرار بهيئة الطرق والمواصلات مهمة ترخيص وتسجيل وتشغيل الحافلات المائية، وتخطيط مساراتها، وأجاز لها أن تعهد إلى أية مؤسسة أو شركة القيام بتشغيل تلك الحافلات مقابل استيفاء مبلغ وفقا للشروط والمعايير التي تحددها اللائحة التنفيذية لهذا النظام.

وحدد القرار الرسوم التي تستوفيها الهيئة نظير تسجيل الحافلة المائية بمقدار تسعة آلاف درهم، كما حدد قيمة تعرفة نقل الراكب الواحد بالحافلات المائية بمبلغ أربعة دراهم للرحلة الواحدة بين محطة وأخرى، و25 درهماً للرحلة الواحدة الشاملة بهدف السياحة. ونص القرار على أن تتولي الهيئة ترخيص خطوط نقل ركاب الحافلات المائية وترخيص سائقي تلك الحافلات، وكذلك تحديد مسارات الحافلات المائية ومواعيد وساعات العمل ومحطات نزول وصعود الركاب، إضافة إلى شراء وتملك وتأجير الحافلات المائية لنقل الركاب، وأيضا إنشاء وتملك وتجهيز واستئجار وتأجير ورش صيانة وإصلاح الحافلات المائية، كما نص القرار أن تتولى الهيئة إجراء الدراسات والممارسات التطبيقية اللازمة لتصميم وتنفيذ وتشغيل وصيانة وإدارة الحافلات المائية، والاتفاق والمشاركة والمساهمة مع الأشخاص والشركات والهيئات في مجالات نشاط نقل الركاب في الحافلات المائية.

واشترط القرار لترخيص وتشغيل الحافلات المائية أن تكون مؤمناً عليها تأميناً شاملاً ضد الحوادث والمسؤولية المدنية والكوارث الطبيعية. ومنح القرار موظفي ومفتشي الهيئة الذين يصدر بتسميتهم قرار من رئيس مجلس الإدارة صفة مأموري الضبط القضائي في ضبط الأفعال التي تقع بالمخالفة لأحكام هذا النظام ولائحته التنفيذية والقرارات الصادرة بمقتضاه. وتضمن القرار لائحة تنفيذية بالغرامات المالية على المخالفين، وتتراوح قيمة المخالفة بين 200 إلى 1000 درهم، ويمكن في بعض الحالات فرض غرامة مقدارها 500 درهم مع إيقاف الحافلة المائية عن العمل، وذلك في حالة تسيير أو تشغيل حافلة مائية غير مرخصة أو مسجلة أو تيسيرها بدون وثيقة ملكيتها أو وثيقة ترخيصها.

وكذلك في حالة تسيير أو تشغيل الحافلات المائية بدون لوحة أرقام، وتصل قيمة مخالفة عدم تزويد الحافلة بمصابيح الإنارة الليلية أو عدم توفير أية من أدوات السلامة التي تتضمن أطواق النجاة وطفايات الحريق وصندوق الإسعافات الأولية والمصابيح اليدوية إلى غرامة مقدارها 1000 درهم. من جانبه أعلن مطر الطاير رئيس مجلس الإدارة والمدير التنفيذي لهيئة الطرق والمواصلات عن تشغيل الخط الأول للباص المائي الذي يربط محطة السبخة بمحطة بر دبي في 16 أغسطس الجاري، وسيتم تشغيل كافة الخطوط في سبتمبر المقبل.

وقال الطائر أن الباص المائي سيكون وسيلة نقل سريعة ومتكاملة مع باقي أنظمة النقل والمواصلات في الإمارة، ويتميز بروعة التصميم الذي يجمع بين الشكل التقليدي للعبرة المستمد من التراث الإماراتي، وبين الحداثة والاستفادة من آخر ما توصلت أليه التكنولوجيا، وبداخلها تكييف مركزي ومقاعد مريحة تتسع لـ 36 راكباً، وسقف بانورامي قابل للحركة وواجهات زجاجية تتيح للركاب الاستمتاع بالمناظر الجميلة على خور دبي. وأضاف يبلغ طول الباص المائي 12 متراً وعرض أربعة أمتار، فيما يبلغ وزنه سبعة أطنان، وتتراوح سرعته بين 10 ـ 12 عقدة، ويتميز بوجود محركين يعملان بالديزل بقوة 185 حصانا لكل منهما، إضافة إلى تطبيق أعلى معايير الأمن والسلامة وفقاً لأفضل الممارسات الدولية، كما يتميز بهيكل ثنائي القاعدة مخفض الأمواج.

وأوضح أن العمل في مشروع الباص المائي بدأ في النصف الثاني من شهر فبراير الماضي، وتم تصميم وتصنيع عشرة باصات مائية في مصانع إماراتية خلال خمسة أشهر فقط، بتكلفة إجمالية تبلغ سبعة ملايين درهم، مشيرا إلى أنه سيعمل على أربعة خطوط تربط ضفتي خور دبي تغطى ستة محطات هي السبخة، والسيف، وسوق دبي القديم، والغبيبة، وبني ياس ومحطة بر دبي، بزمن تقاطر 15 دقيقة بين الرحلة والرحلة التالية، إضافة إلى خط سياحي يربط بين محطة السيف ومحطة الشندغة بزمن تقاطر ساعة بين كل رحلة. يتوقع أن ينقل الباص المائي قرابة مليونين و60 ألف راكب سنوياً، ترتفع في السنوات اللاحقة إلى خمسة ملايين راكب سنويا، وأسندت هيئة الطرق والمواصلات تشغيل وصيانة الباص المائي لشركة «بنجوين» السنغافورية.