في تطور خطير على المشهد السياسي الأردني وصف رئيس الوزراء معروف البخيت الحركة الإسلامية في الأردن بأنها تمتلك ذهنية تآمرية انتهازية لا وطنية، ومعادية لروح ومنطق التقاليد الديمقراطية.
وقال في مقابلة أجرتها معه وكالة الأنباء الأردنية الرسمية (بترا) «يستطيع المتابع لسلوك حزب جبهة العمل التابع لجمعية الاخوان المسلمين، خلال الأشهر الماضية، وفيما يخص الانتخابات البلدية تحديداً؛ أن يلمس، وبوضوح، كيف كان يخطط هؤلاء لتفجير العملية الانتخابية من الداخل، بصورة تنبئ بأنهم يمتلكون ذهنية تآمرية انتهازية، لا وطنية، ومعادية لروح ومنطق التقاليد الديمقراطية».
وأوضح البخيت انه لم يفاجأ بانسحاب جمعية الإخوان المسلمين من الانتخابات البلدية يوم الاقتراع وقال انه سبقتها إشارات وتصريحات استباقية، وأنها قيّمت الوضع الانتخابي، بشكل نهائي، وبناء على حسابات تنظيمية صغيرة، صغيرة جداً!، واصفاً الإخوان بأنهم«كانوا يعتاشون على الاستنكاف».
وقال إن الاخوان يعلمون أن شعبيتهم في الدوائر الانتخابية المتعددة، تعرضت لانحسار واضح، وأن مواقف بعض القيادات الطارئة، وحماسها لسلوك تنظيمات مماثلة في أنحاء مجاورة، انعكس عليها سلباً. في إشارة إلى حركة المقاومة الإسلامية حماس، واتهام أمين عام حزب جبهة العمل زكي بني أرشيد بالولاء لحماس».
وأضاف البخيت:«عندما يرهن قيادي حزبي خطابه السياسي والإعلامي بسلوك تنظيم آخر، خارج بلده، فإنه لاشك سيكون شريكاً، من وجهة نظر المراقبين، بنتائج أخطاء ذلك التنظيم وخطاياه، وهو ما حدث فعلاً مع القيادات الطارئة في حزب العمل».
عمّان ـ لقمان اسكندر