عززت قوات الأمن اللبنانية إجراءات الأمن في أنحاء بيروت ومنطقة المتن شمال شرقي بيروت استعدادا للانتخابات الفرعية الحاسمة اليوم لاختيار بديلين لنائبين اغتيلا في الأشهر الأخيرة.

ووضعت نقاط التفتيش في طرق بيروت حيث انتشر جنود الجيش وقوات الأمن الداخلي في مناطق عديدة استعدادا لمعركة اليوم الانتخابية في بيروت ومنطقة المتن بين «قوى 14 آذار» التي تدعم الرئيس الأسبق أمين الجميل ومرشح «تيار المستقبل» محمد الأمين عيتاني من جهة وتيار «قوى 8 آذار» الذي يدعم مرشح «التيار الوطني الحر» كميل الخوري الذي يرأسه العماد ميشال عون من جهة أخرى لتولي مقعدين نيابيين شغرا باغتيال الوزير والنائب بيار الجميل والنائب وليد عيدو.

وأعلن وزير الداخلية حسن السبع أن الوزارة استكملت الاستعدادات الإدارية والأمنية لإجراء الانتخابات الفرعية في المتن وبيروت، مشيراً إلى أن الإجراءات ستكون مشددة لحماية الناخبين ومنع أي إشكال أمني. وتوقع أن تكون نسبة المقترعين عالية في ظل الحماس الواسع.

وتتخذ معركة المتن بعداً أكبر مما يقتضيه التنافس على مقعد نيابي، إذ إن نتيجة انتخابات الأحد سترسم معالم المرحلة السياسية الجديدة وتحدد الصورة الحقيقية لتوجهات اللبنانيين في اختيار المسار السياسي المقبل الذي يريدون، بحسب ما عبر عنه رئيس كتلة المستقبل النائب سعد الحريري.

ولذلك حجبت معركة المتن الاهتمام بالانتخاب في الدائرة الثانية من بيروت، لأنها في المتن تعيد الصراع المسيحي المسيحي إلى أوجه، وتعيد اصطفاف توازن القوى وراء المرشحين على أبواب الانتخابات الرئاسية المقررة بعد نحو شهرين. وحشد التيار الوطني الحر بزعامة عون كل قواه لكسب المعركة جامعاً خلفه حزب الطاشناق والنائب ميشال المر الذي سرت شائعات عن تردده في دعم عون، الذي وصف الطرف الآخر بأنهم أولاد الشائعات وطواحين كذب تملأ كل لبنان من أقصاه إلى أقصاه، مؤكداً أنه سينتصر في المعركة.

وأكد مرشح التيار الوطني الحر كميل الخوري أن المعركة ليست شخصية بل هي المعركة الفصل بعد محاولات إلغاء دور العماد ميشال عون والتيار الوطني الحر منذ سنتين حتى اليوم بالمشاركة في القرار الوطني وبناء هذا البلد من جديد بعد زوال الاحتلال.

واعتبر عضو «تكتل الإصلاح والتغيير» النائب غسان مخيبر أن ما يشاع اليوم حول علاقة العماد عون بسوريا ولقاءاته بمسؤولين سوريين هو كلام هراء وسخيف، نافياً أن يكون التيار الوطني الحر عميلاً لسوريا أو لإيران.

وفي المقابل، قال الجميل «بالأمس القريب، أوضحت بكركي الخيارات، وقال سيد بكركي إن التوافق هو الأفضل وهناك تقاليد وأصول يقتضي التمسك بها والالتفاف نحو مرشح الكتائب». وحمل عون مسؤولية توريط المسيحيين بتفاهمات وتحالفات غريبة عن تقاليدهم وثوابتهم التاريخية.إلى ذلك، رأى عضو «قوى 14 آذار» النائب سمير فرنجية أن الأمر الايجابي في المعركة الانتخابية التي تدور في المتن أنها ساهمت في إعادة الحيوية المسيحية.

بيروت ـ علي بردى