ينظم معهد العلوم الأمنية والإدارية بأكاديمية شرطة دبي، بالتعاون والتنسيق مع المنظمة العربية للتنمية الإدارية التابعة لجامعة الدول العربية، ورشتي عمل الأولى حول «تشخيص المخالفات الإدارية والمالية والرقابة عليها»، في عمان بالمملكة الأردنية الهاشمية الشقيقة والثانية حول «التكامل الاقتصادي ومتطلبات تحقيقه على الصعيد العربي» ،في مدينة الإسكندرية بجمهورية مصر العربية الشقيقة خلال أغسطس الجاري.

وكشف المقدم أحمد محمد رفيع مدير معهد العلوم الأمنية والإدارية بأكاديمية شرطة دبي، أن تنظيم معهد العلوم الأمنية والإدارية لهذه الورشة، يأتي ضمن الإستراتيجية العامة لشرطة دبي، بضرورة الانتشار العلمي والأكاديمي والتواصل مع الأجهزة الأمنية في الوطن العربي، بهدف اكتساب المزيد من الخبرات وتبادل المعلومات العلمية، في المجالين الأمني والاجتماعي على حد سواء،وفي إطار التعاون المشترك مع المنظمة العربية للتنمية الإدارية المنبثقة من جامعة الدول العربية، بهدف تفعيل دور الشراكة والتعاون المستمر، الذي تحرص القيادة العامة لشرطة دبي على تعزيزه، مع مختلف المؤسسات الأمنية العاملة في الدولة، والدول العربية الشقيقة.

وعلى المستوى العالمي، والمضي قدماً نحو الترويج للمعهد، محلياً وعربياً وإقليمياً ،والتواصل وتوطيد العلاقات مع مختلف المؤسسات والأجهزة الأمنية، داخل الدولة وخارجها، بهدف إيجاد منبر علمي وصرح جديد، يقدم كل مفيد للمجتمع العربي، ويطرح الأفكار التي تتناسب مع المتغيرات والتطورات الهامة على الساحة العالمية بصفة عامة، والإقليمية والعربية بصفة خاصة. وأوضح مدير معهد العلوم الأمنية والإدارية بأكاديمية شرطة دبي أن ورشة العمل حول «تشخيص المخالفات الإدارية والمالية والرقابة عليها» خلال الفترة من 12 وحتى 16 من الشهر الجاري ، تهدف إلى أن تعريف المشاركين إلى المخالفات والتجاوزات الإدارية والمالية والوظيفية.

التي تكون نتيجة لقرار إداري أو مالي خاطئ، أو وجود عيب في إبرام وتنفيذ عقد إداري أو بسبب إهمال الموظف وتقصيره، أو قيامه بارتكاب مخالفة إدارية، أو مخالفة قاعدة محاسبية أو مالية تتعلق بالإيرادات أو النفقات، وغيرها من التجاوزات التي تؤدي إلى ضياع حقوق مالية للمؤسسة أو من شأنها تتعدى على حقوق الأفراد. كما أن ورشة العمل تهدف إلى مناقشة التجاوزات والمخالفات التقليدية والحديثة، التي تركز على ضرورة إعادة النظر في المعايير والقواعد التي تحكم المخالفات والتجاوزات الإدارية والمالية، وتعمل على تشخيص هذه المخالفات وفقاً لأسس حديثة وقواعد علمية سليمة.

كما نسعى من خلال فعاليات الورشة إلى طرح ومناقشة رؤية جديدة في معالجة أسباب وقوع المخالفات، حيث سيعمل المشاركون على إيجاد أنماط منهجية سليمة تتجاوب مع الإدارة العليا في الدولة، إضافة إلى تقليص هذه المخالفات وتقويضها رقابياً ومالياً وإدارياً لتكون في متناول يد المشاركين، متمنياً في أن يحقق هذا الملتقى العلمي والعملي هدفه المتمثل في تزويد المشاركين بمهارات ومعارف جديدة تحقق طموحاتهم في تطوير وتحسين أداء العمل.

وأضاف المقدم احمد رفيع إلى أننا نسعى من خلال هذه الورشة إلى تحقيق عدة عناصر من أهمها تنمية مهارات المشاركين في تشخيص المخالفات الإدارية والمالية من خلال التعرف على الأعمال الإدارية والمالية والتمييز بينهما، ومعرفة المعايير والقواعد الحديثة التي تحكم المخالفات، بالإضافة إلى تشخيص المخالفات الإدارية والمالية وأسباب وقوعها ومجالاتها وأساليب الكشف عنها، وكذلك اكتشاف المخالفات وفقا للأساليب والطرق الفنية المعمول بها حديثاً، والتطرق إلى منهجية التحقيق وأساليبه في المخالفات وتزويد المشاركين بمهارات التطبيق السليم لقواعد التحقيق، ودور الرقابة وتفعيلها في تقليص المخالفات والتجاوزات المالية وتنمية مهارات المشاركين في أساليب وأنماط الرقابة.

وأشار مدير معهد العلوم الأمنية والإدارية ، إلى أن ورشة العمل حول «التكامل الاقتصادي ومتطلبات تحقيقه على الصعيد العربي » ، خلال الفترة من 19 وحتى 23 من الشهر الجاري ،تهدف إلى تعريف المشاركين إلى الأسباب الكامنة وراء تعثر التكتلات الاقتصادية العربية وتحديد المتطلبات الضرورية لقيام تكتل اقتصادي عربي قادر على مواجهة التكتلات الاقتصادية العالمية بالإضافة إلى عرض أهم التجارب العالمية في مجالات التكتلات الاقتصادية واستخلاص الدروس المستفادة من هذه التجارب.

كما ستناقش الورشة موضوعات أنواع التكتلات الاقتصادية ودوافعها و فكرة التكتل الاقتصادي بين الإجراءات الحمائية والحرية الاقتصادية بالإضافة إلى دراسة لبعض تجارب التكتلات الاقتصادية على المستوى المحلي والإقليمي والدولي وتشخيص للتكتل الاقتصادي العربي وتحديد موقفه من التكتلات الاقتصادية العالمية والوقوف على أهم معوقاته وتحديد متطلبات نجاحه. كما ذكر المقدم رفيع أن المعهد قام بتجهيز وتحضير المادة العلمية لجميع ورش العمل التي سينظمها، ويحاضر فيها نخبة من الأكاديميين والأساتذة بأكاديمية شرطة دبي مؤكداً أن ورشتي « تشخيص المخالفات الإدارية والمالية والرقابة عليها »، و«التكامل الاقتصادي ومتطلبات تحقيقه على الصعيد العربي » من الورش ذات الأهمية الكبرى على مستوى الوطن العربي ، حيث يشارك في جلساتها عدد من قيادات الأجهزة الأمنية والرسمية والشعبية في الدول العربية.

إضافة إلى مشاركة خبراء من تلك الدول والمتخصصين في المجال القانوني والمحاسبي والمالي والإداري، والعاملين في دواوين المحاسبة والتدقيق وهيئات الرقابة الإدارية، والخدمة المدنية المعنيين بتشخيص المخالفات، كذلك الموظفون في مجال إصدار القرارات الإدارية والمالية واللوائح والأنظمة والعقود الإدارية، إضافة إلى مشاركة المستشارين والباحثين في المجال القانوني والإداري والمالي.

كما أن المشارك سيحصل في نهاية كل ورشة، على شهادة مشاركة من المنظمة العربية للتنمية الإدارية التابعة لجامعة الدول العربية ومعهد العلوم الأمنية والإدارية في أكاديمية شرطة دبي إضافة إلى عدد من إصدارات أكاديمية شرطة دبي، وسيقام على هامش فعاليات الورش، معرض متنقل لإصدارات الأكاديمية، تتناسب في مادتها مع برنامج كل ورشة. ويذكر أن معهد العلوم الأمنية والإدارية بأكاديمية شرطة دبي، والمنظمة العربية للتنمية الإدارية، التابعة لجامعة الدول العربية، وقعا مذكرة تفاهم بشأن الشراكة بين الطرفين، تهدف إلى دعم وتعزيز علاقات الشراكة الإستراتيجية القائمة بينهما بشكل فعال، وفق نظام مؤسسي، يكفل تنمية هذه العلاقات وتطويرها بشكل مستمر بما يخدم مختلف القطاعات.

وحددت المذكرة، الأهداف التي تزمع تحقيقها، بدعم جهود الشراكة لتحقيق رؤية أكاديمية شرطة دبي، وسعيها الدؤوب، لكي تكون نموذجاً للتعليم والتدريب القانوني ودراسة الظواهر والمشكلات القانونية والأمنية وتطوير وسائل مواجهتها، للارتقاء برسالتها التعليمية والتدريبية، ونشر ثقافة العلوم والمعرفة، وتبادل الخبرات، ومشاركةً منها في دفع مسيرة التقدم العلمي والمعرفي، انسجاماً مع توجيهات قيادتنا الرشيدة لتحقيق أقصى درجات الاستفادة بما يعود بالنفع على الجميع. وتنص مذكرة التفاهم، على تنظيم ملتقيات وورش عمل ودورات ومؤتمرات مشتركة في دولة الإمارات العربية المتحدة، والدول العربية الشقيقة.

دبي ـ «البيان»: