أكدت إدارة الفتوى والتشريع في وزارة العدل أن لكل من الزوجين الحق في الحصول على السكن فئة أعزب في حال بعدت المسافة بين مكان إقامة كل منهما ما لا يقل عن 100 كيلومتر استنادا لأحكام قرار مجلس الوزراء رقم 16 لسنة 1976 في شأن نظام بدل السكن للموظفين والمستخدمين المواطنين.
وتخلص الوقائع في انه قد ورد إلى الإدارة كتاب من إحدى الجهات الحكومية بشأن صرف بدل سكن فئة أعزب لموظفة «مواطنة متزوجة» وزوجها لا يحصل على بدل سكن نقدي مقابل توفير سكن حكومي له. وقد منحت الجهة للموظفة المذكورة بدل سكن فئة أعزب لبعد المسافة بين عملها وعمل زوجها استنادا لحكم المادة 4 من قرار مجلس الوزراء المذكور بنظام بدل السكن للموظفين والمستخدمين المواطنين والتي تتضمن منح بدل سكن بفئة أعزب لكل من الزوجين في حالة اجتماعهما في خدمة الحكومة الاتحادية أو في خدمة الحكومة الاتحادية والخدمة في الدوائر الحكومية بإحدى الإمارات الأعضاء في الاتحاد أو المؤسسات العامة أو الهيئات العامة أو الشركات التي تسهم فيها الحكومة مع بعد المسافة بين عمل كل منهما بما لا يقل عن مئة كيلو متر، وقد حصلت المؤسسة على شهادة مرفقة من جهة عمل الزوج تفيد عدم حصوله على بدل سكن فئة أعزب مقابل توفير سكن حكومي له.
وأوضحت الفتوى أن عدم مخاطبة جهة عمل الزوج لتعديل فئة السكن الخاص به لا يؤثر على حق الموظفة في منحها بدل سكن بفئة أعزب لبعد المسافة بين عمل الزوجين حيث نشأ لها مركز قانوني جديد نتيجة لبعد المسافة تترتب عله الآثار القانونية التي نص عليها قرار مجلس الوزراء المشار إليه. وأشارت أن ديوان المحاسبة اعترض على صرف بدل سكن بفئة اعزل للموظفة المذكورة بحجة أن القرار رقم 16 لسنة 1976 لا يطبق على الموظفة المذكورة وإنما يطبق بشأنها قرار مجلس الوزراء رقم 14 لسنة 1982 في شأن نظام إسكان الموظفين الاتحاديين العاملين في إمارة أبوظبي. يشار أن المؤسسة الاتحادية المذكورة أنشئت بموجب القانون الاتحادي رقم 16 لسنة 1980 المعدل بالقانون الاتحادي رقم 14 لسنة 1984 ويطبق بشأن موظفيها الإحكام القانونية الخاصة بهم وفيما لم يرد به نص يطبق بشأنهم القواعد الواردة في القانون العام وهو قانون الخدمة المدنية في الحكومة الاتحادية والقرارات الصادرة في هذا الشأن.
ووردت إدارة الفتوى على ذلك بأنه كان قد صدر عن مجلس الوزراء قرارين الأول رقم 16 لسنة 1976 بنظام بدل السكن للموظفين والمستخدمين المواطنين والثاني رقم 14 لسنة 1982 في شأن نظام إسكان الموظفين الاتحاديين العاملين في إمارة أبوظبي فانه لابد أن يحدد ما هو القرار الواجب التطبيق على الحالة المعروضة. وبالرجوع إلى قرار مجلس الوزراء رقم 14 لسنة 1982 المشار إليه ثبت انه يسري على فئة معينة من الموظفين الاتحاديين العاملين في إمارة أبوظبي وهم من شاغلي الدرجة الثانية من الحلقة الثالثة وما فوقها حتى الدرجة الأولى من الحلقة الأولى كما يسري على الموظفين العاملين بمقتضى قوانين خاصة بشرط أن تكون مرتباتهم الأساسية معادلة للمرتب الأساسي للدرجة الثانية من الحلقة الثالثة فما فوقها وحتى الدرجة الأولى.
وقالت إن حكم المادة 15 من ذات القرار لا يمكن تطبيقها على الحالة المعروضة بالرغم من توافر حالة اجتماع الزوجين وبعد المسافة وذلك لعدم ما يفيد موافقة الزوجين على تخصيص مسكن حكومي بفئة المتزوج لأحدهما مع وقف بدل السكن عن الآخر.
أبوظبي ـ إبراهيم السطري