حذر مجلس الأمن الدولي أمس من أي محاولة لإعادة تسليح الميليشيات في لبنان، معتبراً ان هذا الأمر يشكل انتهاكاً للقرار 1701 الذي وضع حداً للعدوان الإسرائيلي على لبنان الصيف الماضي.. كما أكد المجلس قلقه «العميق» من اتساع رقعة انتهاكات إسرائيل للمجال الجوي اللبناني.

وفي بيان تلاه رئيسه لهذا الشهر سفير الكونغو باسكال غاياما، أعرب مجلس الأمن عن قلقه البالغ من «المعلومات المستمرة عن انتهاكات للحظر على السلاح على طول الحدود السورية اللبنانية».

وأبدى غاياما «قلقه من أي اتهام لميليشيات ومجموعات مسلحة لبنانية بإعادة تسليح نفسها»، مكرراً انه «لن يكون هناك بيع أو تسليم للسلاح ولأي معدات تتصل به في لبنان من دون إذن الحكومة اللبنانية».

وفي هذا الإطار، أبدى المجلس «قلقه حيال تصريح أخير لحزب الله» أكد فيه أمينه العام حسن نصر الله ان الحزب «لا يزال يملك القدرة العسكرية على ضرب إسرائيل في إي موقع داخل أراضيها». ودعا غاياما «كل الأطراف إلى الامتناع عن أي عمل أو تصريح من شأنه تهديد اتفاق وقف الأعمال الحربية».

وأخذ المجلس علماً بـ «المعلومات المفصلة التي قدمتها الحكومة اللبنانية حول السلوك الخطير لعناصر ومجموعات مسلحة، وخصوصاً (الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين ـ القيادة العامة) و(فتح الانتفاضة)».

وعبر المجلس أيضاً عن قلقه العميق إزاء «اتساع رقعة انتهاكات إسرائيل للمجال الجوي اللبناني»، داعياً الأطراف إلى «احترام وقف الأعمال الحربية والخط الأزرق كاملاً».

وأنهى القرار الدولي 1701 المواجهات بين إسرائيل وحزب الله التي استمرت 33 يوماً من 12 يوليو إلى 14 أغسطس 2006. وفي حين ينص هذا القرار على منع دخول أي سلاح بمعزل عن مراقبة الحكومة اللبنانية، أوصت بعثة تقويمية للأمم المتحدة في 26 يونيو بنشر خبراء دوليين في لبنان لمساعدة هذا البلد في مكافحة عمليات تهريب الأسلحة انطلاقاً من سوريا.

وفي بيانه، أبدى المجلس رضاه عن هذه التوصيات وقال انه ينتظر تطبيقها، مكرراً الدعوة التي وجهها إلى الحكومة السورية لتتخذ تدابير جديدة بهدف تعزيز مراقبة الحدود. ولا يتخذ هذا البيان الرئاسي طابعاً إلزامياً على غرار القرارات التي يصدرها مجلس الأمن، لكن تبنيه يتطلب إجماع أعضائه الـ15.