قام الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة صباح أمس بزيارة تفقدية لمنطقة غياثي في إطار حرص سموه على متابعة أحوال المواطنين والخدمات التي تقدم في المدن والمناطق والضواحي التابعة لإمارة أبوظبي.
والتقى الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان خلال الزيارة بأبناء المنطقة واطمأن عن كثب على أحوالهم واطلع على سير العمل في مختلف القطاعات الخدمية والحيوية قيد التنفيذ هناك.
واستهل سموه جولته صباح أمس في المنطقة بلقاء الأهالي الذين أعربوا لسموه عن سعادتهم وترحيبهم البالغ بلقائه شاكرين اهتمام ورعاية سموه الدائمة وتوفير سبل الأمان والحياة الكريمة لهم في ظل مسيرة النهضة والتقدم التي تشهدها أبوظبي وحرص سموه على التواصل الدائم مع أبناء المنطقة الغربية.
واستمع سموه إلى آرائهم ووجهات نظرهم في مختلف الأمور المتعلقة بالخدمات التي تقدمها لهم كافة أجهزة حكومة أبوظبي لتطوير مناطقهم والوصول بها إلى أرقى المستويات المعيشية والخدمية وذلك بما يتلاءم مع ما تشهده الإمارة من تطور وازدهار في كافة المجالات.
رافق سموه خلال الزيارة معالي الشيخ محمد بن بطي آل حامد ممثل حاكم أبوظبي في المنطقة الغربية ومحمد احمد البواردي الأمين العام للمجلس التنفيذي وعبد الله مهير الكتبي مدير مكتب سمو ولي عهد أبوظبي واحمد مبارك المزروعي رئيس هيئة الصحة أبوظبي ومحمد خلف المزروعي مدير عام هيئة أبوظبي للثقافة والتراث والدكتور الطاهر مصبح الكندي رئيس المجلس البلدي في المنطقة الغربية.
وأكد سموه في هذا اللقاء حرص صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة «حفظه الله» على ضرورة الاهتمام بمشروعات البنية التحتية في المنطقة الغربية وتطوير شبكة الطرق وبكل القضايا التي تهم المواطنين لتوفير كافة سبل الراحة والرخاء لأبنائها.
وأشار سموه في هذا الصدد إلى المحاور الأساسية لأجندة السياسة العامة لحكومة أبوظبي 2007/ 2008 التي تصب في خدمة إنسان الإمارات بما تضمنته من رؤى واضحة لعمل كافة القطاعات سعيا للنهوض والارتقاء بالأداء وصولا للتميز والإبداع.
وأوضح سموه أن هذه الاستراتيجية عبارة عن خطة عمل متكاملة للمرحلة المقبلة تتسم بالوضوح والشفافية ودقة المعلومات وتحدد لكل دائرة الاتجاه الذي تسلكه لانجاز أهدافها. وأكد سموه أهمية التواصل مع المواطنين في جميع المناسبات والتعرف على احتياجاتهم عن قرب مشيرا سموه إلى سعي حكومة أبوظبي جاهدة لتوفير كل متطلبات ومستلزمات التنمية والتطوير في الإمارة.
وشدد سموه على أهمية مشاركة جميع الفعاليات من دوائر ومؤسسات ومواطنين من خلال التعاون والتكامل فيما بينهم في دفع عملية التنمية من أجل نهضة اجتماعية واقتصادية واعدة ومشاريع تنموية شاملة وازدهار تجاري يعود على إمارة أبوظبي وأهلها بالخير.
كما تجول سموه في منطقة «بدع المطاوعة» حيث اطلع على المشاريع الإنمائية قيد التنفيذ ومن بينها مدرسة أبو رحمة التي تشتمل على التعليم الابتدائي والإعدادي والثانوي للبنين وأمر سموه ببناء 60 منزلا في بدع المطاوعة إيمانا من سموه بضرورة توفير الحياة الكريمة الآمنة المستقرة لأبناء الوطن باعتبار أن الإنسان هو هدف التنمية وغايتها.
وعبر سموه خلال جولته في غياثي عن تقديره واعتزازه بما رآه ولمسه من بعض المشاريع الإنمائية خاصة مشروع مدينة غياثي الذي يضم 786 فيلا ومركزا تجاريا ومشروع إسكان المعلمين.
ووجه سموه المسؤولين في المنطقة الغربية بضرورة دراسة ومتابعة احتياجات المنطقة بشكل دائم لتطوير المدينة بالصورة المنشودة وتذليل ما يواجه أبناءها من صعوبات لتأمين راحتهم واستقرارهم.
كما تفقد سموه عددا من المساكن الشعبية الجديدة التي تم انجازها بمدينة غياثي ومرافق الخدمات التي تضمها من مدارس وحدائق وطرق وذلك انطلاقا من الاهتمام البالغ الذي يوليه صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة «حفظه الله» لتوفير الحياة الكريمة للمواطنين.
وطالب سموه الهيئات التنفيذية المشرفة على تنفيذ المشاريع بالمنطقة الغربية بالاستمرار في مثابرتهم وعملهم المخلص حتى تحقيق الأهداف المنشودة. وقام الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان بزيارة مستشفى غياثي للتعرف على مستوى الخدمات الطبية المقدمة لسكان المنطقة من المواطنين والمقيمين فيها حيث استمع سموه إلى شرح مفصل من راشد سويد قران المنصوري مدير المستشفى عن الخدمات الصحية التي تقدم بدءا بالتثقيف الصحي والطبي مرورا بالوقاية وانتهاء بالعلاج ثم خدمات ما بعد العلاج.
وتجول سموه في مختلف أجنحة وأقسام المستشفى من عيادات وعنابر ومختبرات واطلع على الخدمات الصحية المقدمة والإمكانيات والخبرات الطبية المتوفرة بالمستشفى كما تعرف سموه على التجهيزات والمعدات الطبية المتطورة التي جهزت بها مختلف أقسام المستشفى خاصة قسم غسيل الكلى وقسم العلاج الطبيعي.
وأشاد الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان بتوجيهات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة «حفظه الله» بإحلال المستشفى بمستشفى جديد في غياثي يشتمل على أجهزة ومعدات طبية متطورة وأمر سموه في هذا الصدد بسرعة انجاز المستشفى والعمل على وضع وتنفيذ خطة لاستكمال احتياجات المنطقة الغربية من الخدمات الصحية من أجل توفير كافة مستلزمات الرعاية الصحية والطبية المتميزة لأهالي المنطقة.
وقد أدى الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان صلاة الجمعة بمسجد مبارك بن قران مع جموع المواطنين ثم حضر سموه مأدبة الغداء التي أقامها مبارك بن قران المنصوري عضو المجلس الاستشاري في منزله تكريما لسموه.
واستمع سموه إلى مجموعة من الشعراء الذين ألقوا قصائد وطنية وشعبية ترحيبا بسموه. وعبر مبارك بن قران المنصوري عن سعادته البالغة بتشريف الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة منزله مما يدل على حرص سمو ولي عهد أبوظبي على التواصل مع المواطنين والاطلاع عن كثب على مشاكلهم واحتياجاتهم ومتطلباتهم.
من ناحيته أوضح معالي الدكتور احمد مبارك المزروعي رئيس هيئة الصحة في أبوظبي ان خطة الهيئة تشتمل على تنفيذ مجموعة من المشاريع الإنشائية في مناطق مختلفة من المنطقة الغربية يصل عددها إلى سبعة مشاريع بتكلفة تقدر بنحو «230 » مليون درهم .
وقال إن هذه المشاريع تشمل إنشاء مستودعات طبية بموقع إدارة المنطقة الغربية الطبية وإجراء توسعات بمستشفى مدينة زايد تشمل إقامة مركز أسنان جديد إضافة إلى إنشاء مركز رعاية صحية أولية جديد في مدينة زايد من النوع « ب » وإحلال مستشفى السلع بمستشفى جديد سعة «25» سريرا وإنشاء مستشفى آخر في غياثي
إضافة إلى إقامة مركز رعاية صحية أولية من النوع «ب» في غياثي علاوة على إنشاء مركز رعاية صحية أولية في أبو الأبيض وترميم عدد من المباني والمرافق الطبية القائمة في المنطقة الغربية.
وأكد المزروعي أن خطة الهيئة تأتي في إطار حرص حكومة أبوظبي على الارتقاء بخدمات القطاع الطبي وتوفير مستوى من الرعاية الصحية للمواطنين والمقيمين ومد مظلة الخدمات العلاجية الراقية إلى كافة أرجاء ومناطق أبوظبي بالشكل الذي يلبي الاحتياجات الراهنة والمستقبلية
ويواكب التطورات التنموية والحضارية والبشرية التي تشهدها إمارة أبوظبي حاليا ومستقبلا والحرص على استقطاب الكوادر الطبية والعلمية المؤهلة ذات الخبرات العالية للعمل في مستشفياتها ومرافقها المختلفة حيث تم تزويدها بأحدث الأجهزة والمعدات الطبية التي تمكنها من أداء المهام الموكلة إليها بكفاءة.
(وام)



