بحث مجلس الأمن الدولي أمس مشروع قرار يعزز دور الأمم المتحدة السياسي في العراق، بالتزامن مع طرح مشروع في الكونغرس الأميركي، في تحدٍ جديد للرئيس الأميركي جورج بوش، يدعو إلى سحب القوات الأميركية فيما يتزايد عدد القتلى في صفوفها.

إذ أعلن أمس عن مقتل أربعة منهم خلال الساعات الـ 48 الماضية في موازاة تحدٍ ثانٍ من قبل مجلس النواب بموافقته على زيادة الإجازات للجنود، بينما ينتظر عقد اجتماع ثلاثي بين إيران والولايات المتحدة والعراق الأسبوع الجاري لبحث الإطار الذي ستعمل من خلاله اللجنة الأمنية المشتركة التي تم تشكيلها الأسبوع الماضي.

وبحث مجلس الأمن الليلة الماضية مشروع قرار رعته الولايات المتحدة وبريطانيا يهدف إلى تعزيز دور الأمم المتحدة في العراق من خلال توسيع مهمة بعثتها في هذا البلد. ولمحت روسيا إلى موافقتها على مسودة القرار، إذ قال السفير الروسي فيتالي تشوركين للصحافيين أول من أمس «أعتقد أنها مسودة جيدة إجمالاً.

ربما يتطلب الأمر بعض العمل بالطبع.. لكن لا أرى أي مشكلات أساسية». إلى ذلك، طرح عدد من الأعضاء الديمقراطيين في مجلس الشيوخ الأميركي مشروع قانون يدعو وزارة الدفاع (البنتاغون) إلى إعداد خطط لسحب القوات الأميركية من العراق وإبلاغ الكونغرس بها.

وقالت السيناتور هيلاري كلينتون إن التشريع يهدف إلى تفادي الأخطاء التي ارتكبتها حكومة الرئيس بوش في العراق بالافتقار إلى التخطيط المسبق وأسفرت عن الوضع الراهن.

وأضافت كلينتون أن سحب القوات الأميركية من العراق «سيكون مهمة خطيرة وصعبة وبموجب الدستور يتعين علينا مراقبة حكومة الرئيس بوش وما تحتمه أربعة أعوام من الأخطاء وسوء التدبير في العراق».

ونفت كلينتون أن تكون وراء طرح التشريع اعتبارات حزبية مشددة على أهمية أن تتم عملية الانسحاب بشكل مسؤول ودقيق. وفي مزيد من التحدي لسلطات بوش، وافق مجلس النواب الأميركي على مشروع قانون يقضي بزيادة فترة الإجازة للجنود المنتشرين في العراق.

وأقر المشروع بأغلبية 229 صوتاً ضد 194 صوتاً، متحديا تهديداً بالفيتو الرئاسي من البيت الأبيض الذي قال إنه ينتهك سلطة الرئيس بوش كقائد أعلى للقوات المسلحة.

ولم يتضح هل سيجري تمريره في مجلس الشيوخ حيث المنافسة بين الحزبين الجمهوري والديمقراطي أشد وحيث فشل مشروع قانون مماثل الشهر الماضي. في موازاة ذلك، قال مسؤول إيراني أمس إن خبراء أميركيين وإيرانيين وعراقيين سيجتمعون في بغداد للبحث في أطر عمل اللجنة الأمنية الثلاثية، التي تم تشكيلها بين البلدان الثلاثة.

ونقلت وكالة أنباء «ايسنا» عن السفير الإيراني لدى بغداد حسن كاظمي قمي قوله إن «اجتماعا على مستوى الخبراء سيعقد من اجل تحديد الإطار الذي ستعمل من خلاله اللجنة بالإضافة إلى تحديد صلاحياتها».

وأضاف أن «اتفاقاً تم التوصل إليه من أجل إنشاء اللجنة الأمنية الثلاثية» خلال الجولة الثانية من المفاوضات بينه وبين نظيره الأميركي لدى العراق رايان كروكر في بغداد في 24 يوليو الماضي.