عقدت هيئة الهلال الأحمر بمقرها أمس اجتماعاً تنسيقياً لتعزيز الجهود وتكثيف التعاون مع الجهات الصحية المختصة في الدولة لمكافحة مرض الكبد الوبائي.
وحضر الاجتماع من جانب الهلال الأحمر الدكتور صالح الطائي الأمين العام بالوكالة ومحمد حبروش الرميثي نائب الأمين العام للشؤون المحلية وسعيد الغفلي نائب الأمين العام للشؤون الإدارية والمالية بالإنابة وفتحية النظاري مديرة الإسعاف وسلامة المجتمع.
فيما حضره من الجهات الأخرى الدكتورة مريم المطروشي مديرة إدارة الأمراض المعدية في وزارة الصحة و الدكتورة زينب خزعل مديرة إدارة الطب الوقائي والدكتور احمد محمد عبد الله رئيس قسم الملاريا وإرشادات المسافرين والدكتورة عزة بيومي من الطب الوقائي .
وأوضح الدكتور صالح الطائي أن الاجتماع تم بدعوة من هيئة الهلال الأحمر للتنسيق والتعاون بين الجهات الصحية في الدولة حول مكافحة مرض الكبد الوبائي وذلك ضمن جهود الهيئة المستمرة لحشد التأييد ولفت الانتباه للمهددات الصحية المتمثلة في الأمراض الوبائية وتعزيز قدرة المجتمع المحلي على مواجهتها والتصدي لمخاطرها من خلال تدريب وتأهيل الكوادر الطبية والارتقاء بالخدمات الصحية ونشر التوعية والتثقيف الصحي بما يحقق السلامة والأمان لأفراد المجتمع كافة.
وأكد اهتمام الهيئة بتنفيذ البرامج و المشاريع الصحية الطموحة للمستهدفين من خدماتها الإنسانية تحقيقا لشعارها الإنساني « العناية بالحياة » على أرض الواقع . وقال الطائي : بالرغم من تحركات الهيئة الميدانية في كل اتجاه إلا أنها لم تغفل متطلبات ساحتها المحلية خاصة في المجال الصحي لذلك تضطلع بدور مهم في مساندة ودعم الجهود المبذولة على المستوى الوطني في مجال التوعية والتثقيف الصحي والإسعاف الأولي المجتمعي ومحاربة العادات الضارة والدخيلة.
مشيرا إلى أن الهيئة وضعت خططها في هذا المجال بناء على محاور الاستراتيجية العشرية للاتحاد الدولي لجمعيات الهلال والصليب الأحمر حتى عام 2010 ، وتلبي جهود الهيئة في هذا المجال احتياجات المجتمع المحلي وتساهم في دعم البرامج التي تنفذها الدولة للحد من المخاطر المتمثلة في كوارث الطرق والإدمان ومشاكل التغذية وصحة وسلامة الدم والأمراض المعدية.
وشدد على أن هيئة الهلال الأحمر درجت على تبني المبادرات الإنسانية المبدعة والخلاقة لتعزيز مسيرتها الرائدة في المجال الصحي لذلك جاءت الدعوة لعقد هذا الاجتماع للتفاكر والتشاور حول درء المخاطر الناجمة عن مرض الكبد الوبائي الذي بدأ ينتشر بصورة أكبر خلال السنوات الماضية ويمثل تحدياً صحياً للجهات العاملة في هذا الحقل الحيوي والمهم منوها إلى أن آخر الإحصائيات.
أكدت إصابة 170 مليون شخص حول العالم بهذا الوباء الفيروسي، وقال إن الهيئة تلقت خلال السنوات الثلاث الماضية طلبات للمساعدة وتوفير الأدوية لأكثر من 212 حالة مصابة بالوباء داخل الدولة وبالفعل عملت الهيئة على مساندتها والوقوف بجانبها في محنتها الصحية خاصة وأن أدوية علاج هذا الوباء باهظة التكاليف مشيرا إلى أن تكلفة الأدوية لهذه الحالات بلغت 3 ملايين و69 ألفا و 214 درهماً .
من جانبها أشادت مريم المطروشي بجهود الهلال الأحمر الصحية داخل الدولة و خارجها، وأكدت على حيوية برامج الهيئة وأهميتها بالنسبة لتحسين الحياة ورفع المعاناة الصحية عن الكثير من الحالات التي تعاني من ابتلاءات الأمراض والأوبئة ووطأة الظروف الاقتصادية.
واستعرضت جهود وزارة الصحة فيما يخص مكافحة الأوبئة والأمراض المعدية، وأكدت على أن برامج الوزارة في هذا الصدد تسير على قدم وساق بالتعاون مع عدد من الجهات خاصة في مجال الصحة المدرسية حيث تجاوزت نسبة التطعيمات ضد الأمراض داخل المدارس 94 في المئة . وشددت على ضرورة تكاتف الجهود وتعزيز التعاون بين قطاعات المجتمع كافة لتنفيذ الخطط الوطنية في مجال نشر التوعية والتثقيف ومكافحة الأمراض المعدية .
وتم خلال الاجتماع الاتفاق على تواصل اللقاءات وتبادل الآراء والأفكار وتكوين لجان مشتركة من الجهات ذات الصلة لوضع الخطط والمقترحات التي تعزز جهود الدولة الصحية وتحقق تطلعات هذه الجهات في الحد من تداعيات مرض الكبد الوبائي ودرء مخاطره وحماية المجتمع من مضاره الصحية.
