أمر الرئيس الأميركي جورج بوش أمس بتجميد أصول من تتهمهم واشنطن بتقويض حكومة رئيس الوزراء اللبناني فؤاد السنيورة والتسبب في الأزمة اللبنانية الداخلية في إشارة إلى «حزب الله» والتيار «الوطني الحر» بزعامة ميشيل عون.
وقال بوش في رسالة إلى «الكونغرس» إن «الأمر التنفيذي الذي أصدره يستهدف أي شخص يثير عدم الاستقرار في لبنان أو يساهم بالتدخل السوري في لبنان». ودعا إلى «تجميد كل ممتلكات في الولايات المتحدة لأي شخص يعمل على ضرب المؤسسات أو التقدم الديمقراطي في لبنان أو يساهم في تدمير دولة القانون في لبنان»
وينطبق هذا الإجراء أيضا على كل من «يدعم عودة الهيمنة السورية أو من يسهل التدخل السوري أو من ينتهك سيادة لبنان».وفي وقت سابق أصدر بوش أمراً مماثلاً يمنع لبنانيين وسوريين وعائلاتهم من دخول الأراضي الأميركية بحجة تهديدهم استقرار لبنان.
وجاء التحرك الأميركي بعد مطالبات متكررة لدمشق بالكف عن التدخل في شؤون لبنان في حين تحاول واشنطن دعم حكومة السنيورة التي تحيطها المشاكل. وسعى بوش لعزل سوريا دبلوماسيا. وهو يتهمها برعاية الإرهاب وعدم عمل ما يكفي لمنع المقاتلين الأجانب من عبور الحدود إلى العراق وبذل القليل من الجهد لكبح «حماس» و«حزب الله» المعاديين لإسرائيل.
وقال الناطق باسم مجلس الأمن القومي التابع للبيت الأبيض جوردون جوندرو «وقع الرئيس هذا الأمر التنفيذي لان سيادة لبنان ومؤسساته الديمقراطية تتعرض للهجوم بصورة متزايدة». وأضاف «أيدت الولايات المتحدة قراراً لمجلس الأمن الدولي في مايو بتشكيل محكمة دولية لمحاكمة المشتبه بهم في اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الأسبق رفيق الحريري لهذا الغرض نفسه وهو الدفاع عن الديمقراطية».