في سياق مغاير لأجواء التهدئة بين السلطة الفلسطينية وحركة«حماس» هددّت «كتائب القسام» التابعة للحركة أمس باستهداف مقرات أجهزة الأمن الفلسطينية في الضفة الغربية ما لم يتم الإفراج عن معتقليها في غضون ال12 ساعة المقبلة، فيما أصدرت حكومة رئيس الوزراء الفلسطيني المقال إسماعيل هنية قراراً بمنع بث أي برنامج لتلفزيون فلسطين الرسمي من داخل غزة.

وذكرت وكالة أنباء «معا» الفلسطينية المستقلة أنها تلقت اتصالاً من شخص عرف نفسه بأنه الناطق باسم «كتائب القسام» في شمال الضفة الغربية، وهدد خلاله «باستهداف مقرات الأمن الفلسطينية في الضفة إذا لم تفرج السلطة عن سجناء (حماس) في غضون 12 ساعة» وقال المتصل إن «الكتائب ستقوم بقصف مقرات السلطة بالصواريخ والعبوات الناسفة». وتبنى مسؤولية الكتائب عن التفجير قرب سجن جنيد في نابلس بالضفة الغربية. وقال «قمنا بقصف سجن جنيد بصاروخي قسام».

وكانت الأنباء تضاربت حول طبيعة الانفجار الذي وقع قرب سجن جنيد الذي تعتقل داخله أجهزة الأمن الفلسطينية عدداً من نشطاء حركة «حماس». وقالت مصادر أمنية إن «عبوتين ناسفتين من الحجم الكبير وضعتا أمام المدخل الشرقي للسجن أدى انفجار إحداهما في وقت متأخر من ليل الثلاثاء إلى إلحاق إضرار مادية من دون ان تقع إصابات في صفوف أفراد الأجهزة الأمنية».

ولم يؤكد أو ينف الناطق الرسمي باسم الكتائب أبو عبيدة صحة ما ورد في الاتصال الذي تم مع وكالة «معا». إلا أنه قال « من حق قيادة الكتائب في الضفة تقدير الموقف والتصرف بما يناسب الموقف هناك للرد على الاعتداءات والاعتقالات»، وما وصفها بـ «المهازل» في الضفة من قبل أجهزة أمن السلطة بحق كوادر وعناصر «حماس». وتوقع أبو عبيدة أن «يكون للكتائب في الضفة ردات فعل على ما تقوم به أجهزة الأمن الفلسطينية، وقال إن «الأمور قد تخرج عن السيطرة ويكون الرد من قبل القسام غير متوقع».

وحذر مدير عام الشرطة الفلسطينية كمال الشيخ بأن «من يجرؤ أو يفكر بإطلاق رصاصة أو المس بأي رجل أمن في الضفة الغربية سيلاحق حتى الأرض السابعة، ولن تعصمه أية جهات عن نيل أشد العقوبات التي يمكن أن يستحقها». وفي خطوة تعمق الفجوة بين حركتي «فتح» و«حماس»، أفاد مسؤول في هيئة الإذاعة والتلفزيون الفلسطيني الرسمي بأن «(حماس) وجهت رسالة إلى الهيئة تنص على منع بث أي برنامج للتلفزيون من قطاع غزة».

وقال المسؤول، الذي طلب عدم ذكر اسمه، «تلقينا رسالة موقعة باسم وزارة الإعلام التابعة لحكومة إسماعيل هنية المقالة يقولون فيها انهم قرروا منع إجراء أو بث أي برنامج للتلفزيون من القطاع». وأشار إلى أن «(حماس) تمنع أيضاً بث برنامج سياسي بعنوان (خط أحمر) تم إجراؤه للمرة الأولى الأربعاء الماضي عبر شركة إنتاج تلفزيوني في غزة لصالح التلفزيون الفلسطيني».

وتابع انه «منذ سيطرة (حماس) على القطاع توقف مئات العاملين والموظفين بينهم عشرات الصحافيين في التلفزيون والإذاعة عن العمل». وفي تطور لافت أعلن مصدر طبي وناطق باسم «القوة التنفيذية» التابعة لحركة «حماس» أمس عن أن أحد عناصر القوة قتل خلال اشتباكات مع عناصر «سرايا القدس» التابعة لحركة «الجهاد الإسلامي» في حي الشجاعية شرق مدينة غزة.

كما ذكر القيادي في حركة «الجهاد الإسلامي» خضر حبيب أن عضواً في «سرايا القدس» التابعة للحركة أصيب وابنه برصاص «القوة التنفيذية» التابعة لحركة «حماس» كما اعتقل خمسة من أعضاء الجهاد على أيدي القوة شرق مدينة غزة.