كشف علي ميحد السويدي وكيل وزارة التربية والتعليم المساعد للتخطيط وتنمية الموارد البشرية عن إحصائية صادرة عن منظمة اليونسكو مؤخراً تشير إلى أزمة محتملة في المعلمين على مستوى المنطقة العربية، حيث إن دولة الإمارات وحدها تحتاج بحلول عام 2015 إلى 21 ألف معلم ومعلمة لينضموا إلى العدد الموجود حالياً وهو 22 ألفاً، لسد العجز الحاصل نتيجة حالات التقاعد والزيادة الطبيعية في أعداد الطلبة والمدارس على مستوى الدولة.

وأوضح أن المشكلة تكمن في آلية الحصول على معلمين من الذكور، خصوصاً أن الدول العربية الأخرى بحاجة إلى أعداد مضاعفة من المعلمين للفترة المقبلة، وهو ما يضعف إمكانية توافر معلمين عرب للعمل خارج بلدانهم.

وحذر السويدي من خطورة النقص المستمر في المعلمين المواطنين من الذكور تحديداً، الذين تقل نسبتهم عن 10% من العاملين في الميدان، إذ يعمل في مختلف مدارس الدولة الحكومية 700 معلم مواطن من مجموع 8 آلاف معلم، مقابل 9 آلاف معلمة مواطنة من 14 ألف معلمة على مستوى الدولة.

وذكر تقرير اليونسكو أن عدد المعلمين في مصر بلغ 355 ألفاً، وهي بحاجة زيادة على هذا العدد إلى 346 ألفاً بحلول العام 2015، فيما يعمل في الأردن 39 ألف معلم، وتحتاج المملكة فوق هذا العدد إلى 34 ألفاً مع العام 2015 لسد حاجتها من التقاعد والزيادة الطبيعية لعدد السكان، في حين أن السعودية ستحتاج حتى العام 2015 نحو 323 ألف معلم ومعلمة لسد حالة النقص لديها بسبب عنصري التقاعد والزيادة السكانية المتوقعة.

وأوضح علي ميحد السويدي أن هذه الأرقام تنذر بـ «أزمة معلمين» على مستوى دول المنطقة خلال الأعوام القليلة المقبلة، لا سيما وأن نسبة كبيرة من الشباب العربي أصبحت بعيدة عن تخصصات التربية التي تؤهلهم للالتحاق بصف المعلمين، لضعف المردود المادي في هذا المجال وقلة الامتيازات الوظيفية التي يحصلون عليها، وخصوصاً لدى الذكور الذين يفضلون الالتحاق بتخصصات عصرية وجديدة تواكب متطلبات سوق العمل، وتمنحهم جدوى مادية أفضل.

وقال السويدي إن دولة الإمارات ترتكز بشكل كبير على الدول العربية من أجل سد النقص الحاصل لديها في المعلمين الذكور المواطنين ولمختلف التخصصات، إلا أن هذه الدول وبالتحديد مصر والأردن وسوريا باتت على أعتاب الحاجة الفعلية إلى أعداد إضافية من المعلمين، التي تصل نسبتها إلى ما يقارب 100% بحلول العام 2015 كما أشار تقرير اليونسكو، وهذه الأرقام لا تبشر بخير على صعيد المعلمين خلال الفترة المقبلة، لا سيما في دولة الإمارات بحاجة في كل عام إلى 90% من المعلمين الذكور من غير المواطنين.

وفي سياق متصل لفت وكيل الوزارة المساعد إلى أن نسبة الزيادة السنوية في توطين الهيئات التدريسية هي 4% ، وهذه النسبة ثابتة بالنسبة للإناث، فيما لدى الذكور لا وجود لها، موضحاً أن الدولة لديها في التخصصات الأدبية فائض بالنسبة للإناث المواطنات، وازدياد ملحوظ للتخصصات العلمية الأخرى التي أصبحت مغطاة في مختلف المناطق التعليمية، ما عدا النقص في مناطق أبوظبي والعين والغربية لتخصصات الرياضيات والفيزياء بوجه خاص.

دبي ـ عنان كتانة