ينتظر أهالي قرية العقبة في الضفة الغربية بنفاد صبر حل مشكلتهم في الحصول على المياه، والذي يتوقف إلى حد كبير على مصير شاحنة صهريج لنقل المياه تبرعت بها الحكومة اليابانية لتخفيف أزمتهم، وتحتجزها السلطات الإسرائيلية في إحدى ساحات ميناء أشدود.

ويقول رئيس مجلس القرية سامي صادق: «لا أدري ما الذي يدفع إسرائيل لاحتجاز الصهريج، وكيف يمكن لذلك أن يشكل تهديداً لأمنها». ويوضح أن مساحة القرية «تبلغ نحو 3500 دونم، لكن السلطات الإسرائيلية تحاصرنا في بقعة ضيقة منها وتسيطر على معظم الأراضي وتمنع المزارعين والرعاة من التنقل فيها».

واستناداً إلى مجلس قروي العقبة، فإن وزارة الدفاع الإسرائيلية «لم تعط إذنا لإدارة الميناء بالإفراج عن الصهريج وتسليمه» لمجلس القرية. وأضاف: «نحن نعاني أصلا بسبب رفض إسرائيل السماح لنا بإقامة شبكة مياه، والآن وبعد أن تلقينا هذا التبرع السخي من اليابان تواجهنا إسرائيل بمزيد من القيود والعقوبات».

وقال عبدالرحمن التميمي، وهو مدير منظمة غير حكومية متخصصة في مشاريع المياه لوكالة «فرانس برس»: «نضطر إلى الانتظار طويلا قبل أن تسمح إسرائيل بإدخال معدات مثل مضخات وأنابيب وغيرها، الأمر الذي يربك إلى حد كبير مشاريعنا ويعطلها». وضرب مثالاً على ذلك رفض إسرائيل إدخال مضخات لمشروع حفر آبار في منطقة طولكرم إضافة إلى «منع شبه كامل» بدخول المعدات إلى قطاع غزة.

وتخضع قرية العقبة المجاورة لبلدة طوباس لسيطرة إسرائيلية كاملة ويقوم الجيش الإسرائيلي بتنفيذ تدريبات عسكرية على أراضيها. وكانت العقبة نجحت في العام 2003 في الحصول على قرار من المحكمة العليا الإسرائيلية بإزالة معسكر أقامه الجيش الإسرائيلي على مدخل القرية منذ احتلالها في العام 1967.

ويضطر سكان العقبة حاليا للتزود بالمياه من نبع الفارعة الذي يبعد 20 كلم عن القرية، في حين سيسمح وصول الصهريج بتخفيف المعاناة قليلاً.وقال ممثل اليابان لدى السلطة الفلسطينية تاتسوشي كوندو أن بعثته «تواصل اتصالاتها حول المسألة من أجل إتمام المشروع» بإيصال الصهريج إلى قرية العقبة.

ويؤكد خبراء فلسطينيون أن الإجراءات الإسرائيلية تطال عمليات إدخال مختلف التجهيزات الخاصة بتطوير شبكات المياه في كل من الضفة الغربية وقطاع غزة.وتعاني الأراضي الفلسطينية من عجز كبير في كميات المياه وكشفت سلطة المياه الفلسطينية أن معدل التزود بالمياه للفرد في الضفة الغربية يقل بكثير عن نصف المعدل الأدنى المقترح من منظمة الصحة العالمية.