تباينت التصريحات حول مقايضة ليبية فرنسية تتصل بالإفراج عن «ممرضات الإيدز» مقابل صفقة تسلح باريسية لطرابلس، حيث أكد الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي أمس عدم تقديم «أي مقابل» للإفراج عن الممرضات والطبيب البلغار الذين كانوا محتجزين في ليبيا، في وقت كشف فيه سيف الإسلام القذافي عن أن عقد التسلح مع فرنسا ساهم في الإفراج عن الممرضات.
فضلاً عن قرار بريطاني بشأن متهم ليبي سابق بشأن قضية لوكربي ورداً على سؤال خلال وجوده في ضاحية ايفري الباريسية عما إذا كان الإفراج عن الممرضات والطبيب جاء نتيجة توقيع عقد تسلح قال ساركوزي «لا». لكن القذافي الابن قال لصحيفة «لوموند» الفرنسية إن «الاتفاق يشمل بالتأكيد أولاً 100 مليون يورو كما أعتقد». وأضاف «ثم هناك مشروع مصنع أسلحة لإنتاج وصيانة تجهيزات عسكرية»، مشيراً إلى أنه أول اتفاق لتزويد ليبيا بأسلحة من دولة غربية.
وفي سياق آخر، أعرب نجل العقيد القذافي عن الأمل في عودة العميل الليبي عبدالباسط علي المقراحي المعتقل في بريطانيا قريباً إلى ليبيا، والذي أدين بالتورط في اعتداء لوكيربي عام 1988 وقال سيف الإسلام «سنعقد قريباً اتفاقية استرداد مع المملكة المتحدة»، مضيفاً أن «رجالنا» في إشارة إلى مسؤولين ليبيين «كانوا في لندن منذ شهر تقريباً» لمناقشة الاتفاق. وأكدت الصحيفة الفرنسية أن سيف الإسلام رد: «بنعم» على سؤال عن وجود علاقة بين قضية المقراحي والممرضات والطبيب البلغار.
كما نفت وزارة الخارجية البريطانية أي علاقة بين قرار اتخذه القضاء البريطاني بشأن استئناف الحكم بحق ضابط المخابرات الليبي المسجون في قضية «لوكيربي» عبدالباسط المقراحي والإفراج عن الممرضات.