تراجعت الحكومة الأفغانية وقيادة حلف شمال الأطلسي «الناتو» مساء أمس عن تصريحات بشأن استعراض القوة ضد حركة «طالبان» تمهيداً لتنفيذ عملية عسكرية واسعة النطاق من أجل الإفراج عن الرهائن الـ 21 الكوريين الجنوبيين.

وكان مروحيات مقاتلة تابعة للحلف ألقت منشورات تطلب فيها من السكان مغادرة مناطق في ولاية غزنة حيث تحتجز «طالبان» الرهائن، إلا أن كابول أكدت أن المنشورات ألقيت تمهيداً لعمل روتيني. وأعلن المسؤول في غزنة، خواجة صديقي، قبل أن يتراجع عن تصريحاته، عن أن «قوات أفغانية وأخرى تابعة لـ (الناتو) اتخذت مواقع لها في منطقة قره باخ تمهيداً لعملية محتملة للإفراج عن الرهائن الكوريين المتبقين وعددهم 21 شخصاً».

وقال منشور حصلت عليه وكالة «فرانس برس» في مدينة غزنة «لأمنكم وباسم إعادة البناء، ستنفذ القوات المسلحة التابعة للجمهورية الإسلامية في أفغانستان عمليات في مناطقكم». وأضاف «نطلب منكم التوجه إلى مناطق آمنة أو الاختباء لكي لا تتعرضوا للأذى خلال العملية».

إلا أن الناطق باسم وزارة الدفاع الأفغانية الجنرال محمد أزير عظيمي أكد على أن «المنشورات ألقيت تمهيدا لعمليات روتينية يفترض أن تبدأ خلال الأسابيع المقبلة في شرق الولاية»، مشيراً إلى أن «هذه العمليات غير متصلة بقضية الرهائن». وقال الناطق باسم «طالبان» قاري محمد يوسف إن «الكوريين الباقين رهائن لدى الحركة لا يزالون على قيد الحياة رغم انتهاء مهلة للحكومة لتحرير معتقلين من الحركة». وأضاف أنه «لا توجد علامة على بدء عملية لإنقاذ الرهائن غير أن هناك علامات على زيادة في تحركات القوات في المنطقة خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية».