أكدت الدكتورة هاجر الحوسني مديرة الإدارة المركزية لرعاية الأمومة والطفولة والصحة الإنجابية في وزارة الصحة أن الاهتمام بالرضاعة الطبيعية أصبح يتزايد من قبل المحافل الدولية والمنظمات والهيئات الصحية لما في ذلك من أهمية ومزايا للرضاعة الطبيعية من كافة النواحي الصحية، الغذائية والنفسية .
والتي تم تأكيدها من قبل العديد من البحوث والدراسات ذات العلاقة. جاء ذلك في كلمة بمناسبة الاحتفال العالمي بأسبوع الرضاعة الطبيعية الذي يوافق الأسبوع الأول من شهر أغسطس من كل عام على المستوى العالمي حيث اختير شعار الاحتفال لهذا العام «الرضاعة الطبيعية في الساعة الأولى تنقذ مليون طفل».
وقالت إن الإمارات دأبت أيضا على تنظيم الاحتفال الوطني لأسبوع الرضاعة الطبيعية بجانب الاحتفال العالمي وقد تم اختيار الأسبوع الثاني من شهر نوفمبر من كل عام للاحتفال بهذه المناسبة حيث يكون الوقت أكثر ملاءمة لإحياء هذه المناسبة.
وشددت على أن الرضاعة الطبيعية هي أفضل بداية لحياة الطفل ويعتبر حليب الأم الغذاء الفطري والطبيعي للطفل استرشادا بالقرآن الكريم ومن المفهوم العلمي لأهميته وتكامله وفوائده للأم والطفل.
وقالت إن هذا الاحتفال يأتي للتذكير بأهمية الرضاعة الطبيعية واعتبارها الاختيار الأول والأمثل لدعم وتعزيز صحة الرضع حيث يتم التأكيد على البدء بالرضاعة من الثدي خلال الساعة الأولى من الولادة لما في ذلك من فائدة للام والطفل حيث تزود الرضيع باللبن والذي يعتبر الغذاء المثالي واللقاح الأول كما توفر ملامسة جسم الرضيع لأمه الدفء والحنان الذي يحتاجه، وتعد الساعة الأولى بعد الولادة أهم فترة لإرساء علاقة الارتباط بين الأم والطفل إذ تعمل الرضاعة بعد الولادة مباشرة على تقوية شعور الأم بالحب نحو طفلها ورغبتها في رعايته مما يساعد على أن تستمر الأم في الرضاعة الطبيعية لفترة طويلة.
وفي دولة الإمارات تشارك وزارة الصحة من خلال البرنامج الوطني لدعم وحماية وتشجيع الرضاعة الطبيعية الاحتفال بهذه المناسبة. وأوضحت هاجر الحوسني أنه سيتم القيام بزيارات ميدانية لأقسام النسائية والحوامل في المستشفيات لتكثيف التوعية للأمهات الوالدات في المستشفى مع فتح نقاش مفتوح للأمهات المراجعات وإجراء مسابقات ترفيهية تتضمن أسئلة وأجوبة حول الرضاعة الطبيعية وتكريم الممرضات العاملات في مراكز رعاية الأمومة والطفولة لتشجيع الأمهات المراجعات على الرضاعة من الثدي وتكريم الأمهات المرضعات رضاعة طبيعية خالصة لمدة عامين.
وقد أثمرت كافة الجهود عن زيادة نسبة الرضاعة الطبيعية في المجتمع حيث إن 7, 98% من الأطفال الرضع تم إرضاعهم طبيعيا عند الولادة مقارنة بـ 6 ,67% «المسح الغذائي عام 1992» كما تم حصول 8 مستشفيات على اللقب العالمي لمستشفى صديق الطفل ضمن المعايير الدولية المعتمدة من قبل منظمتي الصحة العالمية واليونيسيف والعمل مستمر لانخراط كافة المؤسسات الصحية إلى هذه المبادرة العالمية لتصبح مستشفى صديق الطفل.
أبوظبي ـ مصطفى خليفة
