منحت موسكو دعماً كبيراً للرئيس الفلسطيني محمود عباس (أبومازن) في مواجهة حركة حماس، حيث قررت تخفيض علاقاتها مع الحركة، وأبدى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين استعداده لمواصلة دعم أبومازن بصفته رئيساً شرعياً للشعب الفلسطيني، ودعاه إلى إعادة الوحدة للمناطق الفلسطينية، في وقت طالب أبومازن «حماس» بإعادة قطاع غزة والاعتذار قبل أي حوار.

ونقلت وكالة «رويترز» عن النائب الأول لوزير الخارجية الروسي اندريه دنيسوف قوله أمس «خفضنا مؤخراً مستوى الاتصالات مع حماس. الآن نتبع هدفاً عملياً هو محاولة التأثير فيهم بشكل مباشر وغير مباشر لاستئناف الوحدة الوطنية». وسئل دنيسوف عما إذا كانت روسيا ستعقد اجتماعات رفيعة المستوى مع حماس في المستقبل القريب فقال «لا يجري التخطيط لعقد مثل هذه الاجتماعات».

لكن وكالة الأنباء الفرنسية نقلت عنه قوله «إننا نبقي على اتصالات معهم (حماس) بهدف عملي وبراغماتي واحد وهو إقامة حوار بين الفلسطينيين. هذا هو هدفنا الوحيد».وفي وقت سابق أبدى بوتين تأييداً لأبومازن بوصفه الزعيم الشرعي للشعب الفلسطيني ودعم جهوده الرامية لإنهاء الصراع الداخلي في المناطق الفلسطينية. وقال بوتين في مستهل محادثاته مع الرئيس الفلسطيني في الكرملين «أريد أن أؤكد لك أنه سيكون هناك دعم لك بوصفك الزعيم الشرعي للشعب الفلسطيني. وأنا متأكد من أنك ستفعل كل شيء لإعادة الوحدة».

بدوره، أكد أبومازن لبوتين أنه سيبذل كل ما في وسعه من أجل تجاوز آثار ما حصل في فلسطين، وإعادة الوضع إلى ما كان عليه، ومواصلة الطريق. وقال «سنواصل عمل ذلك من أجل توفير الحد الأدنى الضروري لشعبنا». وأضاف «نشعر على الرغم من الانقلاب الذي وقع في غزة، بالمسؤولية عن سلامة أبناء الشعب الفلسطيني، وندعو دول العالم الصديقة إلى تقديم مساعدات إنسانية إلى شعبنا لمنع تدهور الوضع الاجتماعي الاقتصادي (في الأراضي الفلسطينية)».