شهدت إدارة الجنسية والإقامة الأسبوع الماضي إقبالاً كبيراً من مخالفي قوانين الإقامة في الإمارة حيث وصل عدد المراجعين إلى عشرة آلاف و923 مخالفا فيما وصل قبل عشرة أيام إلى ستة آلاف و500 مخالف تقريباً.
وتوقع الرائد عمر إسماعيل الزرعوني رئيس قسم متابعة المخالفين في إدارة الجنسية والإقامة بالشارقة أن تشهد الإدارة في الأيام المقبلة ومع اقتراب المهلة من نهايتها تزايداً كبيراً في عدد المخالفين.وأشار في تصريحات لـ «البيان» إن عدد المخالفين الذين غادروا الشارقة وصل منذ بداية المهلة وحتى الثامن والعشرين من الشهر الجاري 3619 مخالفاً فيما عدل 845 مخالفاً أوضاعهم.
وقال إن على جميع العمال المخالفين في الدولة الحرص على تعديل أوضاعهم واستغلال هذه المهلة التي تعتبر فرصة ذهبية لهم قد لا تتكرر بمثل هذه الظروف والميزات، وأشاد في الوقت نفسه بالقيادة الحكيمة التي أقرت هذه الإجراءات والتي تدل على مدى حرصها على إيجاد الحلول المناسبة للمشكلات التي تواجه المجتمع الإماراتي ولاسيما مشكلة العمالة المخالفة التي تترك آثاراً سلبية كبيرة على سوق العمل الإماراتي.
وبين أن الإدارة وعلى ضوء الأعداد الكبيرة التي تراجعها عملت على اتخاذ بعض الإجراءات التي تسهل وتسرع في الوقت نفسه من إجراءات المخالفين، حيث تم زيادة عدد الموظفين العاملين في إنجاز معاملات المخالفين من خلال استقدام عدد منهم من الأقسام الأخرى للإدارة، بالإضافة إلى وضع اللوحات الإرشادية وباللغات المختلفة في جميع أقسام الإدارة التي ترشد العامل إلى المكان المناسب الذي يجب عليه التوجه إليه مباشرة لإنجاز معاملته، كما تم إنشاء عدد من الخيام المكيفة التي تشكل مكاناً لاستراحة العمال الذين ينتظرون إنجاز معاملاتهم.
وأشار إلى أنه أيضاً يتم بشكل دائم متابعة إجراءات المخالفين من الجنسية الهندية والتي عمدت الإدارة ونظراً إلى تصدرهم قائمة المخالفين إلى افتتاح مكتب خاص لإنجاز معاملاتهم في المدرسة الهندية بالشارقة وتزويدها بالكادر والأجهزة المطلوبة لإنجاز المعاملات على أكمل وجه بما فيها الجهاز المخصص لأخذ بصمات المخالفين.
وقال: اتبعت الإدارة أيضاً أسلوب تسليم جوازات المخالفين عن طريق سفاراتهم في الدولة وهذا بدوره خفف من الضغط الكبير الذي تشهده الإدارة كما مكن من الاستفادة من الموظفين العاملين في هذا القسم للمشاركة في العمل في تسريع إنجاز معاملات المخالفين.
وبين أنه يتم التنسيق بشكل محكم مع هذه السفارات التي تسلم إليها جوازات المخالفين وفق كشوفات توضح جميع البيانات، بالإضافة إلى متابعة تسليم هذه الجوازات للمخالفين، وهذا بدوره يحول دون وجود أي مجال للخلل أو المشكلات التي تتعلق بمثل هذا الإجراء.
وأوضح أن إجراءات معاملات المخالفين تسير بشكل جيد دون وجود مشكلات تعرقل العمل وتتركز المشكلات في بعض الأمور الجانبية التي تحرص الإدارة على حلها مباشرة، ولاسيما تلك التي تتعلق بامتناع الكفيل عن تسليم الجواز للمخالف ويتم إنهاء المشكلة عن طريق قسم المنازعات الذي يستدعي الكفيل ويتسلم منه الجواز.
وقال: تواجهنا كذلك مشكلات بعض العمال الذين فقدوا جوازات سفرهم، وفي هذا الحالة فإننا نطلب منهم إحضار إذن مغادرة من سفاراتهم حيث يتم إنجاز المعاملات الخاصة لهم بعد التأكد من خلو سجلهم الأمني من أي عمل جرمي أو أمني يحول دون مغادرتهم.
وبين أن هناك عدداً كبيراً من العمال الذين أنجزوا معاملاتهم لم يتسلموها رغبة منهم في انتظار آخر المهلة بما يمكنهم من مواصلة عملهم، أو لأنهم لم يتمكنوا من الحصول على حجز في شركات الطيران التي تشهد في هذه الفترة ازدحاماً كبيراً بسبب موسم الإجازات فضلاً عن أعداد المخالفين الكبيرة، وقال:
لهذا فإنه يشترط على المخالفين إحضار حجز من شركات الطيران كشرط لإتمام المعاملة حتى يتمكنوا من الاستفادة من إذن المغادرة الممنوح لهم والذي يفقد فاعليته بعد أسبوع واحد من إصداره، ولهذا فإننا أنجزنا معاملات لعمال في اليوم ذاته وبساعات قليلة بعد إحضارهم لحجز من شركة الطيران يبين إمكانية سفرهم باليوم ذاته، وهذا طبعاً خدمة للمخالفين لأنهم قد لا يجدون في أوقات أخرى حجوزات مناسبة لهم.
الشارقة ـ عمر بدران

