كشف العميد محمد غرير الرميثي القائم بأعمال مدير الجنسية والإقامة عن أعداد المخالفين لقانون دخول وإقامة الأجانب الذين استفادوا من مهلة العفو التي اقرها مجلس الوزراء منذ بداية شهر يونيو الماضي، حيث بلغ عددهم حتى يوم أمس حوالي 110 الاف مخالف على مستوى الدولة، منهم 49 ألفا تم تعديل أوضاعهم، 621,61 ألفا حصلوا على تصاريح مغادرة.

وقال: ان من المخالفين من غادر فعليا إلى بلدانهم، ويجري الآن الانتهاء من إجراءات تسفير من تبقى منهم، لافتا إلى أن تلك الفترة من الصيف تزدحم فيها رحلات الطيران، ومن الصعوبة بمكان تسفير هذه الأعداد الكبيرة في فترة وجيزة.

وقال العميد الرميثي خلال مؤتمر صحافي عقده أمس في مقر وزارة الداخلية، حضره كل من العقيد محمد صالح بداه مدير إدارة العلاقات العامة والتوجيه المعنوي بالإنابة، والمقدم راشد سلطان الخضر مدير الشؤون القانونية في الإدارة العامة، أن إدارات الجنسية والإقامة بالدولة شهدت إقبالا كبيرا خلال الفترة الماضية من قبل المخالفين للاستفادة من مهلة العفو، وتوقع زيادة الإقبال أكثر من جانب المخالفين خلال الشهر المقبل، مشيرا إلى أن الإحصائيات المبدئية للمخالفين الذين تقدموا لإدارات الجنسية حتى الآن تشير إلى أن أكثر من 90 % منهم من العمالة الدنيا من خدم المنازل والعمالة السائبة غير المؤهلة، والغالبية العظمى منهم من دول شرق آسيا.

وأشار إلى أن مهلة العفو للمخالفين تعد فرصة ذهبية لكل مخالف لقانون الإقامة للاستفادة من التسهيلات والمزايا وعدم المساءلة القانونية عن فترة المخالفة، مشددا على أن انتهاء المهلة يعني أن الوزارة ستبدأ في اتخاذ كل الإجراءات القانونية الرادعة من حبس وغرامة بحق كل مخالف.

وأشار إلى أن وزارة الداخلية وهى جهة تنفيذية ستقوم بتنفيذ حملات تفتيشية ثابتة ومتحركة لضبط المخالفين بعد نهاية المهلة، وقال: «نأمل أن تمضي فترة المهلة ولا يكون هناك أي مخالف داخل الدولة».لافتا إلى أن تمديد فترة المهلة من عدمه ليس من اختصاص أو صلاحيات الوزارة.

ودعا العميد الرميثى المواطنين والمقيمين وأصحاب الأعمال عدم تشغيل المخالفين الأمر الذي يمنحهم فرصة الاستمرار بوضعهم كمخالفين، منوها إلى أن إدارات الهجرة والجوازات بالدولة تقوم بإصدار نظام العمل المؤقت على الكفالة لفترة ثلاثة أشهر للعمالة التي تم منحها إقامات عمل من قبل الوزارة وليس من وزارة العمل كفئات السائقين والخدم والمزارعين .

وشدد نائب مدير الجنسية والإقامة الذي أشاد بقرار مجلس الوزراء بتطبيق مهلة العفو للمخالفين نظرا لخوفهم من محاولة المغادرة والتعرض للمساءلة القانونية، شدد على أهمية دور وسائل الإعلام في التوعية بمزايا مهلة العفو للمخالفين والتسهيلات الممنوحة لهم، وكذلك تعريفهم بالإجراءات القانونية التي سيتعرضون لها في حالة الاستمرار في المخالفة وعدم التقدم لإدارات الجنسية والإقامة،كما نقل تحيات وتقدير الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان، وزير الداخلية لوسائل الإعلامية بالدولة للتغطيات الإعلامية الخاصة بمهلة العفو بصورة متميزة.

وأكد العميد الرميثي على أن التقدم إلى إدارات الجنسية والإقامة من قبل المخالفين لا يعني تسفيرهم أو ترحيلهم، بقدر ما يعني تواجدهم داخل الدولة بصورة قانونية، لافتا إلى أن نحو 44% من المخالفين الذين تقدموا للجنسية تم تعديل أوضاعهم.

وكانت مصادر في وزارة الداخلية توقعت في وقت سابق أن يزيد عدد المستفيدين من هذه المهلة عن 300 ألف مخالف والتي تعد المهلة الثالثة خلال السنوات العشر الماضية، حيث كانت المهلة الثانية عام 2003 واستفاد منها نحو 300 ألف مخالف،بينما كانت مهلة العفو الأولي في عام 1996.

أبوظبي ـ مصطفى خليفة