اتفق الرئيس الأميركي جورج بوش ورئيس الوزراء البريطاني غوردن براون عقب أول قمة بينهما منذ تولي براون السلطة في منتجع كامب ديفيد الرئاسي أمس على أن العلاقات القوية بين البلدين ستصبح أقوى في المستقبل، بعدما تفهم الضيف البريطاني وجهات نظر بوش عن (حجم) المخاطر في العراق، فيما اتفق الزعيمان على ضرورة زيادة الضغط على الخرطوم وتشديد العقوبات على طهران.

وأكد الزعيمان على أن «العلاقات الوثيقة بين الولايات المتحدة وبريطانيا ستصبح أقوى خلال السنوات المقبلة». وقال بوش إن «رئيس الوزراء البريطاني يفهم المخاطر في العراق».

وصرح براون في مؤتمر صحافي مشترك في مقر الرئاسة الريفي في كامب ديفيد القريب من واشنطن بعد أول محادثات يجريها مع الرئيس الأميركي أن «المملكة المتحدة والولايات المتحدة تعملان من خلال شراكة أعتقد أنها ستصبح أقوى خلال السنوات المقبلة».كما أعلن الزعيمان انهما اتفقا على ضرورة «زيادة» الضغوط لوضع حد للعنف في اقليم دارفور السوداني.

وقال براون إن «دارفور أسوأ كارثة انسانية في العالم حاليا. وقد اتفقت مع الرئيس بوش على ان نزيد ضغوطنا لوضع حد للعنف». وأضاف «اتفقنا على الاسراع في اعتماد قرار الامم المتحدة المتعلق بنشر قوة سلام مشتركة من الامم المتحدة والاتحاد الافريقي. واتفقنا على تشجيع اجراء مفاوضات سلام مبكرة».

وأشار الى أن «هذه المأساة تسببت في نزوح مليوني شخص وتجويع اربعة ملايين يعتمدون كليا على المساعدات الدولية وسقوط 200 الف قتيل».

وشدد على أنه «يتفق مع الرئيس بوش على ضرورة العمل على استصدار قرار دولي يفرض عقوبات اكثر صرامة على ايران فيما يتعلق ببرنامجها النووي». وأجرى بوش وبراون لقاء ثنائيا على مائدة الافطار، انضم اليهما بعده عدد من المسؤولين من بينهم وزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس.وفي وقت سابق، اشاد براون في مقال نشرته صحيفة «واشنطن بوست» بالمبادئ المشتركة التي تجمع بين الشعبين الاميركي والبريطاني.

وقال في المقال «اعتقد ان شراكتنا الاطلسية المتأصلة هي أساسية ودائمة بشكل يتجاوز المصالح المشتركة او حتى التاريخ المشترك، فهي راسخة في مبادئنا المشتركة التي ربطت على مدى قرون بين مصير بلدينا». وأضاف «واذا كنا قد قاتلنا معا في القرن الماضي لانقاذ فكرة الحرية من التهديد الاستبدادي، فاننا في هذا الجيل ندافع معا عن مبدأ الحرية ضد التهديد الارهابي».