استمرت معاناة الفلسطينيين العالقين في معبر رفح على الحدود المصرية مع قطاع غزة حيث لم تسمح إسرائيل أمس سوى بعودة مئة فلسطيني فقط إلى ديارهم، مات أحدهم أمس ليرتفع عدد الذين ماتوا منذ بداية الأزمة قبل نحو شهر إلى 31 شخصا. ولايزال الباقون ينتظرون الموافقات الإسرائيلية على عودتهم إلى ديارهم.

وقالت مصادر أمنية إسرائيلية إن 100 فلسطيني من بين نحو ستة آلاف عادوا إلى القطاع. ونقل الفلسطينيون بالحافلات من العريش إلى معبر العوجة جنوب معبر رفح الذي يفصل بين مصر وقطاع غزة والمغلق منذ سيطرة حماس على القطاع في منتصف يونيو الماضي.

ومن هناك نقلوا إلى معبر بيت حانون في شمال القطاع.وأكدت مصادر إسرائيلية أن أجهزة الأمن الإسرائيلية بحثت ملفات 637 فلسطينيا وأقرت السماح بعودتهم إلى القطاع. لكن المصادر لم تتحدث عن موعد عودة الباقين.

وقال جلال أبو زياد أحد الفلسطينيين الذين سمح لهم بالعودة عبر الهاتف قبل عبور الحدود «أنا سعيد للغاية بالعودة إلى غزة. نقودي نفدت منذ فترة وأوشكت على النوم في الشارع». وأضاف أنه «تم اختيار الفلسطينيين وفقا لأسبقية تسجيل أسمائهم بالسفارة الفلسطينية وأنه روعي في تحديد الأسماء أن يكونوا غير مطلوبين لدى السلطات الإسرائيلية لضمان مرورهم بسرعة».وأكدت مصادر فلسطينية أن الدفعة التي سمح لها بالعودة أمس إلى القطاع تشمل المرضى من العالقين على المعبر.

وقال مدير عام الإسعاف والطوارئ في وزارة الصحة الفلسطينية معاوية حسنين إن «كوادر الإسعاف والطوارئ أعدت نفسها لاستقبال 100 مريض فلسطيني». وأضاف أن «العدد الذي جرى الحديث عنه هو 100 مريض و627 خلال اليومين القادمين من المرضى المسجلين لدى وزارة الصحة» مشيراً إلى أن «استكمال إجراءات التسجيل لهم تجري في السفارة الفلسطينية لدى مصر».

وأعلن أمين عام مجلس الوزراء الفلسطيني سعدي الكرنز أن «إدخال العالقين عبر معبر العوجة جاء نتيجة اتفاق مصري إسرائيلي وأن السلطة الفلسطينية ليست طرفا فيه موضحا انه سيتم إدخال المرضى أولا ومن ثم إدخال باقي العالقين بواقع 500 شخص في اليوم حتى إنهاء الأزمة».

وقال إن «معبر العوجة لا يعتبر بديلا لمعبر رفح الذي تتمسك السلطة الفلسطينية به كمنفذ وحيد لأهالي قطاع غزة وذلك بناء على الاتفاقية الخماسية التي شاركت فيها إسرائيل وأميركا ومصر والسلطة الفلسطينية والاتحاد الأوروبي».وأوضح الكرنز أن الاتفاق يهدف إلى حل أزمة آلاف العالقين الذين يعانون من ظروف إنسانية صعبة.

وكانت مصر وإسرائيل توصلتا السبت إلى اتفاق يتيح للعالقين الانتقال إلى قطاع غزة ومنه إلى بقية الأراضي الفلسطينية عبر إسرائيل. وحسب مصادر فلسطينية فان نحو 6000 فلسطيني بينهم نساء وأطفال ومرضى ومسنون لا يزالون عالقين على الجانب المصري من الحدود مع قطاع غزة في ظروف صعبة توفي حتى الآن 31 منهم.

وأعلنت مصادر طبية فلسطينية أمس وفاة أحد المرضى الفلسطينيين العالقين على المعبر إثر تردي حالته الصحية. وذكرت المصادر الطبية أن الفلسطيني أحمد رمضان دياب الخطيب (43 عاما) فارق الحياة مساء أول من أمس بعد صراع مع مرض السرطان أثناء مكوثه بين العالقين على معبر رفح حيث نقل جثمانه إلى مستشفى العريش ويجري حاليا التنسيق مع إسرائيل لنقله إلى قطاع غزة عبر معبر كرم أبو سالم.