أوضح الدكتور طارق خوري مدير مركز الأسنان في هيئة صحة دبي أن أسباب تأخير مواعيد المراجعين في مركز وعيادات الأسنان يكمن في تزايد أعداد المراجعين بسبب زيادة عدد السكان في ظل الخدمات الطبية التي توفرها المراكز والعيادات والتي غالباً ما تتطلب وقتاً طويلاً وعدة جلسات لعلاج الأسنان، ناهيك عن مدة الموعد الزيارة التي تتراوح ما بين 40 دقيقة إلى ساعة أو أكثر، بالإضافة إلى ارتفاع تكلفة خدمات طب الأسنان. وأشار إلى أن غالبية الناس يفضلون تلقي العلاج في المستشفيات الحكومية نظراً لغلاء أسعارها في العيادات الخاصة.

وذكر الدكتور خوري أن علاج الأسنان يختلف عن العلاجات والتخصصات الأخرى، لافتاً إلى المضاعفات السلبية التي تحدث للمراجعين نتيجة عدم الالتزام بتعليمات الطبيب بشأن كيفية الاهتمام والمحافظة على نظافة الأسنان، وعدم الاستمرار في تلقي العلاج أو زيارة الطبيب للاطمئنان على حالة المريض والتأكد من عدم ظهور مشاكل جديدة.كما أوضح أن عدم الالتزام بالمواعيد أو الحضور في الموعد المحدد يؤثر على نظام المواعيد بالرغم من وجود نظام التذكير الخاص بالمواعيد، حيث يتم إرسال رسائل نصية للمراجعين لتذكيرهم بمواعيدهم قبل يومين، بالإضافة إلى لجوء بعض المراجعين إلى زيارة الطبيب عند الإحساس بالألم، وينتهي بهم الأمر بمجرد الحصول على العلاج دون الاكتراث بمراجعة الطبيب والالتزام بخطة العلاج، وذلك نتيجة قلة الوعي بالنسبة للمرضى.

وأشار مدير مركز الأسنان إلى أن الإدارة ارتأت تخصيص عيادتين بمستشفى راشد لاستقبال المرضى بدون مواعيد، في إطار حرصها على ضرورة إعطاء العلاج اللازم للمرضى في أي وقت، وتعمل من الساعة السابعة صباحاً وحتى العاشرة مساءً.

موضحاً أن المراكز الأخرى تعمل على نفس الوتيرة. كما أضاف ان مراكز طب الأسنان توفر جميع خدمات طب الأسنان أبرزها علاج عصب وتقويم وتركيبات الأسنان وأسنان الأطفال واللثة وجراحة الأسنان والفكين والأسنان العامة وزراعة الأسنان، إلى جانب الحالات النادرة، حيث توفر الهيئة أطباء زائرين للجراحات المعقدة، حيث تجمع الحالات على مدار 3 أو 6 أشهر ليتم عرضها على الأطباء الزائرين.

وأوضح أن عملية تحويل المرضى تتم من خلال العيادات الخارجية إلى مركز الأسنان باعتباره يحتوي على كل التخصصات لمتابعة العلاج أو للإشراف على حالة المريض حسب ما تقتضيه متطلبات الحالة.

وقال الدكتور خوري ان التسوس يعد من أكثر الأنواع شيوعاً لمشكلات الأسنان بالنسبة لمختلف فئات المجتمع ومن أسبابه افتقار مياه الشرب إلى مادة الفلورايد التي تعتبر أساسية لحماية الأسنان من التسوس خاصة في المراحل الأولى من العمر، إلا أن هناك بعض الزجاجات المعبأة بالمياه المحتوية على الفلورايد وتتوفر في المحلات، مؤكداً أهمية إضافة الفورايد أو فلورة مياه الشرب باعتبارها أرخص طريقة لمنع التسوس، حيث أثبتت التجارب والأبحاث فعاليتها في خفض معدلات التسوس، ولجأت بعض البلدان إلى ذلك منها الكويت وسلطنة عمان واليابان والولايات المتحدة.

وأشار الدكتور خوري إلى أن قلة الوعي يعد من أسباب انتشار التسوس وينبغي الاهتمام بنظافة أسنان الطفل وإعطاءه الوجبات المفيدة، إلى جانب ضرورة مراجعة المريض لطبيب الأسنان.

ويتكون الطاقم الطبي من أطباء وفنيي الأسنان وتنظيف الأسنان وممرضين وإداريين، وتحتل فئة الأطباء المواطنين أعلى نسبة، ويتم تأهيل الكوادر بصورة مستمرة، حيث يتم إخضاعهم لدورات أسبوعية ويتم الاطلاع على أحدث المقالات الطبية ذات الشأن بطب الأسنان لمناقشتها، كما تركز الهيئة على المشاركة في المؤتمرات العالمية والمحلية وإرسال كادرها للمشاركة في المؤتمرات حسب تخصص الطبيب.

وتحضر الهيئة للملتقى السنوي للاتحاد العالمي لطب الأسنان ويعد الأول من نوعه على مستوى الشرق الأوسط والمزمع انعقاده في 24 من أكتوبر المقبل بمشاركة 20 ألف طبيب بدعم من حكومة دبي، ويعقد سنوياً في دولة مختلفة يتم اختيارها بناءً على التطور ونوعية الخدمات التي تقدمها لزوارها، وذلك في إطار المناقشة والاطلاع على آخر ما توصلت إليه التكنولوجيا الحديثة في مجال طب الأسنان، ما يسهم في تبادل المعرفة والمعلومات المتعلقة بصحة الأسنان والفم من قبل المشاركين من مختلف دول العالم.

وتشن هيئة الصحة بدبي حملات التوعية على مدار العام، ويتم التركيز على كل مراكز التطعيم وتثقيف أولياء الأمور والأطفال وتعريفهم بأفضل ممارسات الرعاية بالفم التي تضمن الحفاظ على صحة الفم لدى الأطفال عند ولادتهم بشكل فعال، ما يسهم في الكشف المبكر عن الإصابات، وتقام دورات للأمهات وتوزع عليهم نشرات مقسمة حسب الفئات العمرية تشرح أمراض الفم ومشكلات الأسنان والعلاج الوقائي للأسنان.

كما تسعى الهيئة للتواصل مع المؤسسات المجتمعية في الدولة لتوفير رعاية صحية متميزة تتمثل في الحد من انتشار مرض تسوس الأسنان، وتعزز تفاعل القطاع الخاص مع الحكومي وخلق ثقافة صحية تتطلب فعالية اجتماعية، حيث وقعت الهيئة مؤخراً اتفاقية تعاون مع أورال ـ بي وكرست بهدف إطلاع أفراد المجتمع على العادات الوقائية الضرورية للعناية بالفم والأسنان وإعداد برامج تثقيفية مشتركة في كل المستشفيات والمراكز الصحية والعيادات ومراكز التطعيم والأماكن العامة، باعتبار أن أورال ـ بي وكرست تلعبان دوراً أساسياً في تزويد المراكز الصحية الرئيسية بالأدوات والمواد التعليمية اللازمة لتوعية المرضى والمراجعين حول أفضل الطرق للعناية بالفم والأسنان وتعريفهم بكيفية العناية بالفم وتأثيرها على الصحة بشكل عام.

وأفاد الدكتور خوري انه يجري في الوقت الراهن استخدام أشعة الديجيتال التي تظهر مباشرة على الشاشة في مركز وعيادات الأسنان، قائلاً ان التواصل وانتقال المعلومات أصبح ميسراً في ظل التعامل مع التكنولوجيا، حيث يتم تخزين كل صور الأشعة في نظام خاص، حيث أن التحول الالكتروني ساهم في تقليل كمية الإشعاع وتوفير الأفلام والوقت والجهد من خلال استخدام تصوير الأسنان سابقاً، ما سهل عملية الاحتفاظ بصور الأشعة وتكبيرها لإظهار أدق التفاصيل فيها، بالإضافة إلى إرسالها إلى المرضى في حال طلبها، ويتم ذلك عبر البريد الالكتروني.

دبي ـ نادية إبراهيم