وصل رئيس الوزراء البريطاني غوردن براون إلى واشنطن أمس حيث سيجري اول محادثات له كرئيس للوزراء مع الرئيس الأميركي جورج بوش، مؤكداً أن العلاقات القوية بين البلدين ستستمر. وفي تصريح للصحافيين الذين يرافقونه تم نشره قبل مغادرته إلى الولايات المتحدة، استبعد براون تكهنات أكدت بأنه سيسعى إلى إبعاد بلاده عن الولايات المتحدة بسبب الاستياء من الحرب في العراق. وقال براون «لقد كنت دائماً من المؤيدين للعلاقات الأطلسية ومعجباً جداً بالروح الأميركية وروح الهدف القومي والالتزام بمنح الفرص للجميع».

وأضاف «لقد زرت الولايات المتحدة مرات عدة ولدي العديد من الأصدقاء هناك. وبصفتي رئيس وزراء أريد أن أفعل المزيد لتعميق العلاقات مع الولايات المتحدة». وقال براون «من المصلحة القومية البريطانية أن تكون علاقتنا مع الولايات المتحدة قوية، وأن تكون العلاقات الثنائية الأهم». وأضاف انه يعتزم «تأكيد الشراكة التاريخية القائمة على الهدف المشترك الذي يوحد بلدينا».

ومن ناحيته قال ميشيل ايلام الناطق باسم براون إن المحادثات مع بوش ستتناول مسألة دارفور ومحادثات منظمة التجارة العالمية المتوقفة. إلا انه قال إن مسألة العراق ستطرح على الطاولة عندما يلتقي الزعيمان في منتجع كامب ديفيد الرئاسي اليوم. وصرح ايلام للصحافيين «أنا متأكد من أنهما سيناقشان هذه المسألة.

ستتناول المناقشات مجموعة واسعة من القضايا». ونفى الناطق في وقت سابق ما ذكرته صحيفة (صنداي تايمز) بأن مستشار براون للشؤون الخارجية سايمون ماكدونالد استطلع رأي البيت الأبيض بشأن احتمال انسحاب مبكر للقوات البريطانية وقوامها 5500 جندي من جنوب العراق. وقال إن «سايمون ماكدونالد أوضح جلياً في اجتماع مع مستشارين أميركيين إن موقف الحكومة البريطانية لم يتغير» بشأن انتشار القوات في العراق.

أما فيما يتعلق بدارفور، فقال ايلام إن براون يحرص على العمل مع بوش للدفع من أجل اتخاذ مزيد من الخطوات لحل النزاع في الإقليم السوداني. ويؤيد براون تشكيل قوة مشتركة من الأمم المتحدة والاتحاد الإفريقي كما يؤيد فرض عقوبات أقسى ضد حكومة الخرطوم. وقد دعم الخطوة العقوبات التي فرضها بوش على السودان مؤخرا. وتحظى زيارة براون، الذي تسلم السلطة قبل نحو الشهر، باهتمام كبير لرؤية ما إذا كان شريك بوش الجديد سيكون مثل سابقه بلير متهاونا وغير منتقد لبوش.

وإضافة إلى محادثاته مع بوش التي بدأت على طاولة العشاء أمس وتتواصل اليوم بمشاركة وزيري الخارجية البريطاني ديفيد ميليباند والأميركية كوندوليزا رايس. وسيلتقي براون بعدد من الشخصيات الجمهورية والديمقراطية من مجلسي الكونغرس ومن بينهم رئيسة مجلس النواب نانسي بيلوسي. ومن المقرر أن يلتقي غداً الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون في نيويورك ويلقي كلمة أمام الجمعية العام للأمم المتحدة قبل أن يعود إلى بلاده.

الجيش الأميركي «يبيض» صفحة أفراد العصابات مقابل الذهاب للعراق

تحت ضغط عزوف الشبان الأميركيين عن الالتحاق بالجيش الذي يواجه حرباً صعبة في العراق، بدأت قيادة التجنيد باللجوء إلى أفراد العصابات الذين عادة لا يتخلون عن سلوكهم ولو داخل المؤسسة العسكرية، التي «تبيض» سجلهم الإجرامي مقابل ذهابهم إلى مناطق الحرب.

وينتقل أفراد العصابات من شوارع المدن الأميركية إلى صفوف الجيش، وبات يمكن مشاهدة كتاباتهم المعروفة على الجدران على سيارات «الهامفي» في العراق. وقال هانتر غلاس، وهو مفتش شرطة متقاعد في كاولينا الشمالية ،حيث توجد قاعدة «فورت براغ» العسكرية إن «ضغوط التجنيد في الجيش بسبب حرب العراق وأفغانستان تجعل من الصعب إبقاء أفراد العصابات بعيداً عن الجيش». وأضاف غلاس لمحطة «سي بي اس» التلفزيونية الأميركية «من الواضح أن الكثير من هؤلاء الأشخاص لا يتخلون عن انتماءاتهم عندما يدخلون الجيش».

وكشفت قيادة التحقيق الجنائي في الجيش الأميركي عن أن «عدد التحقيقات المتعلقة بأنشطة العصابات ارتفعت من 9 العام 2004 إلى 61 في العام الماضي». ويترافق هذا الارتفاع مع ازدياد في أعداد المجرمين الذين يشطب سجلهم الإجرامي مقابل تجنيدهم في الجيش، والعضو في عصابة شوارع لا يقضي بعدم أهليته.

(ا ف ب)