أكد سعيد محمد الطاير عضو مجلس الإدارة المنتدب والرئيس التنفيذي لهيئة كهرباء ومياه دبي أن الهيئة ستبدأ استخدام غاز «دولفين» خلال الأسابيع القليلة المقبلة كأول زبون لخط غاز دولفين في دبي وسيلحقها زبائن آخرون مشيرا إلى أن الهيئة ألغت فكرة استغلال الرياح لإنتاج الطاقة الكهربائية بعد أن تبين بعد إجراء الدراسة أن المشروع غير اقتصادي من حيث تكلفته الاستثمارية حيث بلغت تكلفة إنتاج الكيلووات الواحد نحو 75 فلسا وهو ما يعادل خمسة إضعاف تكلفة إنتاجه الاعتيادية وأكد عدم وجود أي تفكير في زيادة أسعار بيع الكهرباء للمستهلكين في الوقت الحاضر.
وقال الطاير في حوار مع «البيان» أن استثمارات الهيئة الحالية وخلال السنوات الخمس 2006 إلى 2012 تزيد على 147 مليار درهم، حيث ستتجاوز الاستثمارات 117 مليار درهم حتى العام 2012 فيما يجري العمل حاليا على تنفيذ مشاريع عملاقة تزيد قيمتها على 30 مليار درهم وسيتم انجازها بالكامل خلال فترة تتراوح من 3 إلى 4 سنوات وتوفر أكثر من 5 آلاف ميجاوات من الكهرباء و250 مليون جالون من المياه المحلاة يوميا وعلى مراحل حيث تنقسم المشاريع في قطاع الكهرباء إلى نوعين، الأول مشاريع إنتاج الطاقة الكهربائية والمياه المحلاة، والثاني مشاريع شبكات النقل والتوزيع. وكشف عن أن ميزانية الهيئة للعام الجاري 2007 كانت في حدود 11 مليار درهم والأمر المؤكد أن ميزانية 2008 سوف تزيد على هذا المبلغ في أطار توسع الهيئة في المشاريع وقال إن الأمر المؤكد أن محطات إنتاج الكهرباء بالاعتماد على الطاقة النووية حل قادم لا محالة سواء في دولة الإمارات أو على مستوى دول مجلس التعاون الخليجي ويجب توحيد الجهود في هذا المجال.
والأمر المؤكد أن هيئة كهرباء ومياه دبي لديها علاقات متميزة مع مجموعة من الاستشاريين الدوليين المتخصصين والذين لديهم خبرة في إنتاج الكهرباء من المحطات النووية ويمكن توظيف هذه العلاقات لخدمة وتنفيذ أي قرار يتخذ في هذا الموضوع. وأشار إلى أن وفدا إيرانيا رسمياً من شركة كهرباء إيران للإنتاج والتوزيع سيأتي إلى دبي خلال سبتمبر المقبل للاتفاق على تأسيس شركة مشتركة بين الجانبين بنسبة 50% لكل جانب لتنفيذ مشروع الربط الكهربائي بين دبي وإيران بواسطة كابل كهربائي بحري قدرته 400 كيلو فولت وبطاقة 1400 ميجاوات لتكون دبي معبراً للربط الكهربائي المتنامي والمتوقع مستقبلاً أن يشمل دول مجلس التعاون الخليجي وإيران وتركيا وأوروبا ويمكن الانتهاء من هذا المشروع كاملاً وإتمام الربط بين الطرفين خلال فترة تتراوح من 3 إلى 4 سنوات.
واستطرد أن الربط الكهربائي بين الإمارات ودول مجلس التعاون لا يسير بما يتناسب مع احتياجات الخطط التنموية والعمرانية في المنطقة، والدليل على ذلك أن خطط الربط تم الانتهاء من إعدادها قبل نحو 15 سنة ووقتها كانت نسبة النمو السنوي في احتياجات الكهرباء في دول المنطقة في حدود 2% سنوياً.. وقفزت هذه النسبة الآن إلى 15% ومن المفترض أن يتم تعزيز خطوط الربط الكهربائي وفقاً لهذه النسب وإنجاز هذه المشاريع يمكن أن يتم خلال فترة زمنية تراوح من 5 إلى 6 سنوات. وأوضح أن لجنة البنية التحتية والبيئة المنبثقة عن المجلس التنفيذي لإمارة دبي والتي يرأسها أعدت خطة استراتيجية لقطاع البنية التحتية والبيئة من خلال أربعة محاور تشمل التخطيط الحضري، والطاقة والكهرباء والمياه، والطرق والنقل، والبيئة، حيث تنفذ هذه الخطة من خلال ثلاثة محاور وهى إنشاء الهياكل الإدارية المناسبة، ومن ثم وضع الخطط التنفيذية ووضع مؤشرات أداء وأهداف.
وذكر أن الهيئة نجحت في خطتها المتعلقة بالتوطين حيث تبلغ نسبة التوطين في الوظائف القيادية 23 ,76%، أما في الوظائف الإشرافية والتنفيذية فتصل نسبة التوطين إلى 7, 43%، مشيرا إلى أن المهندسين المواطنين في مختلف مواقع العمل هم الغالبية الكبيرة التي تدير دفعة العمل سواء في محطات توليد الكهرباء وتحلية المياه، أو في مجال شبكات النقل والتوزيع للكهرباء والمياه، وكذلك أعمال الصيانة والإنشاءات.
وقال إن معدل النمو للحمل الذروي للكهرباء بلغ العام الماضي 1 ,15% ومن المتوقع وصول نسبة نمو الحمل الذروي هذا العام إلى 16% ويزداد خلال السنوات المقبلة، حيث يتوقع نمو الحمل الذروي عام 2010 بنسبة 20%، بينما وصل معدل النمو في الاستهلاك إلى 5 ,17%. وألمح إلى أن الهيئة تولي عناية كبيرة لموضوع المحافظة على البيئة، ولديها سياسة بيئية صارمة تتماشى مع أرقى المعايير البيئية الوطنية والعالمية تلتزم بها، وقد حصلت الهيئة على شهادة الجودة «الايزو 1400» في مجال الإدارة البيئية، حيث تعمل الهيئة على القيام بدراسة الأثر البيئي لكافة مشاريعها من قبل استشاريين متخصصين، إضافة إلى إلزام مقاولي الهيئة بالتقيد بأنظمة المحافظة على البيئة في المشاريع خلال كافة مراحل تنفيذها..
كما تعمل الهيئة من جانبها على حماية البيئة عن طريق استخدام التقنيات صديقة البيئة، وتخفيض الانبعاثات الغازية والحرارية من محطاتها عن طريق وضع مرشحات، واستخدام الغاز الطبيعي كوقود أساسي في محطاتها وما إلى ذلك من الاحتياطات اللازمة للمحافظة على البيئة من التلوث. وأشار إلى أن رسالة الهيئة تتضمن الحصول على رضا المتعاملين، ولذلك نسعى جاهدين للحصول على رضا المتعاملين عن كافة الخدمات التي نقدمها وفي كافة مراحل تنفيذ هذه الخدمات، ومن واقع الكثير من التسهيلات والتيسيرات التي أتاحتها الهيئة لانجاز معاملات المتعاملين معها تكمن الإجابة على هذا الاستفسار، وتاليا نص الحوار:
«دولفين»
* ماذا عن خطة الهيئة لتوفير الوقود الغازي اللازم لتشغيل محطاتها في ظل زيادة الطلب على الغاز كوقود صديق للبيئة في المنطقة؟
ـ هناك جهة حكومة محلية هي المسؤولة عن تأمين إمدادات الغاز اللازمة لتشغيل توربينات إنتاج الكهرباء المملوكة للهيئة حيث نعتمد على هذا النوع من الوقود الذي يعتبر صديقاً للبيئة ويحافظ عليها من التلوث بالإضافة إلى انه يحافظ على سلامة التوربينات ويقلل مرات الصيانة المطلوبة لها ويطيل عمرها الافتراضي وذلك عند مقارنته بأنواع الوقود الأخرى.
ولا يفوتنا أن نؤكد أن الهيئة سوف تعتمد على استهلاك الغاز الوارد إلى الدولة من خط غاز «دولفين» الذي وصل إلى الدولة.. ونأمل ان تبدأ الهيئة باستخدام غاز «دولفين» خلال الأسابيع القليلة المقبلة علما بأن الهيئة هي الزبون الأول لخط غاز دولفين على مستوى الإمارة والأمر المؤكد أن هناك زبائن آخرين. وتقوم الهيئة الآن باستخدام وقود الديزل مع الغاز في معظم توربينات توليد الطاقة الحديثة إلا أنها تسعى بكل طاقتها للاعتماد على الوقود الغازي بأكبر نسبة ممكنة لفوائده المذكورة ومن المتوقع ان تعتمد على هذا الوقود بنسبة شبه كاملة في محطاتها خلال العامين المقبلين بعد وصول تمديدات «دولفين» إلى كامل طاقتها.
أدراج الرياح
* وماذا عن إنتاج الكهرباء باستخدام طاقة الرياح؟
ـ قامت الهيئة بتكليف شركة ألمانية تعمل كاستشاري عالمي في مجال استغلال الرياح لإنتاج الطاقة الكهربائية إلا إنه تبين بعد إجراء الدراسة أن المشروع غير اقتصادي من حيث تكلفته الاستثمارية حيث بلغت تكلفة إنتاج الكيلووات الواحد نحو 75 فلسا وهو ما يعادل خمسة أضعاف تكلفة إنتاجه الاعتيادية.
الطاقة النووية
* وماذا عن إنتاج الكهرباء بالاعتماد على محطات التوليد التي تعمل بالطاقة النووية؟
ـ الأمر المؤكد أن محطات إنتاج الكهرباء بالاعتماد على الطاقة النووية حل قادم لا محالة سواء في دولة الإمارات أو على مستوى دول مجلس التعاون الخليجي ويجب توحيد الجهود في هذا المجال، والأمر المؤكد أن هيئة كهرباء ومياه دبي لديها علاقات متميزة مع مجموعة من الاستشاريين الدوليين المتخصصين والذين لديهم خبرة في إنتاج الكهرباء من المحطات النووية ويمكن توظيف هذه العلاقات لخدمة وتنفيذ أي قرار يتخذ في هذا الموضوع.
وإنتاج الكهرباء بالاعتماد على محطات الطاقة النووية يأتي في إطار القرار السيادي للدولة.. ويمكن الاستفادة من تجربة الآخرين في هذا المجال وخصوصا الدول المتقدمة بحيث نبدأ من حيث انتهي الآخرون. ووزارة الطاقة تتولى مسؤولية هذا الموضوع لمتابعة قرار قمة دول مجلس التعاون الخاص ببحث ودراسة إمكانية إنتاج الكهرباء وتوظيف الطاقة النووية والاستخدامات السلمية للطاقة النووية وتم تشكيل لجنة بمعرفة الأمانة العامة للمجلس.
1000 ميجاوات
وإذا تكلمت عن وجهة نظري الشخصية أرى وجوب تخصيص مواقع محطات إنتاج الكهرباء بالطاقة النووية بعيدا عن المناطق المأهولة وفقا لتجارب الدول الأخرى التي سبقتنا في هذا المجال علما أن الهيئة لديها معلومات في هذا الخصوص تشير إلى أن الوحدات الحديثة لإنتاج الكهرباء بالاعتماد على الطاقة النووية أنواع.. وأكبرها تستطيع إنتاج 1000 ميجاوات.. ومن الضروري ان يتم تخصيص مواقع لها على الشواطئ بحيث تطل على البحار لاستخدام مياهها في تبريد الوحدات التوربينية.
دبي وإيران
* ما آفاق الربط الكهربائي بين دبي وإيران من جانب وبين الدولة ودول مجلس التعاون الخليجي من جانب آخر؟
ـ سيأتي وفد إيراني رسمي من شركة كهرباء إيران للإنتاج والتوزيع خلال سبتمبر المقبل للاتفاق على تأسيس شركة مشتركة بين الجانبين بنسبة 50% لكل جانب لتنفيذ مشروع الربط الكهربائي بين دبي وإيران بواسطة كابل كهربائي قدرته 400 كيلو فولت وبطاقة 1400 ميجاوات لتكون دبي معبراً للربط الكهربائي المتنامي والمتوقع مستقبلاً أن يشمل دول مجلس التعاون الخليجي وإيران وتركيا وأوروبا.
والمشروع يستهدف تبادل الطاقة بين الجانبين على أسس تجارية وحسب الخطط المتفق عليها ودعم كل جانب للنظام الكهربائي الآخر والعمل على تخفيض احتياطي الطاقة لدى الجانبين والاستفادة من سبل رفع الكفاءة في توليد وتوزيع وتحويل الطاقة بينهما وتوفير «الاعتمادية» للنظامين الكهربائيين من خلال ربط «التيار الكهربائي الثابت».
وفي هذا المجال وضعت هيئة كهرباء دبي تصورا لتعيين استشاري المشروع والشروط الخاصة بذلك بما فيها تأسيس الشركة المقترحة، وبدء إجراء دراسة جدوى اقتصادية للمشروع في فترة زمنية محددة وقدمت ورقة عمل بذلك للجانب الإيراني تتضمن شروط مناقصة تعيين الاستشاري. وعموماً يمكن الانتهاء من هذا المشروع كاملاً وإتمام الربط بين الطرفين خلال فترة تتراوح من 3 إلى 4 سنوات.
تأخر ربط التعاون
أما فيما يتعلق بالربط الكهربائي بين الإمارات ودول مجلس التعاون فهو لا يسير بما يتناسب مع احتياجات الخطط التنموية والعمرانية في المنطقة، والدليل على ذلك أن خطط الربط تم الانتهاء من إعدادها قبل نحو 15 سنة ووقتها كانت نسبة النمو السنوي في احتياجات الكهرباء في دول المنطقة في حدود 2% سنوياً.
وقفزت هذه النسبة الآن إلى 15% ومن المفترض أن يتم تعزيز خطوط الربط الكهربائي وفقاً لهذه النسب وإنجاز هذه المشاريع يمكن أن يتم خلال فترة زمنية تراوح من 5 إلى 6 سنوات الأمر الذي يؤكد ضرورة تسارع جهود الربط بين دول المجلس سواء على مستوى خطوط النقل والتوزيع أو إنشاء محطات تلبية احتياجات الذروة في الطلب على الكهرباء وحتى هذه المشاريع لا تواكب ولا تسير بما يتناسب مع خطط الإنتاج التي تعدو على مستوى دول المجلس لتلبية متطلبات التنمية.
أما آخر أخبار الربط على مستوى دول التعاون فتشير إلى إنجاز شبكة الشمال التي تتضمن ربط شبكات الكويت والسعودية وقطر العام 2008 تمهيداً لتشغيلها في العام 2009.. وانجاز شبكة الجنوب التي تتضمن ربط شبكتي الإمارات وعمان في العام 2007 وربط شبكتي الشمال والجنوب في العام 2010.
التمويل المزدوج
* ماذا عن جهود الهيئة لتدبير التمويل المالي لمشاريعها المستقبلية؟
ـ الهيئة اعتمدت سياسة التمويل المزدوج الذي يعتمد على الإيرادات الذاتية للهيئة والمتمثلة في تحصيل قيمة الاستهلاك من المشتركين إضافة إلى الحصول على قروض التمويل متعددة الأشكال. وفي هذا الإطار ندرس حالياً استراتيجية تمويلية متكاملة للخمس سنوات القادمة وستشمل هذه الاستراتيجية دراسة كافة المصادر التمويلية المتاحة للهيئة بما في ذلك إصدار صكوك مالية أو سندات أو قروض بنكية وغيرها وسيتم اعتماد انسب هذه المصادر اقتصاديا لمصلحة الهيئة.
وستغطي هذه الدراسة أيضاً تحقيق المرونة المطلوبة نظراً لسرعة زيادة الاستثمارات المطلوبة عاما بعد الآخر نتيجة تنامي الطلب على الطاقة إضافة إلى زيادة الأسعار العالمية الناتجة عن استمرار النمو العالمي في الطلب على محطات توليد الكهرباء وتغيير أسعار العملات وغيرها وهناك مثال واضح على ذلك وهو زيادة أسعار التدريبات بنسبة 70% خلال سنوات قليلة.
11 مليار درهم
* وماذا عن ميزانية الهيئة للعام 2008؟
ـ ميزانية العام الجاري 2007 كانت في حدود 11 مليار درهم والأمر المؤكد أن ميزانية 2008 سوف تزيد ولكن يصعب حالياً تحديد قيمة الزيادة نظراً لوجود مشاريع قيد التنفيذ والتخطيط حاليا الأمر الذي سوف تترتب عليه التزامات حالية لم يتم تحديدها بعد على الميزانية القادمة. وتشمل هذه المسألة أسعار الوقود أيضاً الآخذة في الزيادة.
مشاريع عملاقة
* ما حجم استثمارات الهيئة في مشاريع زيادة إنتاج الكهرباء والمياه حاليا؟
ـ تعمل الهيئة حاليا على تنفيذ مشاريع عملاقة تزيد قيمتها على 30 مليار درهم وسيتم انجازها بالكامل خلال فترة تتراوح من 3 إلى 4 سنوات وعلى مراحل ويتم متابعة تنفيذ هذه المشاريع من خلال أسلوبين الأول بقيام الإدارة العليا للهيئة بمتابعة التنفيذ في المواقع الميدانية للمشاريع.. والثاني من خلال مرافقة مسؤولي الهيئة لرئيس الشركة المنفذة للمشروع «الاستشاري والمقاول» في زيارات ميدانية أسبوعية للاطلاع على نسب الانجاز وتطورها ومواجهة أي مشكلات قد تظهر أثناء تنفيذ المشاريع.
* ما هو حجم القدرة الإنتاجية للهيئة حاليا؟
ـ الهيئة تنتج حالياً 4 آلاف و550 ميجاوات من الكهرباء ونحو 250 مليون جالون من المياه المحلاة يوميا وسيضاف إلى هذا الإنتاج نحو 5 آلاف ميجاوات إضافية أي بزيادة بنسبة 110% بنهاية العام 2009 مع ملاحظة أن الهيئة أنجزت مشاريع لإنتاج نحو 5 آلاف ميجاوات في 40 سنة وأنجزت مثلها خلال 4 سنوات فقط تنتهي في 2009 وهناك خطة مستمرة حتى العام 2015 لزيادة إنتاج الطاقة الكهربائية والمياه المحلاة.
والأمر المؤكد هنا أن الهيئة قررت رفع نسبة الاحتياطي المتوفر من إنتاج الطاقة الكهربائية اللازمة للإمارة إلى 20% من إجمالي الطاقة بدلاً من النسبة التي كانت مطبقة من قبل وهي 10% وفي هذا الإطار تجري الاستعدادات حالياً لتنفيذ محطة توليد الطاقة «ام. ح» والتي يصل إنتاجها إلى 2000 ميجاوات و100 مليون جالون مياه محلاه يومياً وبتكلفة نحو 8 مليارات درهم ويبدأ تنفيذها في العام 2009 وينتهي في العام 2010.
استراتيجية دبي
* ما تفاصيل تطور القدرة الانتاجية للكهرباء والمياه ومشاريع النقل والتوزيع حتى عام 2015؟
ـ أود الإشارة إلى أن للهيئة خطة استراتيجية تشكل جانبا من خطة دبي الاستراتيجية التي اعتمدها وأعلنها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي وهي خطة تشمل مختلف جوانب العمل، وتنفذ هذه الخطة وفق معطيات النمو في الطلب على خدمات الهيئة، والتي تتولى الهيئة الحصول عليها من مصادر متعددة مثل مطوري المشاريع الكبرى والإحصائيات ومعدلات النمو السكاني وخلافه. ولذا يتم وضع المنهاج التنفيذي لمشاريعها اعتمادا على هذه المعلومات لتدخل تلك المشاريع إلى الخدمة في الوقت المناسب للوفاء باحتياجات مختلف قطاعات المستهلكين.
وكما نعلم جميعا فإن دبي تشهد طفرة كبيرة في معدلات النمو في استهلاك الكهرباء والمياه نتيجة للنهضة العمرانية والاقتصادية غير المسبوقة، ولذا فإن الاستهلاك يرتفع بوتيرة كبيرة قد تكون الأعلى عالميا، وقد بلغ معدل النمو للحمل الذروي للكهرباء العام الماضي 1, 15% ومن المتوقع وصول نسبة نمو الحمل الذروي هذا العام إلى 16% ويزداد خلال السنوات المقبلة، حيث يتوقع نمو الحمل الذروي عام 2010 بنسبة 20%، بينما وصل معدل النمو في الاستهلاك إلى 5, 17%.
117 مليار درهم
ولتلبية الاحتياجات المستقبلية من الكهرباء والمياه، فإن استثمارات الهيئة خلال السنوات الخمس 2007 إلى 2012 سيتجاوز مبلغ 117 مليار درهم.. حيث تنقسم المشاريع في قطاع الكهرباء إلى نوعين، الأول مشاريع إنتاج الطاقة الكهربائية والمياه المحلاة، والثاني مشاريع شبكات النقل والتوزيع. وبالنسبة لمشاريع إنتاج الطاقة الكهربائية لدينا عدة مشاريع تحت الإنشاء في الوقت الحاضر، كما نخطط لمشاريع جديدة سيتم تنفيذها خلال السنوات القليلة القادمة، نذكر من أهمها:
* مشروع المرحلة الثانية من محطة توليد الطاقة بالعوير (المحطة ب ) والمشروع دخل مرحلة التشغيل التجريبي والتدشين بإنتاجية 400 ميجاوات وتكلفة 800 مليون درهم
* مشروع المرحلة الثانية من محطة توليد الكهرباء وتحلية المياه (المحطة ج ) بجبل علي بقدرة إنتاجية 1200 ميجاوات كهرباء و55 مليون جالون مياه محلاة يوميا، وسيدخل الخدمة على مراحل بدءا من الصيف المقبل لينجز المشروع بالكامل في الربع الثاني من عام 2008م وتكلفة 4,3 مليارات درهم.
* مشروع المرحلة الثالثة من محطة توليد الطاقة بالعوير (المحطة ب ) بقدرة إنتاجية 800 ميجاوات وسيتم انجاز المشروع قبل حلول صيف 2008م وتكلفة 635,1 مليار درهم.
* مشروع محطة توليد الكهرباء وتحلية المياه (المحطة ح ) بقدرة إنتاجية قدرها 2000 ميجاوات كهرباء و105 ملايين جالون مياه، ستنفذ على مراحل، حيث تم ترسية عقد تنفيذ المرحلة الأولى خلال الشهر الماضي لإنتاج 1300 ميجاوات كهرباء و70 مليون جالون مياه محلاة - وبتكلفة وصلت إلى 8 مليارات درهم تلاه ترسية عقد المرحلة الثانية للمشروع بتكلفة 8,2 مليار درهم لإنتاج حوالي 700 ميجاوات كهرباء و35 مليون جالون مياه محلاة يوميا.
وتشمل المشاريع المستقبلية في قطاع الكهرباء مشروع مجمع محطات التحلية (المحطة ذ ) بمنطقة رأس حصيان والذي يتكون من 3 محطات، وكل محطة تتكون من مرحلتين بقدرة إنتاجية لكل مرحلة 1500 ميجاوات كهرباء ومن 100 إلى 160 مليون جالون مياه محلاة يوميا، وبإجمالي 9000 ميجاوات كهرباء وما بين 600 إلى 960 مليون جالون مياه محلاة، حيث يتوقع تدشين المرحلة الأولى من المجمع عام 2011.
المشاريع الحالية للشبكات
تقوم الهيئة بتنفيذ عدد كبير من محطات التحويل الكهربائية ذات القدرة 132، 400 كيلوفولت بالإضافة إلى شبكات من خطوط الكهرباء الهوائية والكابلات الأرضية لنقل الكهرباء من مراكز الإنتاج إلى محطات التوزيع. ويجري حاليا إنشاء 28 محطة تحويل رئيسية قدرة 132 كيلوفولت و3 محطات تحويل قدرة 400 كيلوفولت بالإضافة إلى خطوط كهرباء هوائية من ذات القدرة بأطوال تصل إلى 144 كيلومترا. وكذلك تمديد عدة مئات من الكيلومترات من الكابلات الأرضية جهد 132 كيلوفولت.
وتشمل المشاريع المستقبلية للشبكات إنشاء وتركيب محطتين إلى 3 محطات تحويل رئيسية 400 كيلوفولت سنويا من الآن وطوال السنوات الخمس المقبلة وكذلك تركيب ما معدله 20 محطة تحويل رئيسية 132 كيلوفولت خلال نفس الفترة، بالإضافة إلى مئات الكيلومترات من الكابلات الأرضية للنقل جهد 132 كيلوفولت والخطوط الهوائية 400 كيلوفولت.
مشاريع المياه
بالإضافة إلى مشاريع رفع القدرة الانتاجية للهيئة من المياه المحلاة عن طريق مشاريع التحلية التي تقام مع محطات توليد الطاقة الكهربائية، هناك مشاريع شبكات نقل وتوزيع المياه وخزانات مياه، حيث يتم حاليا تنفيذ عدد من مشاريع شبكات نقل المياه قطر 1200 ملليمتر و900 ملليمتر، وخزاني مياه بسعة 60 مليون جالون بجوار خزان جبل علي الحالي، والخزان الآخر بمنطقة اللسيلي بسعة 5 ملايين جالون، لترتفع القدرة التخزينية للهيئة بعد انجاز هذين الخزانين إلى 300 مليون جالون مياه.
كما يجري حاليا تمديد العديد من شبكات توزيع المياه بمختلف مناطق دبي، واحدث مشاريع هذه الشبكات تمت ترسيته مؤخرا لتمديد شبكات توزيع بأطوال تصل إلى 700 كيلومتر تغطي المناطق حديثة التخطيط والمناطق القائمة حاليا لرفع كفاءة شبكات التوزيع وتلبية الاحتياجات المتزايدة من المياه.
إسراف الكهرباء والمياه
* هل هناك مؤشرات للتبذير في استهلاك الطاقة أو المياه المحلاة، وما هي خطتكم لمواجهة هذا التبذير؟
ـ بالفعل هناك إسراف في استخدام الطاقة الكهربائية والمياه، وما من شك أن هذا الإسراف يشكل جانبا سلبيا في مسيرتنا نحو المحافظة على مواردنا وبيئتنا، ويكفي أن نعلم أن استهلاك الفرد من الكهرباء سنويا خلال عام 2006 وصل إلى 15 ألف كيلووات ساعة، بينما وصل الاستهلاك للفرد من المياه إلى حوالي 600 لتر مياه يوميا، وهذه الأرقام من أعلى معدلات الاستهلاك عالميا حيث تزيد عن معدل الاستهلاك في دول مثل بريطانيا والولايات المتحدة والسويد وفرنسا وغيرها من الدول الكبرى.
وإزاء هذا الموضوع وتنفيذا لتوجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، حفظه الله، بضرورة ترشيد الاستهلاك من الطاقة للحفاظ على مواردنا الطبيعية فإن الهيئة تقوم بالكثير من الخطوات التي تساهم في ترشيد الاستهلاك.
ترشيد الطاقة
* ما أبرز الجهود المبذولة من جانب الهيئة لترشيد الطاقة؟
تبذل الهيئة جهودا كبيرة في سبيل ترشيد استخدام الطاقة الكهربائية والمياه من خلال العديد من الأنشطة والبرامج، نذكر منها على سبيل المثال:
* الاستمرار في برامج ترشيد الاستهلاك في مباني ومرافق الدوائر والمؤسسات الحكومية والخاصة.
* تبني أنظمة ترشيد الاستهلاك الذكية باستخدام احدث التقنيات الخاصة بإدارة استخدام الطاقة الكهربائية في المباني والمرافق الأخرى Building Management ?smetsy
* تخفيض أحمال واستهلاك أجهزة التكييف من خلال ما يلي:
- أنظمة التبريد المركزي وتخزين الطاقة الحرارية «Ice Storage» لنقل أحمال التكييف لخارج أوقات الذروة للنظام الكهربائي.
* تركيب أجهزة تحكم حديثة لأجهزة التكييف.
* تعميم العزل الحراري للمباني بالتعاون مع بلدية دبي.
* ضرورة تقيد المتعاملين باستخدام أجهزة تكييف ذات كفاءة عالية.
* دراسة تطبيق نظام كود المباني بالتعاون مع الجهات المختصة لضمان تصميم المباني وفق احدث المواصفات العالمية لضمان استخدام الطاقة فيها بكفاءة عالية.
* تطبيق برامج إدارة الأحمال الكهربائية «emand Side Management» وخاصة مع كبار المتعاملين لتخفيض النفقات الرأسمالية والتشغيلية للهيئة، بالإضافة إلى تخفيض الانبعاثات الغازية حماية للبيئة.
* تحسين كفاءة أنظمة الإنارة في المباني والشوارع باستخدام أنظمة موفرة ذات كفاءة عالية.
* الاستمرار في تنفيذ برامج التوعية لكافة فئات المجتمع في مجال ترشيد الاستهلاك.
* عملت الهيئة على جانب التزويد بتخفيض الفاقد للنظام الكهربائي، وأثمر ذلك انخفاض هذا الفاقد من 5, 6% إلى 5 ,5%.
* تطبيق احدث المواصفات العالمية في تصميم النظام الكهربائي لضمان أعلى كفاءة ممكنة.
السنوات العشر المقبلة
* ما هو حجم الإنفاق الاستثماري للهيئة خلال السنوات العشر المقبلة؟ وكيف تدبرون وتوفرون مبالغ الاستثمارات المطلوبة؟
ـ يصل الإنفاق الاستثماري للهيئة خلال السنوات الخمس المقبلة إلى 117 مليار درهم مرشحة للزيادة وفق معطيات النمو المستقبلي في الطلب. أما من ناحية كيفية تدبير مبالغ الاستثمارات المطلوبة فإن الهيئة تقوم بتمويل ذاتي لجانب من الاستثمارات والجانب الآخر من مصادر التمويل الخارجية، وتدرس الهيئة استراتيجية تمويلية متكاملة للسنوات الخمس المقبلة، كما يتم دراسة كافة أساليب التمويل المتاحة سواء على شكل صكوك أو سندات وسيتم اختيار الأسلوب الأنسب اقتصاديا للهيئة.
* ما خطط الشراكات الاستراتيجية مع الدوائر المحلية؟
ـ تضع الهيئة الشراكة الاستراتيجية مع الدوائر المحلية في مقدمة اهتماماتها، ولدينا بالفعل العديد من الشراكات الاستراتيجية مع بلدية دبي وهيئة الطرق والمواصلات والجهات المختلفة الأخرى بغرض رفع وتيرة التعاون والتنسيق بما يخدم الصالح العام.
النخلتان وجزر العالم
* كيف نجحتم في تنفيذ خطط توفير الكهرباء والمياه لمشاريع دبي الجديدة خصوصا النخلتين ومشروع جزر العالم؟
ـ بصفة عامة لدى الهيئة مخطط عام للكهرباء وآخر للمياه يتم تحديثهما وفق معطيات مختلفة تتمثل في استشراف المستقبل من خلال الخطط المستقبلية في مختلف المجالات الاقتصادية والعمرانية، حيث يتم الحصول على هذه الخطط من خلال المطورين والمؤسسات والدوائر المعنية، إضافة إلى معدلات النمو في الطلب التي تقوم الهيئة باستنباطها من واقع الممارسة.
المحافظة على البيئة
* ما هي خطط الهيئة لتطوير الاهتمام بالبيئة وتوفير احتياجات الأجيال الجديدة من الطاقة وفقا لما أعلنه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد في استراتيجية حكومة دبي؟
ـ تولي الهيئة عناية كبيرة لموضوع المحافظة على البيئة، ولديها سياسة بيئية صارمة تتماشى مع أرقى المعايير البيئية الوطنية والعالمية تلتزم بها، وقد حصلت الهيئة على شهادة الجودة «الايزو 14001» في مجال الإدارة البيئية، حيث تعمل الهيئة على القيام بدراسة الأثر البيئي لكافة مشاريعها من قبل استشاريين متخصصين، إضافة إلى إلزام مقاولي الهيئة بالتقيد بأنظمة المحافظة على البيئة في المشاريع خلال كافة مراحل تنفيذها.
وتعمل الهيئة من جانبها على حماية البيئة عن طريق استخدام التقنيات صديقة البيئة، وتخفيض الانبعاثات الغازية والحرارية من محطاتها عن طريق وضع مرشحات، واستخدام الغاز الطبيعي كوقود أساسي في محطاتها وما إلى ذلك من الاحتياطات اللازمة للمحافظة على البيئة من التلوث. أما فيما يتعلق بتوفير احتياجات الأجيال القادمة من الطاقة، فقد سبق وأشرت إلى جهود الهيئة في ترشيد الاستهلاك وهو المدخل الرئيسي للمحافظة على مواردنا الطبيعية للأجيال القادمة.
ملامح الخطة
* ما هي ملامح الخطة الاستراتيجية للهيئة؟
ـ الهيئة تعمل وفق خطتها الاستراتيجية والتي تعتبر جزءا من خطة دبي الاستراتيجية، حيث تشمل التوجهات الاستراتيجية لخطة الهيئة عدة محاور مثل توطين الوظائف وترسيخ ثقافة الجودة والسلامة والأمن الصناعي والعناية الشاملة بالبيئة ودعم نشيط لرؤية دبي وربط شبكات الكهرباء والمياه مع الإمارات الأخرى وتنويع مصادر الدخل وخدمة المجتمع والتعليم والأتمتة الشاملة واستخدام مصادر الطاقة المتجددة واستخدام واسع لتقنيات المستقبل.
كما وضعت الهيئة مؤشرات لنجاح خطتها الاستراتيجية تتمثل في التوطين والحفاظ على البيئة ورضا المتعاملين واستمرارية واعتمادية إمدادات الكهرباء والمياه مع كفاءة الأداء. ونؤكد على أن خطة الهيئة الاستراتيجية تشكل جزءا حيويا من استراتيجية دبي حتى عام 2015 وهي رائدة في مجال البنية التحتية في المنطقة والعالم.
نسبة عالية للتوطين
* لماذا لم تنجح الهيئة في التوطين بنسبة عالية حتى الآن؟
ـ بالعكس نجحت الهيئة في خطتها المتعلقة بالتوطين حيث تبلغ نسبة التوطين في الوظائف القيادية 23 ,76%، أما في الوظائف الإشرافية والتنفيذية فتصل نسبة التوطين إلى 7, 43%، وهنا تجدر الإشارة إلى ان المهندسين المواطنين في مختلف مواقع العمل هم الغالبية الكبيرة التي تدير دفعة العمل سواء في محطات توليد الكهرباء وتحلية المياه، أو في مجال شبكات النقل والتوزيع للكهرباء والمياه، وكذلك أعمال الصيانة والإنشاءات، وقد وصل عدد الموظفين المواطنين بالهيئة في الوقت الحاضر 1072 موظفا وموظفا، بعد أن كانوا يعدون على الأصابع منذ سنوات قليلة، وما تم من جهود في هذا السبيل أثمر عن نتائج طيبة.
ومن المتوقع زيادة نسبة التوطين على مدى السنوات القادمة كثمرة لجهود الهيئة في هذا السبيل مثل تخريج دفعات جديدة من الطلاب الذين ترعاهم الهيئة بجامعة الإمارات في التخصصات الفنية، وكذلك الدفعات المقرر تخرجها من كليات التقنية العليا والتي تدرس من خلال برنامج دبلوم الهيئة الكهربائية على نفقة وكفالة الهيئة، إضافة إلى وسائل الاستقطاب الأخرى للمواطنين من خلال خطة شاملة للموارد البشرية تتضمن التدريب والتعليم والتوظيف.
الكهرباء بتكاليف أقل
* ما التقنيات الحديثة المستخدمة في إنتاج الكهرباء بتكاليف أقل؟
ـ تسعى الهيئة دائما إلى تحقيق أقصى درجات الكفاءة في محطاتها باستخدام احدث التقنيات العالمية في هذا المجال، حيث أدخلت نظام الدورة المزدوجة عن طريق استخدام غلايات استعادة الحرارة المهدورة إضافة إلى التوربينات البخارية ذات الضغط المرتد. كما تستخدم الهيئة نظاما متطورا للتحكم في الشبكات ومحطات التوليد بحيث يتم الربط بينهما بغرض رفع كفاءة العمليات الانتاجية وفق متطلبات الشبكات، إضافة إلى رفع الاعتمادية وتخفيض الهدر في الطاقة الكهربائية. ونتيجة لجهود الهيئة في رفع الكفاءة الحرارية لمحطاتها فقد ارتفعت هذه الكفاءة من 28% إلى 89% مما ساهم في تخفيض التكاليف التشغيلية وخاصة الوقود.
خطة شاملة لترشيد الاستهلاك و34 مليون درهم قيمة وفر التطبيق في المساجد
حققت هيئة كهرباء ومياه دبي توفيراً بلغ 40 مليون درهم خلال الفترة الماضية عن طريق ترشيد الاستهلاك بالدوائر الحكومية ومرافقها في دبي. يأتي ذلك ثمرة التعاون بين الهيئة ودوائر حكومة دبي انطلاقاً من توجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي بضرورة المحافظة على موارد الدولة والتزاماً بالخطة البيئية لدبي.
وصرح سعيد مطر الطاير العضو المنتدب والرئيس التنفيذي لهيئة كهرباء ومياه دبي أن استهلاك المساجد في دبي وصل عام 2006 إلى ما يقارب 34 مليون درهم نظراً للمعدلات المرتفعة للاستهلاك لذا قامت الهيئة بالتعاون مع دائرة الشؤون الإسلامية والعمل الخيري بوضع برنامج شامل لترشيد استهلاك الكهرباء والماء في المساجد، ومن خلاله تم تنفيذ العديد من الإجراءات والبرامج الفنية التي أسهمت في ترشيد الاستهلاك.
حيث تم استبدال أجهزة الإنارة ذات الكفاءة المنخفضة بلمبات موفرة للكهرباء، كما قدمت الهيئة ألف لمبة موفرة للطاقة إسهاماً في تخفيض استهلاك الطاقة للإنارة، ونوه إلى أن دائرة الأوقاف تبنت نفس التوجه بوضع خطة جرى فيها الاستعاضة عن أجهزة الإنارة منخفضة الكفاءة بأجهزة ذات كفاءة عالية. وأوضح الطاير أن أجهزة التكييف في المساجد تشكل 70% من إجمالي استهلاك الكهرباء للمساجد في فصل الصيف مما دفع الهيئة بالتعاون من دائرة الشؤون الإسلامية والعمل الخيري إلى تنفيذ مشروع تجريبي على ثلاثة مساجد في دبي، اختيرت حسب نوعية أجهزة التكييف المستخدمة فيها.
حيث تم تركيب أجهزة توفير للطاقة حديثة التصميم ذات تقنية عالية تتيح التحكم الأوتوماتيكي بتشغيل أجهزة التكييف خلال أوقات الصلاة وفي غير أوقات الصلاة ليتم الإبقاء على عدد محدود منها في العمل في غير أوقات الصلاة، وتشغيل العدد المطلوب منها خلال أوقات الصلاة حسب درجات الحرارة داخل المسجد، كما تمت معايرة أجهزة التحكم على درجات الحرارة المطلوبة حسب المعايير العالمية خلال فترات الصلاة لتكون 24 درجة مئوية وهي الدرجة المناسبة لجسم الإنسان.
وقال الطاير انه تم تدريب العاملين في المساجد على مراقبة الأجهزة مراقبة مستمرة وقام فريق العمل الفني التابع للهيئة ودائرة الأوقاف بأخذ قراءة عدادات الكهرباء لمتابعة الاستهلاك متابعة يومية وأسبوعية وشهرية وتم تحليل القراءات والبيانات وأظهرت الدراسة أن استهلاك الكهرباء في المساجد الثلاثة قد انخفض بنحو 19 بالمئة من الاستهلاك الإجمالي. وبناءً على النتائج السابقة أوصت الهيئة دائرة الأوقاف والشؤون الإسلامية بتعميم المشروع على بقية المساجد ضمن الإمكانيات المتاحة لها لترشيد الاستهلاك في كل مساجد دبي. كما جرى التعميم على كل المساجد التابعة لدائرة الشؤون الإسلامية والعمل الخيري.
لضبط درجات الحرارة داخل المساجد على 24 درجة مئوية خلال أوقات الصلاة وأن يتم رفعها إلى 27 درجة مئوية في غير أوقات الصلاة، وتم التعميم كذلك بإطفاء أجهزة الإنارة في غير أوقات الصلاة والإبقاء على ما هو ضروري منها. وأشار الطاير إلى أنه بالنسبة لترشيد المياه قامت الهيئة باستبدال الصنابير العادية بصنابير موفرة في 30 مسجداً من مساجد دبي، مما أدى إلى خفض استهلاك المياه في المساجد بحوالي 40 بالمئة، كما قامت دائرة الشؤون الإسلامية والعمل الخيري بتعميم استخدام الحنفيات الموفرة على بقية المساجد مما أسهم في توفير كميات كبيرة من المياه.
وأوصت الهيئة دائرة الشؤون الإسلامية بتكثيف برامج الصيانة لأنظمة الكهرباء والمياه في المساجد لضمان عمل هذه الأنظمة بكفاءة عالية ومعالجة التسرب في المياه، كما أوصت أئمة المساجد بتخصيص بعض خطب الجمعة لحث المصلين على ترشيد استهلاك الكهرباء والماء وإطلاعهم على ما يأمرنا به ديننا الحنيف من البعد عن الإسراف في الاستهلاك.
لا زيادة في أسعار الكهرباء
أكد سعيد الطاير عدم وجود أي تفكير في زيادة أسعار بيع الكهرباء للمستهلكين في الوقت الحاضر. وقال رداً على سؤال لـ «البيان» ان هذا الأمر مستبعد حالياً رغم أن ارتفاع تكلفة الوقود المتمثل في الديزل والغاز أدت إلى ارتفاع سعر تكلفة الإنتاج على سعر البيع للمستهلكين في معظم شهور السنة.
تسهيلات جديدة للعناية بالمتعاملين والجمهور
رسالة الهيئة تتضمن الحصول على رضا المتعاملين، ولذلك نسعى جاهدين للحصول على رضا المتعاملين عن كافة الخدمات التي نقدمها وفي كافة مراحل تنفيذ هذه الخدمات. ومن واقع الكثير من التسهيلات والتيسيرات التي أتاحتها الهيئة لانجاز معاملات المتعاملين معها تكمن الإجابة على هذا الاستفسار، حيث نذكر بعضاً من خدماتنا للمتعاملين معنا في مجال انجاز معاملاتهم وأعمالهم مثل:
افتتاح المزيد من المكاتب الفرعية للهيئة بالمناطق المختلفة وربطها الكترونيا بالمكتب الرئيسي وتزويدها بكافة الخدمات من تحصيل للفواتير وتلقي شكاوى واقتراحات المتعاملين، وتقديم طلبات التوصيلات الجديدة وشهادات عدم الممانعة وقطع وإعادة الإمداد ودفع واسترداد التأمينات وشهادات براءة الذمة، وهذه المكاتب موزعة في مناطق الراشدية والوصل وبرج نهار والقصيص والحضيبة وعيال ناصر والصفية والريف مول وغيرها.
- تيسير سداد الفواتير حيث يمكن للمستهلك سداد فواتير الاستهلاك في آيا من المكاتب الفرعية للهيئة أو بالمنافذ المتعددة بالبنوك التي تم التعاقد معها بالإضافة إلى مكاتب بريد الإمارات ومحطات «ايبكو واينوك» للتزود بالوقود وموقع الهيئة على الانترنت وأجهزة الصراف الآلي التابعة لمعظم البنوك في دبي وبالاتصال بالهواتف الثابتة والنقالة لعملاء البنوك المعنية كما يمكن إرسال المدفوعات بشيكات على صندوق بريد الهيئة، كما تم توقيع اتفاقية ePay مع حكومة دبي الالكترونية لعمليات سداد الفواتير دون رسوم من خلال بوابة الدفع المركزي للحكومة الالكترونية.
- إنشاء مركز لرعاية المتعاملين يعمل على مدار الساعة.
- خدمة إيقاف السيارات المجانية بمكتب الحضيبة.
- تيسير الحصول على كافة المعلومات والاستفسار عن الفواتير وأنظمة الهيئة وإجراءاتها من خلال موقع الهيئة على الانترنت إضافة إلى الكتيبات والنشرات التي تصدرها الهيئة.
- تخصيص رقم 991 للاتصال لإعادة توصيل الكهرباء / المياه، وتلقي الشكاوى والاستفسارات الأخرى.
مشروع دراسة وتقييم طاقة الرياح
تم إحالة عطاء الخدمات الاستشارية الهندسية لمشروع دراسة وتقييم طاقة الرياح بدبي على شركة لاهمايير الألمانية في 23 مارس 2005.
* قامت الشركة الاستشارية بإعداد خاطرة أولية للرياح بدبي باستخدام معلومات طبوغرافية عن دبي من رحلة وكالة الفضاء الأميركية «ناسا» المخصصة للمسح الراداري والطبوغرافي ومن التقارير الأميركية للمسح الجغرافي واستخدامات الأراضي بدبي، والتي تم الحصول عليها من «ناسا» وقد قامت شركة لاهمايير بتحليل المعلومات واستخدامها لإجراء محاكاة لحركة الرياح بدبي (إعداد أطلس الرياح).
* بناء على نتائج الخارطة الأولية والتي بينت خصائص وتوزيع مصادر الرياح بدبي، تم اختيار أربعة مواقع لتركيب أجهزة لأخذ قياسات الرياح، منها ثلاثة مواقع على اليابسة وموقع رابع على شاطئ البحر، وقد تم أخذ قياسات الرياح على ارتفاعات مختلفة لمدة عام كامل، وتتراوح تلك الارتفاعات بين 30 إلى 50 متراً عن مستوى سطح الأرض، وتتراوح سرعات الرياح التي تم قياسها بين حوالي 4 أمتار إلى 5 أمتار في الثانية
* قام الاستشاري باستخدام برمجيات متطورة لحساب كميات الطاقة الكهربائية التي يمكن إنتاجها باستخدام طاقة الرياح حسب ما تم قياسه وقد تمت الحسابات على أساس استخدام تسعة أنواع من توربينات الرياح وذلك بارتفاعات 80 متراً، 100 متر، 120 متراً.
* تمت مقارنة نتائج حساب كميات الطاقة الكهربائية التي يمكن إنتاجها باستخدام الأنواع التسع من التوربينات المذكورة، وتحديد أفضل الخيارات بينها من حيث كميات الطاقة التي يمكن إنتاجها وساعات الإنتاج، وحدد الاستشاري ثلاثة أنواع من توربينات رياح من صناعة ثلاث شركات معروفة كونها الأنسب للاستخدام في ظل ظروف الرياح بدبي.
* الاستنتاجات: بينت دراسة الرياح ضرورة استخدام أبراج عالية لتوربينات الرياح تصل إلى حوالي 160 متراً للوصول إلى حد معقول من سرعة الرياح (حوالي 5كم/ثانية)، وكذلك بينت الدراسة ضرورة استخدام توربينات كبيرة الحجم «القطر» للحصول على طاقة أعلى عند مستويات منخفضة لسرعة الرياح.
* وتم إعداد دراسة الجدوى الاقتصادية للمشروع حسب المعطيات الفنية وتقديم تقرير نهائي بهذا الخصوص في أواخر شهر فبراير 2007 خلص إلى عدم الجدوى الاقتصادية للمشروع.
طرح عقد لمحطة كهرباء بـ 4 مليارات دولار
يتوقع أن تطرح هيئة كهرباء ومياه دبي، مطلع شهر أغسطس للمناقصة، عقد الاستشارة الخاص بالمحطة «أ»للكهرباء وتحليه المياه. وقالت «ميد» ان قائمة المتنافسين للمشروع الذي تبلغ كلفته 4 مليارات دولار البريطانية من مكدونالد، والألمانية لهمييرانترناشونال ويأتي ذلك، بعد الترسية الأخيرة للمرحلة 11، من محطة أم في جبل علي.
استراتيجية لقطاع البنية التحتية والبيئة بإشراف المجلس التنفيذي
* ماذا حققت لجنة البنية التحتية والبيئة المنبثقة عن المجلس التنفيذي لإمارة دبي والتي ترأسها ؟
قامت اللجنة بإعداد الخطة الاستراتيجية لقطاع البنية التحتية والبيئة من خلال أربعة محاور تشمل التخطيط الحضري، والطاقة والكهرباء والمياه، والطرق والنقل، والبيئة، حيث تنفذ هذه الخطة من خلال ثلاثة محاور وهى إنشاء الهياكل الإدارية المناسبة، ومن ثم وضع الخطط التنفيذية ووضع مؤشرات أداء وأهداف.
ولا يقتصر عمل اللجنة على إعداد وتنفيذ الخطة الاستراتيجية لها، وإنما يمتد عملها إلى متابعة التنفيذ حيث وضعت اللجنة آلية لمتابعة تنفيذ الخطط الاستراتيجية للدوائر الأعضاء فيها ويقوم الفريق التنفيذي بمتابعة التنفيذ ورفع تقارير دورية عن سير العمل إلى لجنة البنية التحتية والأراضي والبيئة.
كما يمتد عمل اللجنة إلى مختلف الموضوعات ذات العلاقة بالبنية التحتية وتلك التي تحول إليها من قبل المجلس التنفيذي أو أعضاء اللجنة مثل المرافق الخدمية في المشاريع العمرانية الجديدة وتأثير المشاريع العمرانية الكبرى على استراتيجية التنمية وفقا للمخطط الهيكلي، وتنسيق خدمات البنية التحتية وملكية حرم الطريق.
ولجنة البنية التحتية والبيئة هي إحدى اللجان القطاعية الأربع التي شكلها المجلس التنفيذي بدبي وتضم هيئة كهرباء ومياه دبي وبلدية دبي ودائرة الأراضي والأملاك وهيئة الطرق والمواصلات وشرطة دبي وإدارة الدفاع المدني بدبي، وأتشرف برئاسة هذه اللجنة بموجب قرار صادر عن صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، وتتلخص مهام هذه اللجنة في إعداد الخطط القطاعية ومراجعتها بشكل دوري، واقتراح مبادرات وسياسات التطوير، ومراجعة وتقييم السياسات والمبادرات، وتنسيق عمل الدوائر والمؤسسات والهيئات الحكومية مع التأكد من تنفيذ هذه السياسات والمبادرات المعتمدة.
حوار: فريد وجدي



