تتمتع الأراضي الفلسطينية بتنوع جغرافي ومناخي غني جعلها موطنا لآلاف الأصناف من النباتات ومئات الأنواع من الطيور، بعضها لا يوجد إلا في فلسطين، وبعضها الآخر مهاجر من مناطق أخرى من العالم خاصة القارة الأوروبية.

لكن إسرائيل التي احتلت كل فلسطين تحاول تهويد وسرقة كل شيء، ولم تنج أسماء العصافير من هذه السرقات، حيث اعترضت مؤسسات إسرائيلية تعنى بشؤون البيئة على التسمية العالمية لأحد الطيور المنتمية لطبيعة فلسطين، وهو عصفور الشمس الفلسطيني. وتقدر جمعية الحياة البرية الفلسطينية أعداد الطيور التي تهاجر سنويا عبر الأجواء الفلسطينية بنحو 500 مليون طائر من 530 نوعا، فيما يقيم منها 130 نوعا في أماكن متفرقة من الأراضي الفلسطينية. ومن أشهر أنواع الطيور ذلك العصفور الذي تحاول إسرائيل تغيير تسميته.

وقد اعترضت مؤسسات إسرائيلية على تسمية العصفور ونسبته إلى فلسطين وحاولت تجييره لصالحها في مناسبات دولية عديدة. لكن مع ذلك تم تثبيت الاسم دوليا باسم «عصفور الشمس الفلسطيني». ويقول المدير التنفيذي للجمعية عماد الأطرش إن المؤسسة تعرضت لعدة انتقادات بسبب تمسكها بالاسم ذي الدلالة السياسية للطائر الذي لا يتجاوز وزنه تسعة غرامات مع أنها جمعية تهتم بحماية الطبيعة. وتطرق مدير الجمعية في حديث لـ «الجزيرة نت» إلى الدراسات الجارية على الطيور من خلال محطة أريحا لمراقبة ودراسة الحياة البرية، حيث تتم مراقبة ودراسة بعضها من خلال رحلاتها وهجرتها بواسطة تحجيلها بوضع حلقة صغيرة على ساقها مدون عليها اسم الجمعية، ما أوصل اسم الجمعية إلى عدد من دول العالم منها بولندا والدنمارك حيث رصد بعضها في محميات تلك الدول.

يذكر أن التنوع النباتي والحيواني في الأراضي الفلسطينية بات مهددا بسبب ظاهرة التصحر وتراجع مساحة الغابات والمحميات الطبيعية في فلسطين، واستمرار الاستيطان وجدار الفصل العنصري في الضفة الغربية.