أعربت حركة طالبان الأفغانية أمس عن نفاد صبرها من الوتيرة التي تجري بها المفاوضات للإفراج عن 22 رهينة من كوريا الجنوبية فيما سعى مبعوث بارز من سيئول إلى عقد لقاء مع الرئيس الأفغاني حامد قرضاي لبحث الأزمة.
وطالب الناطق باسم حركة طالبان يوسف احمدي بتسريع المفاوضات مؤكداً أن كل الرهائن تقريباً يعانون المرض. وقال «17 من الرهائن مرضى. إذا حدث لهم شيء، فإن الحكومة الأفغانية والحكومة الكورية الجنوبية تتحملان المسؤولية». وأضاف: «عليهم أن يسرعوا عملية إطلاق سراح السجناء الذين اقترحنا أسماءهم». ولم تحدد طالبان مهلة نهائية جديدة بعد مرور المهل التي حددتها سابقا دون أي حدث. ومن ناحية أخرى أعرب مسؤولون أفغان عن «أملهم» بضمان الإفراج عن الرهائن الذين خطفوا في ولاية غزنة الجنوبية. وقال رئيس الوفد الافغاني المفاوض وحيد الله مجددي «لقد أرسلنا وفداً الى وجهاء القبائل والشخصيات المتنفذة للتحدث الى طالبان». وأضاف: «لم نحقق اي انجاز حتى الآن ولكن نأمل في ضمان الافراج عنهم».
وقال رئيس الشرطة في ولاية غزنة اليشاه احمدزاي امس انه لا يزال متفائلا بالتوصل الى حل سياسي للأزمة المتواصلة. وتباينت أمس الأنباء بخصوص نتائج المفاوضات الرامية إلى إطلاق سراح 22 رهينة كورياً جنوبياً خطفوا قبل تسعة أيام بإقليم غزني جنوب شرق أفغانستان. ففيما أكدت قناة «الجزيرة» نقلا عن مصدر حكومي لم تكشف عن هويته أن كابول قدمت ضمانات بالإفراج عن أربعة من سجناء طالبان ضمن اتفاق لإطلاق سراح الرهائن الكوريين، قال نائب وزير الداخلية الأفغاني منير مانجال أمس بأن الحكومة مستعدة لاستخدام القوة كحل أخير لإنهاء الأزمة مستبعدا كليا رضوخ الحكومة لمطالب طالبان بإطلاق سراح المساجين التابعين لها.