أقرّ مجلس النواب الأميركي قانوناً جديداً لتشديد الرقابة الأمنية ومكافحة الإرهاب في الولايات المتحدة ويركز القانون على الشحن البحري أكثر من غيره، فيما طالب الرئيس جورج بوش المشرعين الأميركيين بتحديث قانون يعود إلى العام 1978 للحد من القيود المفروضة على عمليات التنصت السرية لمكافحة الإرهاب.

وبموجب القانون الذي صادق علية المجلس بأغلبية ساحقة بواقع 371 صوتاً مقابل 40، سيتم تحويل مبالغ مالية كبيرة إلى عدد من المدن والولايات التي ترتفع فيها المخاطر الأمنية إلى جانب تشديد الرقابة الجوية والبحرية، وفقاً لتوصيات تقرير لجنة أحداث سبتمبر. وينص المشروع على ضرورة منح أموال إضافية للمناطق المهددة بهجمات إرهابية مثل نيويورك وواشنطن، لتعزيز قدراتها الأمنية، وتطوير برامج خاصة تسمح بزيادة التواصل بين المسؤولين الأمنيين في الولايات. كما يلزم مشروع القانون الإدارة الأميركية بالإعلان عن قيمة الموازنة المخصصة لأجهزة الاستخبارات، وهو بند حاول البيت الأبيض تعديله دون جدوى، إلى جانب الإعلان عن مدى التزام باكستان بمواجهة القاعدة وطالبان قبل تقديم أي مساعدة لها.

وأفادت شبكة «سي.إن.إن» الأميركية بأن القانون المثير للجدل يفرض فحص المواد التي يتم شحنها بحراً إلى أميركا بواسطة الأشعة للتأكد من عدم وجود أي مواد نووية فيها، وذلك قبل مغادرتها باتجاه الولايات المتحدة، ما قد يؤثر على حركة التجارة العالمية في أكثر من 600 ميناء حول العالم. كما يشير إلى ضرورة التوصل لمسح كافة البضائع التي يتم شحنها جواً إلى البلاد في غضون ثلاثة أعوام، وتأمين الكشف على سفن الشحن لمعرفة ما إذا كانت حمولتها تحتوي مواد نووية محظورة قبل أن تتحرك من مرافئ الشحن في بلد المنشأ في خلال خمسة أعوام.

في موازاة ذلك، طلب الرئيس الأميركي من الكونغرس في خطابه الأسبوعي أمس تحديث قانون يعود إلى 1978 يحمل اسم «قانون مراقبة الاستخبارات الأجنبية» للحد من القيود المفروضة على عمليات التنصت السرية لمكافحة الإرهاب. وقال بوش: «نواجه اليوم إرهابيين يستخدمون هواتف نقالة يمكن التخلص منها وشبكة الانترنت للاتصال بينهم ولتجنيد عملا والتخطيط لشن هجمات على بلدنا». وأضاف أن هذه التقنيات لم تكن موجودة عندما تم تبني القانون منذ حوالي 30 عاما والقانون لم يحدث تبعا للتطورات التقنية الجديدة «والنتيجة هي الحد من قدرة أمتنا على الحصول على معلومات حيوية لبقاء الشعب الأميركي سالما».

وتابع ان الكونغرس سيغلق أبوابه قريبا لعطلة الصيف في أغسطس و«اطلب من الجمهوريين والديمقراطيين العمل معا لتحديث هذا القانون الآن قبل أن يغادروا المدينة»، مؤكدا على أن «أمننا القومي مرتبط بذلك». وكان برنامج التنصت بدون موافقة القضاء، أثار غضبا ضد وزير العدل البرتو غونزاليس الذي يتعرض لحملة من الأعضاء الديمقراطيين في مجلس الشيوخ .