انتقدت الحكومة الليبية بشدة أمس العفو الذي صدر في صوفيا عن الممرضات والطبيب البلغار بعد إفراج ليبيا عنهم وعودتهم إلى بلادهم، واعتبرت ذلك «خيانة» و«خرقاً للقوانين والاتفاقيات»، فيما طالب محامي أسر الأطفال المصابين ب«الإيدز» زكريا الأغا باسترجاع الممرضات البلغاريات والطبيب الفلسطيني وقطع العلاقات مع بلغاريا.

وقال وزير الخارجية الليبي عبدالرحمن شلقم في مؤتمر صحافي عقده في طرابلس إن «الطريقة التي أطلقت بها بلغاريا سراح الممرضات احتفالية وخرقت القوانين والاتفاقيات الدولية بيننا وبينهم»، مشيراً إلى انه كان من المفترض أن يسجن أعضاء الفريق الستة لدى وصولهم إلى صوفيا. وهدد بأن ليبيا «ستلاحق بلغاريا قانونياً. كما سنطلب من فرنسا التي ضمنت بلغاريا أن تلاحقها أيضاً».

وقال إن «أوروبا تضامنت مع مجرمين ورحبت وصفقت عندما أطلقنا سراحهم. وكذلك فعلت المنظمات العالمية الدولية. وكان الأحرى بهم أن ينتقدوننا لأننا أطلقنا سراح مجرمين قتلوا 50 من أبنائنا، فيما يعاني 400 منهم ويلات المرض».

وعن الأموال التي دفعت كتعويضات إلى اسر الضحايا، قال رئيس الوزراء الليبي بغدادي علي المحمودي إن «ليبيا لم تدفع أي درهم. أموال التعويضات جاءت كلها من بلغاريا وسلوفاكيا وتشيكيا وقطر». من جانبه، جدد الناطق باسم اسر الأطفال المصابين بـ «الايدز» إدريس الأغا الذي شارك في المؤتمر الصحافي مطالباً السلطات الليبية بـ «إعادة اعتقال الستة عبر الانتربول (الشرطة الجنائية الدولية) لتمضية عقوبتهم بالسجن».

طرابلس ـ سعيد فرحات