أعلنت حكومة الشارقة عن إطلاق مشروع برنامج إعداد القادة وهو مشروع تنموي يستهدف إعداد الصف الثاني من القادة في المؤسسات وهيئات حكومة الشارقة، حيث ستتولى جامعة الشارقة التنفيذ من خلال مركز التعليم المستمر، حيث يستهدف هذا البرنامج المديرين ونواب المديرين ومساعدي المديرين ومديري الإدارات ونواب ومساعدي الإدارات ورؤساء الأقسام التي تعمل بمستوى إدارات، ويستمر البرنامج لمدة عام كامل، وسيتم تنفيذه بشكل مستمر سنويا.
جاء ذلك خلال المؤتمر الصحافي الذي عقد بهذه المناسبة يوم الخميس الماضي بقصر الثقافة في الشارقة وحضرته حنان الجروان مدير عام دائرة تنمية الموارد البشرية رئيس لجنة مشروع إعداد القادة وفريد محمد الأميري عضو اللجنة ومدير مركز التعليم المستمر. وقد أكدت حنان في كلمتها خلال المؤتمر على أن هذه المبادرة أتت من حرص القيادة السياسية بالإمارة على مواكبة التطورات العالمية والإقليمية في ظل الازدهار والنحو الذي تشهده الإمارة على كافة الأصعدة، مشيدة بحرص صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، وسمو الشيخ سلطان بن محمد بن سلطان القاسمي ولي العهد ونائب حاكم الشارقة على دعم العملية التنموية بالإمارة وعلى رأسها التنمية البشرية باعتبار إعداد الكوادر الوطنية من المحرك الأساسي لعمليات التنمية الأخرى.
وكشفت حنان الجروان عن ان المجلس التنفيذي بالشارقة شكل لجنة للعمل على هذا المشروع تحت اسم (لجنة مشروع إعداد القادة) برئاسة مدير عام تنمية الموارد البشرية وتضم في عضويتها كلا من الدكتور صلاح طاهر الحاج مدير عام بلدية الشارقة، وطارق بن خادم مدير عام دائرة الرقابة الإدارية وفريد محمد الأميري مدير مركز التعليم المستمر في الشارقة. واستعرضت الجروان أهداف البرنامج والتي تتركز في المساهمة في تطوير أداء المسؤولين في المراكز القيادية حالياً بالإضافة إلى تأهيل قيادات الصف الثاني المرشحة لتولي الوظائف القيادية في مختلف الأقسام وإدارات الدوائر والجهات الحكومية بإمارة الشارقة، وبما يمكنها من إدارة مختلف جوانب العمل بفعالية وكفاءة عالية، والقدرة على تطبيق أفضل الممارسات في القطاع الحكومي، ويزيد من قدرتها على اتخاذ القرارات المناسبة، وحل المشاكل المتعلقة بالعمل بأسلوب علمي وعملي حديث.
يركز البرنامج على تزويد المشاركين بالمهارات الإدارية التي تمكنهم من القيام بأعمالهم بفعالية اكبر وقيادة مؤسساتهم بأساليب متميزة. كما يستهدف البرنامج تحديد القادة المستقبليين في القطاع العام، ومراقبة تطورهم والعمل على تطوير قدراتهم ومهاراتهم القيادية، وبناء شبكات للتواصل معهم من خلال برنامج تفاعلي متكامل لإعداد القادة، بحيث يساهم البرنامج في مساعدة المشاركين للارتقاء بقدراتهم ومهاراتهم القيادية طبقاً لأرقى الممارسات الدولية في هذا المجال، ويسعى البرنامج لإعداد ما يسمى قاعدة الكفاءات Talent Pool من القياديين في مختلف التخصصات، ويتم استخدام هذه القاعدة في المستقبل كموارد لسد الشواغر (وظائف قيادية) في دوائر وهيئات حكومة الشارقة، إضافة إلى بعض الأهداف التفصيلية التي يتطلبها البرنامج.
ومن جانبه أعلن فريد محمد الأميري عن شروط الالتحاق بالبرنامج، ومن أهمها ان البرنامج يقتصر فقط على مواطني الدولة، والحاصلين على شهادة البكالوريوس أو الدبلوم العالي إضافة إلى خبرة لا تقل على ثلاث سنوات في مجال العمل، وان لا يقل عمر المشارك على 25 عاماً ولا يزيد على 40 عاماً. وأوضح الأميري أن البرنامج سيطبق على عدة مراحل بداية من امتحان تحديد مستوى المشاركين وانتهاء بمرحلة تقييمية للمشاركين تؤهلهم إلى المشاركة في البرنامج، مشيراً إلى أن البرنامج يتضمن 360 ساعة تدرييبة، تؤهل المشاركين إلى التفاعل في البرنامج وتقديم المهارات.
وأشار الأميري إلى أن من أهم مراحل البرنامج هي مرحلة التقييم والاختيار، ومرحلة الإعداد، ومرحلة التطوير والتي ستتم في جامعة اكستر بالمملكة المتحدة، ومرحلة التدريب العملي والتي ستنفذ في كلية الخدمة المدنية بسنغافورة، ومرحلة المراجعة والتقييم حيث من المقرر ان تنفذ هذه المرحلة في جامعة الشارقة، موضحا إلى أن هذا البرنامج يتطلب جهدا متواصلا من قبل المشاركين سواء جسديا او ذهنيا، لذا فمن الضروري أن تتعاون الدوائر المختلفة في تفريغ المشارك بشكل جزئي وتحديدا لحضور الدورات التدريبية وورش العمل داخل الدولة وخارج الدولة في المراحل المختلفة من البرنامج، بالإضافة إلى دعمه وتسهيل مهامه من خلال تزويده بالمعلومات المطلوبة لانجاز مشروعه النهائي.
الشارقة ـ فهمي عبدالعزيز
