يلجأ الإنسان إلى الاستخدام الصحيح لمقتنياته الشخصية، وكذلك تلجأ الجماعة لهذا النهج، لأن الاستخدام الصحيح يقلل من وقوع الآثار السلبية أو يمنع حدوثها تماماً، في حين ينتج عن الاستخدام الخاطئ للأشياء أضرار لا يحبذ وقوعها، والبيئة أكثر المتضررين من الاستخدام الخاطئ والإفراط في استعمال بعض المواد.
وكذلك تتأثر بالعادات غير السليمة للبشر، ويرى المتخصصون والعلماء أن البيئة تضررت كثيراً من الاستخدام الخاطئ للعديد من الأمور، وبالتالي فإن هذه الأضرار ستزيد من نسبة التلوث ومن ثم على صحة الإنسان، وخاصة عندما يتعلق ذلك بالمنتجات الزراعية التي تعد من المواد الأساسية التي يستخدمها الفرد في حياته اليومية في كل بقاع العالم.
من المعروف أن التطور التكنولوجي ساهم مساهمة فعالة في زيادة الإنتاج الزراعي من خلال زيادة تخصيب التربة واستخدام الميكنة الحديثة والقضاء على الآفات الزراعية، غير أن التطور استغل في بعض المواقع بصورة مبالغ فيها، مما نتج عنه ما لا يسر الخاطر، خاصة عندما أصيبت مساحات كبيرة من التربة بالتلوث ومن ثم انعكس ذلك على توعية المنتوج الزراعي الذي يتناوله الإنسان.
ومن الأمور المتعلقة بهذا الموضوع استخدام المبيدات لمكافحة الحشرات الضارة في مناطق الحقول الزراعية، إذ عانت البيئة من الاستخدام الخاطئ أو المفرط أو الاستخدام غير العلمي، وبالتالي فإن الأضرار الناجمة عن هذا السلوك خطيرة، لأنها تتعلق بصحة الإنسان بصورة مباشرة وغير مباشرة، من خلال تناول المنتجات الزراعية، أو من خلال تأثيرها المباشر عندما تتعدى الأجهزة المكلفة برش المبيدات المناطق المحدودة إلى مناطق أوسع لا تحتاج إلى مثل هذا العمل.
وعليه يجب رفع كفاءة الأجهزة العاملة في هذا المجال من خلال زيادة خبرتها وتوفير الوسائل الملائمة، كما يجب تعزيز الدور الرقابي، لأن بعض المنتجين يهمهم زيادة المنتوج بأي طريقة دون النظر إلى العواقب الوخيمة الناتجة عن هذا الأمر.
نعرف جيداً أن ما نتحدث عنه خاص بالبلدان الزراعية وليس مرتبطاً بنا إلا بدرجة محدودة، لكننا نتعامل مع مثل هذه البلدان بشكل دائم من خلال استيراد منتجاتها الزراعية، وما يفرض أن الجهات المسؤولة في دولتنا تدرك جيداً خطورة الأضرار الناتجة عن الاستخدام الخاطئ لوسائل المكافحة فعمدت إلى الاستخدام الآمن الذي يساعد على توفير بيئة آمنة مستدامة.
نعود ونقول البيئة مسؤولية الجميع وعلينا التعاون مع الأجهزة المختصة من أجل الحفاظ على سلامتها، وستضم صفحاتنا المقبلة إنشاء الله موضوعات مفصلة عن تلك المخاطر.
