وضع القضاء الفرنسي رئيس الوزراء الفرنسي السابق دومينيك دو فيلبان الذي أحيل رسميا إلى التحقيق على خلفية فضيحة «كليرستريم»، قيد المراقبة القضائية مع منعه لقاء الرئيس السابق جاك شيراك والشخصيات الرئيسية المتورطة في هذا الملف، بحسب مصادر مطلعة.

في المقابل سمح القضاء لرئيس الوزراء السابق بالتنقل في فرنسا والخارج. وعلى الفور، استأنف دو فيلبان قرار وضعه قيد المراقبة القضائية.

وأحيل دوفيلبان أمس رسميا إلى التحقيق في إطار قضية «كليرستريم» التي كان هدفها التشهير بالرئيس الحالي نيكولا ساركوزي.

وبعد أن استمع إليه القاضيان المكلفان هذا الملف على مدى 50 دقيقة، تم وضعه رسميا قيد التحقيق لمعرفة ما إذا كانت ستوجه اليه تهم «التواطؤ بهدف التقدم ببلاغ كاذب» و«إخفاء مسروقات وإساءة استخدام الثقة والتواطؤ في التزوير»، حسب ما أعلن احد محاميه للصحافيين.

وأشار عدد من المتورطين في القضية إلى مسؤولية دو فيلبان، بينهم المسؤول الكبير في الاستخبارات الجنرال فيليب روندو الذي طلب منه رئيس الوزراء السابق سرا التحقيق في لوائح أسماء أشخاص قيل إنهم تقاضوا رشاوى في صفقة دفاع، وورد بينها اسم ساركوزي، خصم دو فيلبان انذاك.

وقد ورد اسم شيراك مرات عدة في الملف من جانب الجنرال روندو وايضا من جانب صديق لدوفيلبان هو جان لوي جيرغوران، النائب السابق لرئيس مجموعة الطيران والدفاع «اي ايه دي اس». وفور الإعلان عن إحالته إلى التحقيق، أكد دوفيلبان للصحافيين انه لم يشارك «في اي لحظة في أي مناورة سياسية».

وظهرت قضية كليرستريم في عام 2004 عندما أرسلت رسائل مجهولة إلى قاض تزعم أن ساركوزي وساسة كبار آخرين يحتفظون بحسابات لها صلة ببيع فرقاطات إلى تايوان في عام 1991.

وثبت أن هذه الادعاءات كاذبة وتحول تركيز التحقيقات إلى معرفة من الذي يقف وراء هذه الاتهامات التي استهدفت على ما يبدو تشويه صورة ساركوزي الذي فاز في انتخابات الرئاسة الفرنسية في مايو. وثارت الشكوك بسرعة في دو فيلبان ـ وهو منافس لدود ـ بدفع أجهزة الأمن الفرنسية في التحقيق في هذه القضية على أمل كشف أدلة تلحق الضرر بساركوزي. ونفى دوفيلبان التصرف بشكل غير ملائم.